الصفحة 3603 من 10106

الحديث: «كان إِذا رَكَعَ هَصَرَ ظَهْرَه» أَي ثَنَاه إِلى الأَرض.

وهَصَرَ الشي ءَ يَهْصِرُه هَصْرًا: جبَذَه وأَمالَه، وفي الحديث: «لمّا بُنِيَ مسجِدُ قُبَاءٍ رَفَع حَجَرًا ثَقيلًا فهَصَرَه إِلى بَطْنه» أَي أَضافَه وأَمالَه. والهَصْر: الكَسْرُ، قال أَبو عبيدة: هَصَرْتُ الشيْ ءَ ووَقَصْتُه: كَسَرْتُه. والهَصْرُ: الدَّفْعُ، هكذا في سائر النُّسخ، وهو مَجاز، وعَبَّرَ غيرُه بالغَمْز. والهَصْر: الإِدْناءُ، وهو قَريب من الإِمالة. والهَصْر: عَطْفُ شيْ ءٍ رَطْبٍ كالغُصْنِ ونحوِه وكَسْرُه من غير بَيْنُونَة، أَو هو عَطْفُ أَيّ شيْ ءٍ كانَ، هَصَرَهُ يَهْصِرُه هَصْرًا، وكذا هَصَرَ (1) به يَهْصِرُهُ هَصْرًا، أَي أَخذَ برَأْسه فأَمَالَه إِليه. كذا في الصّحاح فانْهَصَر الغُصنُ: مالَ وانعطَفَ، واهْتَصَرَهُ فاهْتَصَرَ. وقال أَبو حنيفة: الانْهِصَار والاهْتِصَار: سُقُوطُ الغُصْنِ على الأَرض.

ومن المَجاز: الهَصُورُ (2) كصَبُورٍ، والهَيْصَر، كحَيْدَر، والهَيْصارُ، بزيادة الأَلف، والهَصّارُ، كشدّاد، والمِهْصَرُ، كمِنْبَرٍ، والهُصَرَةُ، كهُمزَةٍ، والهاصِرُ، والهَصْوَرَةُ، كقَسْوَرَةٍ، والهَصْوَرُ، كجَعْفَر، والمِهْصَارُ، كمِحْرَاب، والْمِهْصِيرُ، كمِنْطِيقٍ، والهَصِر، ككَتِف، والهُصَر، مثل صُرَد، والمُهْتَصِرُ، كل ذلك من أَسماءِ الأَسَدِ. وقد هَصَرَ الفَريسةَ يَهْصِرُهَا هَصْرًا، إِذا كَسَرَها وأَمالَها إِليه، وفي حديث ابنِ أُنَيس: «كأَنَّه الرِّئبالُ الهَصُور» أَي الأَسَدُ الشديدُ الذي يَفترس ويَكْسِر. ويُجْمَع على الهَواصِر، وفي حديث عَمْرو بن مُرَّة:

ودَارتْ رَحَاهَا باللُّيُوثِ الهَوَاصِرِ

وفي حَدِيث سَطِيح:

تَهَابُ صَوْلَهُمُ الأَسْدُ الهَوَاصِيرُ (3)

وأَنشد ثَعْلب:

وخَيْل قد دَلفْتُ لها بخَيْلٍ ... عَلَيْهَا الأُسْدُ تَهْتَصِرُ اهْتِصَارَا

وفي التهذيب: اهْتَصَرَ النَّخلةَ اهْتِصارًا، إِذا ذَلّل عُذُوقَها وسَوَّاها، قال لبيد:

جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدَانٌ يَنُوءُ به ... مِن الكَوَافِرِ مَهْضُومٌ ومُهْتَصَرُ

ويُروَى، مَكْمُومٌ، أَي مُغَطًّى.

ومُهاصِرُ بنُ حَبِيبٍ: شاعِرٌ، وقال الحافظ في التّبْصِير: إِنّه تابعيّ، ومُهَاصِرُ بن مالِك العُذْرِيّ عَمّ عُرْوَةَ بن حِزَام بن مالِك قَتِيلِ الحُبِّ، وهو صاحِب عَفْراءَ بنْت مُهَاصِرِ بن مالك، وهي بنت عَمّه، مات من حُبّها، وهم من بني هِنْد بن حِرَام بن ضِنَّة بن عَبْد بن كبير (4) بن عُذْرَة، تابِعيّ، هكذا في سائر النسخ، والأَشْبَهُ بالصواب أَن يقال فيه: شاعرٌ، وأَمّا النّابِعِيّ فهو مُهاصِرُ بن حَبِيبٍ الذي قال فيه المصنّف إِنّه شاعرٌ. وقد انقلب عليه الكَلامُ فتأَمّل.

والمُهَاصِرِيُّ: بُرْدٌ يَمَنِيٌّ، وفي المحكم: ضَرْبٌ من البُرُود، وفي التهذيب: من بُرُودِ اليَمَن.

وأَبو المُهَاصِرِ رِياحُ بن عُمَرَ، هكذا في سائر النّسخ، وصَوَابُه رِياحُ بن عَمْرو البَصْرِيّ وهو القَيْسِيّ أَيضًا، يَرْوِي عن أَيُّوبَ السِّخْتِيانيّ، وذكره الحافظ في التّبْصِير في مَحلّين، وقال الذّهَبِيّ: ضَعَّفه أَبو داوود. وأَبو الشَّعْثَاءِ يَزِيدُ بن مُهَاصِر الكِنْدِيّ: مُحدّثان، الأَخيرُ، يَرْوِي عن ابن عُمَر قَولَه.

والهَصْرَةُ، ويُحَرَّكُ: خَرَزَةٌ للتّأْخِيذِ مثّل الهَمْرَة، كما سيأْتي.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

هَصِرَ جَدُّه كفَرِحَ: مَالَ، وجَدَّ هَصِرٌ، ككَتِف، وهو مَجاز، قال أَبو ذُؤَيْب:

وَيْل امِّ قَتْلَى فُوَيْقَ القَاعِ من عُشَرٍ ... من آل عُجْرَةَ أَمْسَى جَدُّهُمْ هَصِرَا

وتَهَصَّرَت أَغصانُ الشّجرةِ: تَهَدَّلتْ.

والهَصْرُ: شِدّةُ الغَمْزِ، ورَجلٌ هَصِرٌ، ككَتِفٍ، وهُصَرٌ، كصُرَد.

(1) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «هصره» .

(2) في القاموس: الهَيْصُور.

(3) في اللسان «سطح» والنهاية «هصر» ، وصدره:

فربما ربما أضحوا بمنزلةٍ

(4) بالأصل «ضبة بن عبد بن كثير» وما أثبت عن جمهرة ابن حزم ص 315.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت