الصفحة 3604 من 10106

وهَصَرَ، قِرْنَه يَهْصِرُه هَصْرًا: غَمَزَه. وهو مَجاز، وهَصَرَ رأْسَ الفَرِيسَةِ وبَرْأَسِها، إِذا افْتَرَسها، وهو مَجاز.

ومن المَجاز قَول امرى ء القَيْس:

ولَمّا تَنازَعْنَا الحَدِيثَ وأَسْمَحَتْ ... هَصَرْتُ بغُصْنٍ ذي شَمَارِيخَ مَيّالِ

قوله: تَنازَعنا الحديثَ، أَي حدّثَتِني وحَدَّثْتُهَا، وأَسْمَحَت: انْقادتْ وتَسَهّلت بعد صُعوبَتِهَا، وهَصَرْتُ: جَذَبْت، وأَرادَ بالغُصْنِ جِسْمَها وقَدَّها في تَثَنِّيه ولِينِه كتَثَنِّي الغُصن، وشَبّه شَعرَها بشَمارِيخِ النَّخْلِ في كَثْرتهِ والْتفَافِه.

[هطر] : هَطَرَ، أَهمله الجوهَرِيّ، وقال اللّيْثُ: هَطَرَ الكَلْبَ يَهْطِرهُ هَطْرًا: قَتَلَه بالخَشَبَة، وكذلك هَبَجَه وهَزَرَه، قاله ابن القَطّاع. أَو هو مُطْلَقُ الضَّرْبِ هَطَرَه يَهْطِرُه هَطْرًا، قاله ابنُ دُرَيْد (1) ، وقال: لا أَحسَبُها عربيّة صحيحَة.

والهَطْرَةُ: تَذَلُّلُ الفَقِيرِ لِلْغَنيّ إِذا سَأَلَه، عن ابنِ الأَعْرَابيّ.

وهَاطَرَى مَقْصُورًا عَلَمٌ.

وهَاطْرَى بسكون الطاءِ (2) : ة، بسُرّ مَنْ رَأَى، بينها وبين الجعفريّ ثَلاثة فَراسِخ، وهي دون تَكْرِيت، وأَسْفَل منها الخَربَة، وكان أَكثرَ أَهْلها اليَهُودُ، قال ياقوت: وإِلى الآنَ يقولُون: كأَنَّك من يَهُودِ هَاطْرَى.

وهَاطْرَى: ة بأَرْضِ مَيْسَانَ مُقابل المَذَارِ، طَيّبة نَزِهَةٌ كثيرةُ النَّخْلِ والشَّجَر والمِياه والدَّجَاج.

وتَهَطَّرَت البِئْرُ: تَهَوَّرَت، نقله الصاغانيّ:

[هعر] : الهَيْعَرَةُ، أَهمله الجوهَرِيّ، وقال الصّاغَانيّ: هو الغُولُ، وقيل: المَرْأَةُ الفاجِرَةُ. وقد هَيْعَرَت، إِذا فَجَرَت، نقله ابنُ القَطّاع، أَو هي المَرْأَةُ النَّزِقَةُ، نقله الصاغانيّ.

قلتْ: وهي التي لا تَستقرُّ من غير عِفَّة، كالعَيْهَرَة. وقال ابنُ دريْد (3) : الهَيْعَرَةُ: الخِفَّةُ والطَّيْشُ، وقال بعضُهم: الهَيْعَرُونُ: الدّاهِيَة، وتُسَمَّى العَجوزُ المُسِنَّةُ هَيْعَرونًا، من ذلك، زَادَ الصَّاغَانِيّ: كما قيل لها الحَيْزَبون، قال الأَزهريّ: ولا أَحُقُّ الهَيْعَرونَ ولا أُثبِتُه ولا أَدرِي ما صِحّته.

وقال الليث: هَيْعَرَت المرأَةُ وتَهَيْعَرَت، إِذا كانت لا تستقِرُّ في مَكان، وكذلك عَيْهَرَت وتَعَيْهَرَت: قال أَبو منصور: كأَنّه عنده مقلوب منه، لأَنّه جعلَ مَعْناهما وَاحدًا.

* وممّا يسْتَدْرَك عليه:

[هفرفر] : هَفَرْفَرْ، كسَفرجل، من قُرَى مَرْو، نقله ياقوت.

[هقر] : الهَقَوَّر، كعَذَوَّر، وأَوضحُ منه كعَمَلَّسِ: الطَّوِيلُ الضَّخْمُ الأَحْمَقُ من الرَّجال، وهو الهِرْطال والهِرْدَبَّة والقَنَوَّر، وأَنشد أَبو عَمْرو لِنِجَادٍ (4) الخَيْبَرِيّ:

ليسَ بجِلْحَابٍ ولا هَقَوَّرِ ... لكنَّه البُهْتُرُ وابنُ البُهْتُرِ ...

عِضٌّ لَئيمُ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ (5)

والهُقَيْرَة، تصغير الهُقْرَةٌ، بالضّمّ، وهو وَجَعٌ للغَنَمِ، كذا في اللسان.

* ومما يُسْتَدْرَك عليه:

هَقْرُو: قريةٌ بمصرَ من الأُشْمُونِين.

[هكر] : الهَكْرُ: العَجَبُ أَو أَشَدُّه، ويُكْسَرُ ويُحرَّك، والفِعل كضَرَب وفَرِحَ، يقال: هَكِر يَهْكَر هكرًا، مثل عَشِقَ يَعْشَقُ عِشْقًا وعَشَقًا. والهَكِرُ: المُتَعَجِّبُ، ويقال: اعْجَبْ لذلك واهْكَرْ، أَي تَعَجَّبْ أَشدَّ العَجَبِ، قال أَبو كَبير الهُذَلِيّ:

أَزُهَيْرَ وَيْحَكِ لِلشَّبابِ المُدْبِرِ ... والشَّيْبُ يَغْشَى الرَّأْسَ غَيْرَ المُقْصِرِ ...

فَقَدَ الشَبَابَ أَبوكِ إِلّا ذِكْرَهُ ... فاعْجَبْ لذلك رَيْبَ دَهْرٍ واهْكَرِ

بدأَ بخِطَاب ابنَتِهِ زُهَيْرَةَ، ثمّ رجعَ فخاطَبَ نَفْسَه فقال: اعْجَبْ لذلك واهْكَرِ.

ويقال: ما فيه مَهْكَرٌ ومَهْكَرَةٌ أَي مَعْجَبٌ ومَعْجَبَة.

(1) الجمهرة 2/ 377.

(2) قيدها ياقوت بسكون الطاء فيلتقي ساكنان وفتح الراء. وسياق القاموس يقتضي فتح الطاء على أنها معطوفة على ما قبلها.

(3) الجمهرة 2/ 377.

(4) صححه في المطبوعة الكويتية «بجاد» .

(5) الجلحاب: الكثير الهم، البهتر: القصيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت