الصفحة 3596 من 10106

* وممّا يُستدرك عليه:

الهَيْذَرَةُ: الْمَرْأَةُ الكثيرَةُ الكَلامِ، وفي حديث سَلْمَان: «مَلْغَاةُ أَوّلِ اللَّيْلِ مَهْذَرَةٌ لآخِرِه» ، وهو من الهَذْر بمعنى السُّكون، قاله ابن الأَثير.

وتَهْذِير المالِ: تفرِيقُه وتَبْذيره، قاله الخطّابيّ.

[هذخر] : الهَذْخَرَةُ، على فَعْلَلَة، أَهمله الجوهريّ.

وقال الأَزهريّ: الهَذْخَرَة والتَّهَذْخُرُ: تَبَخْتُرُ المَرْأَةِ، وقال: أُهمِلت الهاءُ من الخَاءِ في الربّاعيّ فلم أَجِد فيه شَيْئًا غَيْرَ حرْفٍ وَاحدٍ وهو التَّهَذْخُر، أَنشد بعضُ اللّغويّين، وقال الصّاغَاني: هو الحَرّانيُّ:

لِكُلِّ مَوْلىً طَيْلَسَانٌ أَخْضَرُ ... وكامَخٌ وكَعَكٌ مُدَوَّرُ ...

وطَفْلَةٌ في بَيْتِه تَهَذْخَرُ

ويروى: تُهَذْخِرُ (1) أَي تَتَبَخْتَرُ، ويقال: تَقومُ بأَمْرِ بيَتْه.

[هذكر] : التَّهَذْكُر، بالذَّال المُعْجَمَة، أَهمله الجَوْهَريّ والصّاغانيّ وابنُ مَنْظُور، والتَّهَذْكُرُ في المَشْي، كالتَّهَدْكُر، بالمهمَلَة، ويقال: تَهَذْكَرْتُ، أَي ابْتَهجْتُ وسُرِرْتُ، وتَهَذْكَرَتْ: تَرَجْرَجتْ.

[هرر] : هَرَّهُ يَهُرُّه، بالضمّ، ويَهرُّه، بالكَسْر، هَرًّا وهَرِيرًا: كَرِهَهُ، قال المُفضّل بنُ المُهَلَّب بن أَبي صُفْرَة:

ومَنْ هَرَّ أَطْرافَ القَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى ... فليسَ لمَجْدٍ صالحٍ بكَسُوبِ

وقال الجوهريّ: الهِرُّ: الاسمُ من قَولك: هَرَرْتُه أَهُرُّه هَرًّا.

وهَرَّ الكَلْبُ إِلَيْهِ يَهِرُّ، بالكَسْر، هَريرًا وهِرَّةً، وهو، أَي هَرِيرُ الكَلْبِ: صَوْتُه، وهو دُونَ نُبَاحِه، من قِلَّة صَبْرِه على البَرْد. قال القُطَامِيّ يَصف شِدّة البَرْدِ:

أَرَى الحَقَّ لا يَعْيَا عَلَيَّ سَبِيلُه ... إِذا ضافَنِي لَيْلًا مع القُرِّ ضائِفُ ...

إذا كَبَّدَ النَّجمُ السماءَ بشَتْوَة ... على حِينَ هَرَّ الكَلْبُ والثَّلْجُ خاشِفُ (2)

قال ابن سيدَه: وبالهَرير شُبِّهَ نَظرُ بعضِ الكُمَاةِ إِلى بعض في الحَرْب، وفي الحَديث: «أَنّ الكَلْبَ يَهِرّ من وَرَاءِ أَهْله» ، يعني أَنّ الشجاعَة غَريزةٌ في الإِنسان فهو يَلْقَى الحُرُوبَ ويُقَاتِل طَبْعًا وحَمِيَّةً لا حِسْبَةً، فضرب الكَلبَ مثلًا إِذ كان من طَبْعه أَن يهِرَّ دون أَهلِه ويَذُبَّ عنهم. يقال: هَرَّ الكَلبُ يَهِرُّ هَرِيرًا فهو هَارُّ وهَرَّارٌ، إِذا نَبَحَ وكَشَرَ عن أَنْيَابه، وفي حديث شُرَيْح: لا أَعْقِلُ الكَلْبَ الهَرَّارَ»، أَي إِذا قَتَلَ الرجُلُ كلْبَ آخَرَ لا أُوجِب عليه شَيئًا إِذا كان نَبّاحًا، لأَنّه يُؤذِي بنُباحِه. وهَرَّهُ البَرْدُ يَهِرُّه هَرًّا: صَوَّتَهُ، كأَهَرَّهُ إِهْرَارًا، وهَرَّت القَوْسُ هَرِيرًا: صوَّتَتْ، عن أَبي حَنيفة وأَنشد:

مُطِلٌّ بمُنْحَاةٍ لها في شِمَالِه ... هَريرٌ إِذا ما حَرَّكَتْه أَنامِلُهْ (3)

ومن المجاز: هرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمَي والشَّوْكُ هَرًّا: يَبِسَ فاجْتَنَبتْه (4) الرّاعِيَةُ، كأَنّه يَهِرّ في وُجُوهِها، قاله الزّمخشريّ، وقيل: هَرَّ، إِذا اشتَدّ يُبْسُه وتَنَفَّشَ فصارَ كأَظفارِ الهِرّ وأَنْيابِه، قال:

رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيّانَ حَتَّى ... إِذا مَا هَرَّ وامْتنَعَ المَذَاقَا

وهَرَّ يَهُرُّ هَرًّا: أَكلَ هَرُورَ العِنَب، وهو ما تَناثَرَ من حَبِّه، كما سيأْتي قريبًا. وهَرَّ بسَلْحِه وهَكَّ به: رَمَى به، عن ابن الأَعْرَابيّ.

وهَرَّ يَهَرُّ، بالفتح، إِذا ساءَ خُلُقُه، عن ابن الأَعرابيّ.

والهِرُّ، بالكَسْر: السِّنَّوْرُ، ج: هِرَرَةٌ كقِردةٍ وقِرْد، وهي هِرَّةٌ، ج: هِرَرٌ كقِرَبٍ وقِرْبَة، وقد جاءَ ذِكرُهَا في حَديث الإِفك: «حتَّى هَجَرتْنِي الهرَّة» راجع حَياة الحَيَوانِ للدَّمِيريّ.

والهِرُّ: سَوْقُ الغَنَم، والبِرُّ: دُعَاؤُهَا، قاله يُونُس، وبه

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ويروى تهذخر، أَي بضم التاء وكسر الخاء كما هو مضبوطًا في التكملة، والرواية الأولى بفتحهما» .

(2) قوله ضائف من الضيف. وقوله النجم يريد به الثريا. وكبّد: صار في وسط السماء عند شدة البرد. وخاشف: تسمع له خشفة عند المشي وذلك من شدة البرد.

(3) عن اللسان وبالأصل «بمنجاة» .

(4) عن الأساس وبالأصل «فاجتنته» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت