فهرس الكتاب
فُسِّر قولهم: «لا يَعْرِف هِرًّا من بِرٍّ، أَو الهِرُّ: دُعَاؤُها والبِرُّ: سوْقُها؛ وقال ابنُ الأَعْرَابيّ: الهِرُّ دُعاءُ الغَنَم إِلى العَلَف، والبِرُّ: دُعاؤُها إِلى الماءِ.
وهِرُّ: اسم امْرَأَة، قال الشاعر:
أَصَحَوْتَ اليَومَ أَمْ شاقَتْكَ هِرّ
(1) والهُرَارُ، بالضَّمّ: داءٌ كالوَرَمِ بين جِلْدِ الإِبلِ ولَحْمِهَا، قال غَيْلانُ بن حُرَيْث:
فإِلَّا يَكُنْ فيهَا هُرَارٌ فإِنّني ... بسِلٍّ يُمَانِيهَا إِلى الحَوْلِ خائفُ
أَي خائفٌ سِلًّا، والباءُ زائدة. والبَعيرُ مَهْرُورٌ: أَصابَه الهُرَارُ، وناقَةٌ مَهْرُورَةٌ كذلك، وقيل: هو داءٌ يَأْخذُها فتَسْلَحُ عنه، أَو هو سَلْحُ الإِبل من أَيِّ داءٍ كان، قال الكسَائيّ والأُمويّ: من أَدْواءِ الإِبلِ الهُرَارُ، وهو اسْتِطلاقُ بُطونِها، وقد هُرَّت هَرًّا وهُرَارًا، وهَرَّ سَلْحُه وأَرَّ: اسْتَطْلَقَ حتى ماتَ، وهَرَّه هو وأَرَّه أَطْلَقَه من بَطْنِه، الهَمْزَةُ في كلّ ذلك بَدلٌ من الهَاءِ. وقال ابنُ الأَعْرَابيّ: به هُرَارٌ، إِذا اسْتَطْلَقَ بَطنُه حتى يَمُوت.
* ومن المَجاز:
طَلَعَ الهَرّارَانِ، وهما نَجْمَان. وقال الزَّمخشريُّ، وابن سيده: هما النَّسْرُ الواقِعُ وقَلْبُ العقْربِ، وأَنشَدَ الثّاني لشُبيْل بن عَزْرةَ الضُّبَعيّ:
وساقَ الفَجْرُ هَرَّارَيْه حتَّى ... بَدَا ضَوْآهُما غَيْرَ احْتِمَالِ
وقد يُفرَد في الشِّعْر، قال أَبو النَّجم يَصف امرأَةً:
وَسْنَى سَخُونٌ مَطْلَعَ الهَرّارِ
وقال الزّمخشريّ: إِنّما سُمِّيَا بذلك لأَنّ هَريرَ الشِّتَاءِ عند طُلُوعِهما. وقال الصاغانيّ: وهما الكَانَونانِ، وهما شَيْبَانُ ومِلْحَانُ.
والهَرّارُ، كشَدّاد: فَرسُ مُعَاويَةَ بنِ عُبَادَةَ، نَقلهُ الصّاغانيّ. والهرُّ، بالفتح: ضَرْبٌ من زَجْرِ الإِبلِ.
وهِرّ، بالكسْر: د، ومَوضع قال:
فو الله لا أَنْسَى بلاءً لَقِيتُه ... بصحْراءِ هِرٍّ ما عَدَدْتُ اللّيَاليَا
قلت: وهو بَلدٌ بالعجم ويُسمَّى الآنَ بإِيرانشهر.
وهُرّ، بالضَّمّ: قُفٌّ باليَمَامَة. قال ياقُوت: يجوز أَن يكون منقولًا من الفِعل لم يُسمَّ فاعلُه ثم استُعمِل اسمًا.
والهُرُّ: الكَثيرُ من الماءِ واللَّبنِ، وهو الذي إِذا جرَى سَمِعْت له هَرْهَرْ، وهو حكَايةُ جَرْيِهِ كالهُرْهُور والهَرْهَارِ والهُرَاهِرِ، كعُلابِط. وقال الأَزهريّ: والهُرْهُورُ: الكثيرُ من الماءِ واللَّبن إِذا حَلَبْتَه سمِعْتَ له هَرْهَرةً، وقال:
سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ منه أَزْوَرَا ... إِذا يَعُبُّ في السَّرِيِّ هَرْهَرَا
وسَمِعْت له هَرْهرةً، أَي صَوتًا عند الحَلْب.
والهَرْهَارُ: الرَّجلُ الضَّحَّاكُ في الباطِل، وقد هَرْهر هَرْهَرَةً. والهَرْهَارُ: اللَّحْمُ الغَثُّ، نقلَه الصاغانيّ.
والهرْهارُ: الأَسدُ، سُمِّي به لهَرْهرَته، وهي تَرْدِيدُ زَئيرِه، وهي التي تُسَمَّى الغَرْغَرَة، كالهُرِّ والهُرَاهِرِ، بضمّهما.
وقال النضرُ بن شُمَيْل: الهِرْهِرُ كزِبْرِجٍ: النَّاقةُ يَلْفِظ (2) رحِمُها الماءَ كِبَرًا فلا تَلْقَح. والجمْع الهَرَاهِرُ، وقال غيرُه: هي الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيضًا وقال ابنُ السِّكّيت: يقال للناقةِ الهَرِمَة. هِرْهِرٌ.
والهُرْهُور، بالضّمّ: ضَرْبٌ من السُّفٌن. والهُرْهُور: ما تَنَاثَرَ من حَبِّ عُنْقُودِ العِنَب. زاد الأَزهريّ: في أَصْلِ الكَرْم، كالهرُورِ. مُقْتَضَى إِطلاقِه أَن يكون كصَبُور، وقد ضبطَه الصاغانيّ بالضّمّ وزاد: والهُرُورَة (3) ، كلّ ذلك عن الأَصمعيّ، قال: هو ما تَساقَط من الكَرْم من عِنَبه الرَّدي ءِ، قال: وقال أَعرابيّ: مَرَرتُ على جفْنَةٍ وقد تَحَرَّكَت سُرُوغُهَا بقُطُوفها، فسَقَطَت أَهْرَارُهَا، فأَكَلْتُ هُرْهُورَةً، فما وَقعَتْ ولا
(1) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لطرفة، وعجزه:
ومن الحبّ جنونٌ مستعرْ
(2) في القاموس والتهذيب والتكملة «تلفظ» .
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وزاد الهرورة، عبارته في التكملة: وقال الأصمعي: الهُرور والهُرورة والهُرهورة ما تساقط ـ إلى قوله ـ ما وقع ولا طار فافهما» وضبطت اللقطتان في التهذيب بالقلم بالضم أيضًا.