الصفحة 3598 من 10106

طَارتْ. قال الأَصمعيّ: الجَفْنة: الكَرْمَةُ، والسُّرُوغ: جمْع سَرْغٍ، بالغين معجمة: قُضْبانُ الكَرْم. والقُطُوفُ: العَنَاقِيد.

قال: ويُقَال لما لا يَنْفَع: ما وَقَعَ ولا طَارَ.

وهَرَّ يَهُرُّ، إِذا أَكلَ الهَرُورَ، وقد تقدّم في أَوّل المادة، وهذا مَوضعُ ذِكره.

والهُرْهُور: الهَرِمَةُ من الشاءِ، كالهِرْهِر، بالكَسْر، نقله الصاغانيّ، والذي صَرّح به ابنُ السِّكِّيت أَنّ الهِرْهِرَ: الهَرِمَةُ من النُّوق، كما سَبقَت الإِشارةُ إِليه، ولكنّ الصّاغَانيّ قال في آخرِ كلامِه: وكذلك النّاقَة، فجَمع بين القَوْلين، والمصنِّف قَلّده فقصّر فيه، فتأَمَّل.

والهُرْهُور: الماءُ الكثيرُ إِذا جَرَى سَمِعْتَ له هَرْهَرْ، وهو حِكايةُ جَرْيِه، وهذا بعيْنِه قد تَقَدَّم قريبًا عند ذِكْر الهُرّ، بالضّمّ، فهو تَكْرار مع ما قبْلَه، وفي تَخْصيصه الماءَ هنا دونَ اللَّبَن نَظَرٌ قَوِيّ، وكذلك الاقتصار هنا علَى الهُرْهُور دون الهُرّ، وهما واحد، وقد يضْطَرّ المصنّف إِلى مثل هذا كثيرًا في كَلامه، من غيرَ نَظرٍ ولا تأَمُّل، فيذكُر المادّةَ في مَوضع ثم يُعيدها، إِمّا بذِكْر عِلّتها، أَو بزيادَةِ نَظائرها في مَوضع، وهو مخالفٌ لما اشْتَرطَه على نَفْسه من الاخْتصار البَالغ في كتَابه، فتأَمّل وكُنْ من المُنْصِفين.

وهَرْهَرَ بالغَنَم: دَعَاهَا إِلى المَاءِ فقال لها هَرْهَرْ. وقال يعقوب: هَرْهَرَ بالضَّأْن، خَصَّها دونَ المَعزِ. وقال ابنُ الأَعرابيّ: الهَرْهَرَةُ: دُعَاءُ الغَنَم إِلى العَلَف، وقال غيرُه: الهَرْهَرَةُ: دُعاءُ الإِبل إِلى الماءِ. ففي كَلام المُصَنِّف قُصُورٌ لا يَخفَى، أَو هَرْهَرَ بها: أَوْردَها الماءَ، كأَهرَّ بها إِهْرَارًا، وهذه عن الصاغَانيّ. وهَرْهَرَ الشَّيْ ءَ: حَرَّكَه، لغة في مَرْمَرَة (1) ، قال الجوهريّ: هذا الحَرفُ نقلتُه من كتاب الاعْتقاب لأَبي تُرَاب، من غير سَماع، فرَحم الله الجوهريَّ، ما أَكْثَرَ ضَبطَه وإِتْقَانَه. وهَرْهَر الرجُلُ: تعدَّى، نقله الصاغانيّ.

والهَرْهَرَةُ: حِكايةُ صَوْتِ الهِنْد، كالغَرْغَرَةِ، يَحْكِي به بعضَ أَصوَاتِ الهِنْد والسِّنْد في الحَرْب، وفي بعض الأَصول: عند الحرب. والهَرْهَرَة: صَوْتُ الضَّأْنِ، خَصَّها يعقوب دون المعزِ، وقد هَرْهَرَ بها، وقد تقدّم.

والهرْهرَة: زَئيرُ الأَسَدِ، وهي الغَرْغَرَة أَيضًا، وبه سُمِّيَ هَرْهَارًا، وقد تقدّم. والهَرْهَرَة: الضَّحِكُ في البَاطل، ورَجلٌ هَرْهَارٌ، وقد تقدّم.

والهِرْهِيرُ، بالكسر: سَمكٌ. والهِرْهِير: جِنْسٌ من أَخْبَثِ الحَيّات، قيل إِنّه مُرَكَّب (2) من السُلَحْفاة وبين أَسْوَدَ سالِخٍ يَنَام سِتّةَ أَشْهُرِ ثمّ يَتحَرَّك، وقالوا لا يَسْلَمُ سَلِيمُه (3) وفي جِنَاس الاشْتقَاقِ. وفي بَعْض النُّسخ: لَدِيغُه.

وهَرُورٌ، كصبُور: حِصْنٌ من أَعمالِ المَوْصل شَماليَّها، بيْنَهُما ثَلاثون فَرْسخًا، وهو من أعمالِ الهَكَّارِيّة، بينه وبين العِمَاديّة ثلاثةُ أَميالٍ، ومنه مَعْدِنُ المُومِيَا والحديد.

وهَرُورٌ، ع، وهو حِصْنٌ من عَمَلِ إِرْبِلَ، في جِبَالها من جِهة الشَّمَال.

وعبدُ الرّحْمن بن صَخْر الدَّوْسيّ الصّحابيّ المشهور، اخْتُلف في سَبب تكْنِيَته بأَبي هُرَيْرَة، فقيل: لأَنّه رَأَى النَّبيُّ صلَّى الله تَعَالَى عليه وسلّم في كُمِّه هِرَّةً فقال: يا أَبا هُرَيْرَةَ. فاشْتَهَر به، قال السُّهيْليّ: كَنَّاه لهِرَّةٍ رَآها معه، وروى ابنُ عساكر بسَنده عن أَبي إِسحاق قال: حَدّثني بعضُ أَصحابي عن أَبي هُريْرة قال: «إِنّما كَنَانِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأَبي هُريْرة لأَنّي كنتُ أَرْعَى غَنَمًا فوَجدتُ أَولادَ هِرَّة وَحْشِيّة فجعلتُهَا في كُمِّي، فلمّا رُحتُ عليه سَمع أَصواتَ هِرّة، فقال: ما هذا؟ فقلْت: أَولادُ هِرَّة وَجَدتُهَا. قال: فأَنْتَ أَبُو هُرَيْرةَ» فلَزِمَتْني بعدُ، قال ابن عبد البَرّ: هذا هو الأَشْبَهُ عنْدي. وفي بَعض الرِّوايات ما يَدُلّ على أَنَّه كُنِي بها في الجاهليّة. وفي صَحيح البُخَاريّ: «أَنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: يا أَبا هِرّ» .

واخْتُلِف في اسْمه على نَيِّف وثلاثين قَوْلًا، وقوله في اسْمه، أَي مع اسمِ أَبيه، فقيل: يَزيد بن عرقة، ذكره أَبو أَحمد. وسعدُ بن الحارث، وسَعيد بن الحارث، وسَكَنُ ابن صَخْر، وسُكَيْن بن دَوْمَة، ذكرها ابنُ عبد البر. وسُكَيْن ابن صَخْر، وسُكيْن بن عَامر، وسُكَيْن بن عَمْرو، وسُكيْن بن دومة، وسُكيْن بن ملّ، وسُكَيْن بن هانى ء، وعامرُ بن عَبْد

(1) في الصحاح: «فرفره» بفاءين. وفي اللسان فكالأصل.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «من السلحفاة، هكذا في نسخ الشرح. وفي نسخ المتن: بين السلحفاة وبين أسود سالخ» .

(3) في القاموس: «لديغه» وعلى هامشه عن نسخة أخرى: «سليمه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت