بالمَصْدَر منه فيُقَال: بَيْتٌ أَزَزٌ، ولا يشتقُّ منه فِعْلٌ، وليس له جَمْع.
وقيل: الأَزَزُ: الضِّيقُ، وقيل: المُمْتَلِئُ. ويُقَال: أَتيْت الوالِيَ والمجْلِسُ أَزَزٌ، أَي مُمْتَلِئُ من الناس، كَثِيرُ الزِّحَام، ليس فيه مُتَّسَع. والنّاسُ أَزَزٌ، إِذا انْضَمَّ بعضُهم إِلى بَعْض، قال أَبو النَّجْمِ:
أَنا أَبُو النَّجْمِ إِذَا شُدَّ الحُجَزْ ... واجْتَمَع الأَقْدَامُ في ضَيْقٍ أَزَزْ
وعن أَبي الجزْل الأَعرابيّ: أَتيتُ السُّوقَ فرأَيتُ للنَّاس أَزَزًا (1) ، قيل: ما الأَزَزُ؟ قال: كأَزَزِ الرُّمَانَة المُحْتَشِيَة.
والأَزَزُ حِسَابٌ من مجارِي القَمرِ، وهو فُضُولُ ما يَدْخلُ بينَ الشهُورِ والسِّنِينَ قاله الليْث.
والأَزَزُ، الجمْعُ الكَثِيرُ من الناس. وقولهم: المَسْجِدُ بأَزَزٍ، أَي مُنْغَصٌّ بالناسِ.
وغَدَاةٌ ذاتُ أَزِيزٍ، أَي بَرْدٍ. وعَمَّ ابنُ الأَعرَابيّ به البَرْدَ فقال: الأَزِيزُ: البَرْدُ، ولم يخُصّ بَرْدَ غَدَاةٍ ولا غيرِهَا.
وقال: وقيل لأَعْرابي ولَبِسَ جَورَبَيْن: لِمَ تَلْبَسهُمَا؛ فقال: إِذا وَجَدْتُ أَزِيزًا لَبِسْتُهما.
والأَزِيزُ: اليومُ البَارِدُ، وحكاه ثعلب: الأَرِير، وقد تَقَدَّم.
والأَزِيزُ: شِدَّةُ السَّيْرِ، ومنه حديث جمَلِ جابِرٍ: «فنَخَسه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقَضِيبٍ فإِذا له تَحْتِي أَزِيزٌ» .
والأَزُّ: ضَرَبَانُ العِرْقِ، نقلَه الصاغانيّ. والعربُ تقول: اللهُمَّ اغْفِرْ لي قبْلَ حشَكِ (2) النَّفْسِ وأَزِّ العُرُوقِ.
والأَزُّ: وَجَعٌ في خُرَاجٍ ونَحْوِه، نقله الصاغانيّ، ولم يَقُلْ: ونَحْوه (3) .
والأَزُّ: الجِمَاعُ، وأَزَّها أَزًّا، والراء أَعْلَى، والزايُ صَحِيحَةٌ في الاشْتِقَاق، لأَنَّ الأَزَّ شِدّةُ الحَرَكةِ. والأَزُّ: حَلْبُ الناقَةِ شَدِيدًا، عن ابن الأَعرابيّ، وأَنشد:
كَأَنْ لَمْ يُبَرَّكْ بالقُنَيْنِيّ نيبُها ... ولمْ يَرْتَكِبْ مِنْهَا الزِّمِكّاءَ حافِلُ ...
شدِيدةُ أَزِّ الآخِرَينِ كَأَنَّهَا ... إِذَا ابْتَدَّهَا العِلْجَانِ زَجْلَةُ قافِلِ (4)
والأَزُّ: صَبُّ الماءِ وإِغْلاؤُه. وفي كلام الأَوائل: أُزَّ ماءً ثُمَّ غَلِّه. قال ابن سِيدَه: هذِه رِوَايَة ابنُ الكَلْبِيّ وزَعَم أَنّ أَزَّ خَطَأٌ، ونقله المُفَضَّل من كلامِ لُقَيْمِ بن لُقْمَانَ يُخَاطِبُ أَباهُ.
وعن أَبي زَيْدٍ: ائْتَزَّ الرجُلُ ائْتِزازًا: اسْتَعْجلَ، قال الأَزهريُّ: لا أَدري أَبالزّايِ هُوَ أَم بالرّاءِ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
لِجَوْفِه أَزِيزٌ، أَي صوْتُ بُكَاءٍ، وهو مَجازٌ. وقد جاءَ في الحديث (5) .
وأَزَّ بالقِدْرِ أَزًّا: أَوْقَدَ النارَ تَحْتَهَا لتَغْلِيَ. وقيل: أَزَّها أَزًّا، إِذا جَمَع تَحْتهَا الحَطَبَ حتّى تَلْتَهِبَ النّارُ.
قال ابنُ الطَّثَرِيَّة يَصِف البَرقَ:
كَأَنَّ حَيْرِيَّةً غَيْرَى مُلَاحِيَةٍ ... باتَتْ تَؤُزُّ بهِ من تَحْتِه القُضُبَا
وقال أَبو عُبَيْدة: الأَزِيزُ: الالْتِهابُ والحَركَةُ كالْتِهَابِ النارِ في الحَطَب، يقال: أُزَّ قِدْرَكَ، أَي أَلْهِب النارَ تحْتَها.
والأَزَّةُ: الصَّوْت.
يقال: هَالَنِي أَزِيزُ الرَّعْدِ. وصَدَّعَنِي أَزِيزُ الرَّحَا وهَزِيزُهَا.
وتَأَزَّزَ المَجْلِسُ: ماجَ فيه النّاسُ.
والأَزُّ: الاخْتلاط.
والأَزُّ: التهْيِيجُ والإِغرَاءُ، وأَزَّهُ يَؤُزُّه أَزًّا: أَغْرَاه وهَيَّجَه.
وأَزَّهُ: حثَّهُ، وقوله تعالى: (أَنّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ) تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (6) قال الفَرّاءُ: أَي تُزْعِجُهم إِلى
(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فرأيت للناس أززًا، الذي في التكملة واللسان: فرأيت النساء أززًا» وهي عبارة التهذيب أيضا.
(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حشك النفس، الحشك: اجتهادُها في النزع، قاله في اللسان» .
(3) وردت العبارة كالتكملة في التهذيب واللسان.
(4) الزجلة: صوت الناس، شبّه حفيف شخبها بحفيف الزجلة.
(5) ولفظه كما في النهاية: أنه كان يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.
(6) سورة مريم الآية 83.