الصفحة 3562 من 10106

الطّالب بالثّأْر. والمَوْتُور المفعول، وتقول منه: وَتَرَه يَتِرُه تِرَةً ووَتْرًا، إِذا قَتلَ حَمِيمَه فأَفْرَدَه منه.

والوُتْرَةُ (1) بالضّمّ: ة بحَوْرانَ، من عَمَل دِمَشْق، بها مسجدٌ، ذَكَروا أَنّ موسَى بن عِمْرَان عليه السلام سكَنَ ذلك المَوضعَ، وبه مَوضعُ عَصَاهُ في الحَجَر، هكذا ذكرَه ياقُوت ولكنّه ضبطَ الوتْر بالكسر (2) فلينظرْ.

* وممّا يُسْتَدْرك عليه:

الوِتْرُ من أَسْمَاءِ الله تعالى، وهو الفَذُّ الفَرْدُ، جَلَّ جَلَالُه.

ويقال: وَتَرْتُ فُلانًا، إِذا أَصَبْته بوَتْرٍ، وأَوْتَرْتُه، أَوجدته ذلكَ، ومنه حديثُ الشُّورَى: «لَا تَغْمِدُوا السُّيوفَ عن أَعدائكم فتُوتِرُوا ثَأْرَكُم» قال الأَزهري: الثَّأْر هنا العَدُوّ، لأَنّه مَوضعُ الثّأْرِ، والمعنَى: لا تُوجِدُوا عَدُوَّكم الوَتْرَ في أَنْفسكم. ويُروَى بالمُوَحَّدة، وقد تقدّم في موضعه.

والوَتِيرة: المُدَاوَمَة على العَمَل.

ووَتَرَةُ الفَخِذِ: عَصَبَةٌ بين أَسفلِ الفَخذ وبين الصَّفَن.

والوَتَرَة من الفَرَسِ: ما بَين الأَرْنَبةِ وأَعْلَى الجَحْفَلَةِ.

والوَتَرتَانِ: هَنَتَانِ كأَنّهما حَلْقَتان في أُذُنَيِ الفَرَسِ. وقيل: الوَتَرَانِ: العَصَبتانِ بينَ رؤوسِ العُرْقُوبَينْ إِلى المَأْبِضَيْن، وهما الوَتَرَتانِ أَيضًا.

والوَتَرُ محرّكةً: جَبلٌ لهُذَيْل على طَريقِ القادمِ من اليَمَن إِلى مَكّة، به ضَيْعةٌ يُقَال لها المَطْهَر، لقَومِ من بني كِنَانةَ.

ووَتَرٌ أَيضًا: مَوضعٌ فيه نُخَيْلات من نَوَاحِي اليَمَامةِ، عن الحفصيّ، وهو غير الذي ذكرَه المُصَنّف.

وفي المثَل: «إِنباضٌ قَبْل التَّوْتيرِ» يُضرَب في استِعْجَال الأَمْرِ قبل بُلُوغِ إِنَاه.

وامرأَةٌ وَتَرِيّة، مُحرّكةً: صُلْبَةٌ. جاءَ في شعر ساعِدَةَ بن جُؤَيَّة (3) .

والوِتَارُ، بالكَسْر: جمْع وَتَرِ القَوْسِ، عن الفرّاءِ نقله الصاغانيّ. والوَتّارُ، كشَدَّادٍ: لقبُ عَلاءِ الدّين عليّ بن أَبي العَلاءِ القَوّاس الأَديب، حَدّث عن عُمَر الكَرْمانيّ.

تذنيب: اختُلفَ في حديث: «قَلِّدوا الخَيْلَ ولا تُقَلِّدوها الأَوْتارَ» فقيل: جمْع وِتْر، بالكسر، وهي الجِنَاية، قال ابنُ شُمَيْل. معناه لا تَطْلُبوا عليها الأَوْتَارَ والذُّحُول التي وُتِرْتُم عليها في الجاهليّة: وقال أَبو عُبَيْد: وعندي في تَفْسير هذا الحديثِ غيرُ ما ذُكِر، هو أَشبَهُ بالصّوابِ، سمعتُ محمَّد بنُ الحَسَن يقول: معنَى الأَوْتارِ هنا أَوْتَارُ القِسِيّ، وكانُوا يُقَلِّدونها أَوتارَ القِسيّ فَتَخْتَنِق، فقال: لا تُقَلِّدُوهَا. ورُوِيَ عن جابرٍ «أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بقَطْع الأَوْتَارِ من أَعْنَاق الخَيْل» .

قال أَبو عُبَيْد (4) : وبَلَغَني أَنّ مالكَ بن أَنَس قال: كانُوا يُقَلِّدونَها أَوْتارَ القِسِيّ لئلّا تُصِيبَها العَيْنُ، فأَمرهم بقَطعِها، يُعْلِمُهم أَنّ الأَوْتَارَ لا تَرُدّ من أَمرِ الله شيئًا. قال: وهذا شَبيهٌ بما كَرِهَ من التّمائم، ومنه الحديث: «مَن عَقَدَ لِحْيَتَه أَو تَقَلَّدَ وَتَرًا» وكانوا يَزعمون أَنّ التَّقَلُّد بالأَوتار يَرُدّ العَيْنَ ويَدْفع عنهم المَكاره، فنُهُوا عن ذلك. والله أَعلم.

[وثر] : وَثَرَهُ يَثِرُهُ ثِرَةً ووَثْرًا، ووَثَّرَهُ تَوْثيرًا: وَطَّأَه، وقد وَثُرَ، ككَرُمَ، وَثَارَةً: وَطُؤَ، فهو وَثْرٌ، بالفتح، ووَثِرٌ، ككَتفٍ، ووَثِيرٌ، كأَمِيرٍ، وهي وَثِيرَةٌ. وإِنّمَا خالفَ قاعدَته هُنَا، وهي قولُه، وهي بهاءٍ، لئلّا يُظَنّ أَنّ الأُنْثَى وَثْرَةٌ ووَثِيرَةٌ، فإِنه لم يُسْمَع ذلك. والاسِمُ الوِثَارَةُ، بالكَسْر والفتح (5) ، وفي حديث ابن عبّاس قال لعُمَرَ: «لو اتَّخَذْت فِرَاشًا أَوْثَرَ منه» ، أَي أَوْطَأَ أَلْيَنَ. ومَا أَوْثَرَ فِرَاشَكَ. والوَثِيرُ: الفِرَاشُ الوَطِي ءُ، وكذلك الوِثْرُ، وكلّ شي ءٍ جَلسْتَ عليه أَو نِمْت عليه فوَجدْتَه وَطِيئًا فهو وَثِيرٌ.

ومن المَجَاز: الوَثِيرَةُ من النّساءِ: الكَثيرَةُ اللَّحْمِ، قاله ابنُ دُرَيْد. أَو هي السَّمينَةُ المُوَافِقَةُ للمُضاجَعَة، فإِذا كانت ضَخْمَةَ العَجُز فهي وَثِيرَةُ العَجُزِ. ج: وَثَائرُ ووِثَارٌ.

والوَثِيرُ والوِثْرُ، بالكَسر، والمِيثَرَةُ وهي مِفْعَلَةٌ من الوَثَارَة غير مهموز وأَصلُها مِوْثَرَة، قُلبت الواو ياءً لكسرة ما قَبلَها: الثّوْبُ الذي تُجَلَّلُ به الثِّيابُ فيَعْلُوها. والمِيثَرَةُ: هَنَةٌ كهَيْئة

(1) في معجم البلدان «الوُتْرُ» بضم أوله وسكون التاء.

(2) كذا، انظر الحاشية السابقة.

(3) يعني قوله: كما في اللسان:

فيم نساء الحي من وترية ... سفنجة كأنها قوس تألب

(4) في التهذيب: أبو عبيدة.

(5) في القاموس: «ويفتح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت