الصفحة 3563 من 10106

المِرْفَقَةِ تُتَّخَذُ للسُّرُجِ كالصُّفَّة، ج مَوَاثِرُ ومَيَاثِرُ، الأَخيرة على المُعَاقَبَة. وقال ابن جِنّي: لَزِم البدلُ فيه كما في عيدٍ وأَعْياد.

والمَيَاثِرُ: جُلُودُ السِّبَاع، قال ابن الأَثير (1) : وأَما المَيَاثرُ الحُمْرُ التي جاءَ فيها النَّهْيُ فإِنّهَا من مَرَاكِب العَجَم كانت تُتَّخذُ من الحَرِير والدِّيباجِ، وفي الحديث أَنّه «نَهَى عن مِيثَرَةِ الأُرْجُوانِ» هي وِطَاءٌ مَحْشُوٌّ يُتْرَك على رَحْلِ البَعيرِ تَحتَ الرّاكبِ. وفي التّهذيب: مِيثَرَةُ السَّرْج والرَّحْلِ يُوَطَّآنِ بها. ومِيثَرَةُ الفَرَس: لِبْدَتُهُ. قال ابن الأَثير: ويَدْخُلُ فيه مَيَاثِرُ السُّرُوجِ، لأَنّ النَّهْيَ يَشتمِل على كلّ مِيثَرَةٍ حَمْرَاءَ سواءٌ كانت على رَحْل أَو سَرْج.

وعن ابن الأَعرابيِّ: التَّوَاثيرُ: الشُّرَطُ، وهم العَتَلَة والفَرَعَة والأَمَلَةُ، وهم التّآثِيرُ، وتَقَدّم مرارًا في مَواضعَ متعدَّدة، الواحدُ تُؤْثُورٌ وهو الجِلْوازُ.

وقال ابنُ سيدَه: الوَثْرُ، بالفَتْح: نَقْبَةٌ (2) من أَدَمٍ تُقَدُّ سُيُورًا، عَرْضُ السَّيْرِ منها أَرْبَعُ أَصابعَ أَو شِبْرٌ. أَو سُيُورٌ عَريضةٌ تَلْبَسُها الجَاريَةُ الصّغيرَةُ قبل أَن تُدْرِكَ، عن ابن الأَعرابيّ. وقال مَرَّةً: وتَلْبَسُه أَيضًا وهي حائضٌ، وقيل: الوَثْرُ: النُّقْبَة (3) التي تُلْبَسُ، والمَعنيانِ مُتقاربانِ، وهو الرَّهْطُ (4) أَيضًا، وأَنشد أَبو زِيَاد: (5)

عُلِّقْتُهَا وهْي علَيْها وَثرْ

أَو الوَثْر: ثَوْبٌ كالسَّراويل لا ساقَيْ له، نقلَه الصاغانيّ.

قال شيخنا: قلْت كثيرًا ما بَأْتون بمثْل هذا التركيبِ وحذْف النون لأَنّ اللّام مُلْحقة. وقيل: هو شِبْهُ صِدَارٍ، نقله الصاغانيّ، وقيل حَوْفٌ من أَدَمٍ، نقلَه الصاغانيّ أَيضًا.

والوَثْر: ماءُ الفَحْلِ يَجتمِع في رَحِمِ النّاقَةِ ثم لا تَلْقَحُ منه، قاله أَبو زيد، وقد وَثَرَها الفَحْلُ يَثِرُهَا وَثْرًا، إِذا أَكْثَرَ ضِرَابَها فلم (6) تَلْقَح. وقال أَبو زيد: المَسْطُ: أَن يُدْخِل الرجلُ اليَدَ في الرَّحِم ـ رَحِم النّاقَة بعدَ ضِرَابِ الفَحْل إِيّاها ـ فيستخرِج وَثْرَهَا؛ وقال النَّضر: الوَثْرُ: أَنْ يَضْرِبَها على غير ضَبَعَة (7) ، قال: والمَوْثُورَةُ تُضْرَب في اليوم الواحدِ مِرَارًا فلا تَلْقَحُ.

ووُثَيْرُ بن المُنْذِر النَّسَفيّ، كزُبَيْر: مُحَدِّث، رَوَى عن مأْمون بن الحَسَن وغيره.

واسْتَوْثَر منه: اسْتَكْثَرَ، مثْل استَوْثَنَ (8) واستَوْثَج، وقد تَقدَّمَا (9) .

وقال بعض العرب: أَعْجَبُ الأَشْيَاءِ ـ وفي اللسان: أَعجبُ النِّكاح ـ وَثْرٌ، بالفتح، على وِثْر، بالكسر، أَي نِكاحٌ على فِرَاشٍ وَثِير، أَي وَطِى ء. ويُقَال: ما تَحته وِثْرٌ ووِثَارٌ، أَي فِرَاشٌ لَيِّنٌ.

والأَوْثَر: العَدَاوَةُ، نقله الصاغانيّ.

والوَثَارَةُ: كَثْرةُ اللَّحْمِ، هكذا في سائر النُّسخ وهذا مُخالِفٌ لما نُقِل عن أَبي زَيْد: الوَثَارَة: كَثْرةُ الشَّحْمِ، والوَثَاجَةُ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ، وقال القُطَاميّ:

وكَأَنّمَا اشْتَمَل الضَّجيعُ برَيْطَةٍ ... لا بَلْ تَزِيدُ وَثَارَةً ولَيَانَا

* وممّا يُسْتَدْرك عليه:

الْواثِرُ: الذي يَأْثُرُ أَسْفَلَ خُفّ البعير. قال ابن سيدَه: وأُرَى الواو فيه بَدَلًا من الهَمْزة في الآثِر.

واسْتَوْثَر الفِرَاشَ: اسْتَوْطَأَه، ويقال: إِذا تَزوَّجتَ امرأَةً فاسْتَوْثِرْها. وهو مَجاز.

والوَاثِرُ: الثّابتُ على الشي ءِ. نقلَه الصاغانيّ.

والوَثْرُ: النَّزْوُ، نقله الصّاغانيّ أَيضًا.

[وجر] : الوَجُور، بالفَتْح: الدَّوَاءُ يُوجَرُ في وَسَطِ الفَم، قاله الجوهريّ. وقال غيرُه: ماءٌ أَو دَواءٌ في وَسَطِ حَلْقِ

(1) الصحاح واللسان: قال أبو عبيد.

(2) ضبطت في اللسان والتكملة والتهذيب بالقلم بضم النون. وما ورد هنا في اللسان عن ابن سيده: الوثر جلد يُقَدّ سيورًا. وما ورد بالأصل يوافق التكملة والتهذيب.

(3) ضبطت بالضم هنا تبعًا للسان والتكملة والتهذيب.

(4) في التهذيب: الرَّيْط.

(5) في التهذيب: وأنشد أبو زياد لبعض الأعراب.

(6) التهذيب: ولم.

(7) ضبطت في التهذيب واللسان بسكون الباء.

(8) بالأصل «استوثب» وما أثبتناه عن اللسان وقد نبه إليه بهامش المطبوعة المصرية.

(9) كذا، ومادة «وثن» سترد بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت