فهرس الكتاب
والجاعِلُوا القُوتِ على اليَاسِرِ (1)
ثم يقال للضارِبِين بالقِدَاح والمُتَقَامِرِين على الجَزُور:
يَاسِرُون لأَنّهم جازَرُون، إِذْ كَانُوا سَببًا لذلك: والياسرُ: الَّذي يَلِي قِسْمَةَ جَزُور المَيْسِرِ، ج أَيْسَارٌ، وقد تَيَاسَرُوا، قال أَبو عُبَيْد: وقد سَمعتُهُم يَضَعُون الياسِرَ مَوضِعَ اليَسَر، واليَسَرَ مَوضِع اليَاسِر.
وقال أَبو عُمَرَ الجَرْمِيُ: يُقَال أَيضًا: اتَّسَرُوا يَتَّسِرُون اتِّسارًا، على افْتَعَلُوا، قال: وقَومٌ يَقُولون: يَأْتَسِرُون ائْتِسَارًا، بالهَمز، وهم مُؤْتَسِرُون، كما قالوا في اتَّعَد.
واليُسْرُ، بالضمّ: ع.
وياسِرُ بن سُوَيْدٍ، الجُهَنِيّ حَديثُه عند أَوْلادِه، أَخرجَه ابنُ مَنْدَه، وياسرُ بن عامرٍ (2) العَنْسِيّ والد عَمَّار، قَدمَ من اليَمَن فحالَف أَبا حُذيْفَة بن المُغيرَة المَخْزَوميّ. فزَوَّجَه بأَمَةٍ له اسمُها سُمَيَّة، أُمّ عَمَّار، وكانوا يُعَذَّبون في الله تعالى، صَحابِيّان. وياسِرٌ: جَبَلٌ تحت هكذا في سائر النُّسخ، وصَوَابُه على ما في التَّكْمِلَة: بَجَنْب ياسِرَةَ. ويقال له: ياسِرُ الرَّمْلِ، وفيه يقول السَّرِيُّ بنُ حاتِم:
لقد كُنْتُ أَهْوَى ياسِرَ الرَّمْلِ مَرَّةً ... فقدْ كادَ حُبِّي ياسِرَ الرَّمْلِ يَذْهَبُ
وياسِرَةُ: اسمُ لِمَاءَةٍ من مِيَاهِ، بني أَبي بَكْر بن كِلَاب أَيضًا، وهي عادِيّةٌ، وكلاهما من مَنازِل أَبي بَكْر بن كِلاب، وقال ابن دُريد: ياسرُ يُنْعِمَ: مَلِكٌ من مُلوك تُبَّع، من مُلوك حِمْيَر.
وذُو الحاجَتَيْن لَقبُ محمّد بن إِبراهيمَ بنِ ياسِر وهو أَوّل من بايَعَ عبدَ الله السَّفَّاحَ العَباسيّ، فحَكَّمَه كُلَّ يَوم في حاجَتَيْن فلُقّب به.
والياسِرِيّةُ: ة ببَغْدادَ على ضِفّة نَهْر عِيسَى، بينها وبين بَغْدَادَ مِيلانِ، وعليها قَنطرةٌ مَليحة، وفيها بَساتينُ، وبينها وبين المُحوَّل مِيلٌ وَاحد، نُسِبتْ إِلى رَجل اسمُه ياسرٌ، خَرَجَ منها جَماعةٌ زُهَّادٌ ووُعَّاظ ومُحَدِّثون. وأَبو مَنصورٍ نَصْرُ بن الحَكَم بن زِيَاد الياسرِيّ، حَدَّث عن هُشَيْم وخَلَف بن خَليفة، وعنه أَحمدُ بن عليّ الأَبّار، والحَسن بن علوية القَطّان؛ وهو من هذه القرية. وأَو عَمْرٍو عُثْمَانُ بن مُقْبِل بن القاسم (3) الياسِرِيّ الواعِظُ، روَى عن شُهْدةَ، وابنِ الخَشّاب، ومات سنة 616، المُحَدِّثان، وأَخوه محمّد بن مُقْبِل، سمعَ من القَزّاز. وعبدُ المُحسن بن محمّد ابن مُقْبِلٍ اليَاسِريّ كان واعظًا.
وَيسَارٌ الرّاعِي غُلامُ النّبيِّ صلى الله عليه وسلم، كان يَرْعَى إِبلَه، وهو قَتِيلُ العُرَنِيِّينَ، وقِصَّته في كُتُب السِّيَر. ويَسَار بنُ عَبْدٍ أَبو عَزّة الهُذَلِيّ، روَى عنه أَبو المُلَيْح، وهو بَصْرِيُّ، أَو هو يَسَارُ بن عَمْرٍو، ذُكِرَ القَولِان في اسم أَبي عَزّة المذكور. ويَسَار بنُ سَبُع أَبو الغادِيَة الجُهَنِيّ، وقيل المُزَنِيّ (4) ، بايعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. وهو في تاريخ دَمشق؛ ويَسَارُ بنُ سُوَيْد الجُهَنِيّ، والد مُسْلم بن يَسَار، نزلَ البَصْرةَ، وله في المَسْح على الخُفَّيْن. أَو هو يَسَارُ بن عبدِ الله الذي رَوَى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم بموضوعات. ويَسَارُ بنُ بِلَالٍ أَبو لَيْلَى الأَوْسِيّ، ويَسَارُ بنُ أُزَيْهِرٍ الجُهَنِيّ (5) ، روت عنه بِنْتُه عَمْرَةُ. ويَسَارٌ الرّاعي الحَبَشيّ، أَسلَمَ يومَ خَيْبَرَ، وكان راعِيًا وقَاتَل حتى قُتَل، وهو غَيْر الذي تقدّم. ويَسَارٌ الخُفَافُ، تُوفِّيَ في حياة النبيّ صلى الله عليه وسلم، ذُكِرَ في حديثٍ ساقِطِ الإِسنادِ: صَحَابيُّون.
وقد فاتَه من الصحابة مَن اسْمُه يَسَارٌ جُملةٌ، فمنهم: يَسَارٌ من بني الأَطولِ أَخو سَعد، ويَسَارٌ مولَى بُرْدَةَ، له ذِكْر وشِعرٌ؛ ويَسَارُ بن رَوْحٍ، صحابيّ نزلَ حِمْص، رآه مُسْلم بن زِيَادٍ شيخُ بَقِيّة، وكَنَاه أَبا الخَيْرِ، ويَسَارٌ جَدُّ سَليط بن عُبْد الله الأَنْصَاريّ، له في مُسند الطَّيالسيِّ، ويَسَارٌ أَبو بَزّة مولَى بني مَخْزُوم، ويَسَارٌ مولَى سُليم بن عُمَر، استُشهد بأُحُد، ويَسارٌ مولَى فَضَالة بن هلال، شهِدَ حَجَّة الوَداع، ويَسَارٌ أَبو فُكَيهة مَولَى صَفْوَان بن أُمَيّة، ويَسَارٌ جدّ محمّد بن إِسحاق صاحب السِّيرة، مسحَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رَأْسَه، ويَسَارٌ مَوْلَى عَمْرِو بن عُمَيْر الثَّقَفِيّ، ويَسَارٌ مولَى المُغيرَة بن شُعْبَة؛ ويَسَارٌ أَبو هِنْد، حَجَمَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ويَسَارٌ
(1) ديوانه وصدره:
المطعمون اللحم إذا ما شتوا
(2) عن القاموس وأسد الغابة، وبالأصل «عمار» .
(3) في معجم البلدان: «عثمان بن القاسم الياسري» وفي اللباب: أبو عمرو عثمان بن شعبان الياسري المصري، ونسبه إلى ياسر والد عمار ابن ياسر. ولعله غير الذي ورد بالأصل. وسيرد في المستدركات.
(4) قال العقيلي: وهو أصح، وهو مشهور بكنيته.
(5) بعضهم جعله يسار بن سبع أبو الغادية، انظر أسد الغابة.