المَعَاصِي وتُغْرِيهم بها. وقال مُجاهِدٌ: تُشْلِيهم إِشْلاءً. وقال الضّحّاكُ: تُغْرِيهم إِغْرَاءً.
وعن ابن الأَعْرَابيّ: الأُزّازُ: الشَّياطِينُ الّذِين يَؤُزُّون الكُفَّارَ. وفي حديث الأَشْتَرِ: «كان الّذِي أَزَّ أُمَّ المُؤْمِنين على الخُروج ابن الزُّبَيْر» أَي هو الّذِي حَرَّكَها وأَزْعجَهَا وحَمَلهَا على الخُروج. وقال الحَربِيّ: الأَزُّ أَنْ تَحْمِلَ إِنْسَانًا على أَمْرٍ بحِلَةٍ ورِفْق حَتَّى يفْعلَه.
وأَزَّ الشَّيْ ءَ يَؤُزُّه، إِذا ضَمَّ بَعْضًا إِلى بَعْض، قاله الأَصْمَعِيّ. وقال أَبو عَمْرو: أَزَّ الكَتَائبَ أَزًّا: أَضافَ بَعْضَها إِلى بَعْض. قال الأَخْطَلُ:
ونَقْضُ العهُودِ بإِثْرِ العُهُودِ ... يَؤُزُّ الكَتَائِبَ حَتَّى حَمِينَا
والأَزِيزُ: الحِدَّةُ، وهو يَأْتَزُّ من كذا: يَمْتَعِضُ ويَنْزَعِجُ.
[أفز] : الأَفْزُ، أَهمله الجوهريُّ. وقال أَبو عَمْرٍو: الأَفْزُ والأَفْرُ، بالزّايِ والرّاءِ: الوَثْبُ هكذا نقَلَه الصاغانيّ عنه، ونقلَه صاحبُ اللسان عنه أَيضًا فقال: الأَفْزُ، بالزَّاي: الوَثْبَةُ بالعجَلَة، والأَفرُ، بالرّاءِ: العدْوُ، ثم قال الصاغانيّ: كَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ من الوَفْز، قال شيخُنَا: حَقّ العبارة أَن يقولَ: كأَنَّه مُبْدَلٌ من الوَفْزِ، لأَنّ الهمزةَ تُبْدل من الواو، إِذْ لا معْنَى للقَلْبِ هُنَا إِلاّ من حيْثُ الإِطلاقُ العامُّ.
ويُقَال: أَنا عَلَى إِفَازٍ ووِفَاز، كإِشَاح ووِشاحٍ وإِسَادَةٍ ووِسَادَة. نقله الصاغانيّ.
[ألز] : الأَلْزُ، أَهمله الجوهريّ، وقال (1) ابنُ الأَعْرَابِيّ: هو اللُّزُوم للشَّيْ ءِ، يُقال: أَلَزَهُ يَأْلِزُه أَلْزًا، من حدِّ ضَرَبَ، نقله الصاغانيُّ، وكذا أَلَزَ بِهِ يَأْلِزُ* أَلْزًا.
وأَلِزَ كفَرِح: قَلِقَ، وعَلِزَ مثلُه، نقله الصاغانيّ.
[أوز] : الأَوْزُ، بالفَتْح: حِسَابٌ مِن مجَارِي القَمرِ، كالأَزَزِ، وقد تَقَدَّم، وأَعاده صاحبُ اللسَان هُنَا، أَو أَحَدُهما تَصْحِيفٌ من الآخر.
والإِوَزُّ، كخِدَبٍّ: القَصِيرُ الغَلِيظُ اللَّحِيمُ في غَيرِ طُولٍ، قالَه الليْثُ، والأُنْثَى: إِوَزَّةٌ. وجَزَم العُكْبَرِيُّ أَنّ هَمْزَتَها زائدةٌ، لأَنّ بعدَها ثَلَاثَةَ أُصُولٍ، كما نقله شيخُنَا. قال ابنُ سِيده: وهو فِعلٌّ، ولا يجوز أَن يكونَ إِفَعْلًا، لأَنّ هذا البِنَاءَ لم يَجِي ءْ صِفَة، قال: حكَى ذلك أَبو عَلِيّ وأَنشد:
إِنْ كُنْتَ ذَا خَزًّ فإِنّ بزِّي ... سابِغةٌ فَوْقَ وَأَىً إِوَزِّ
والإِوَزَّة والإِوَزُّ: البَطُّ، ج إِوَزُّونَ، جَمعُوه بالوَاو والنونِ، أَجْرَوه مُجْرى جَمْع المُذَكَّر السالم مع فَقْدِه للشرُوط، إِمّا للتَّأْوِيلِ أَو شُذُوذًا، أَو غَيْر ذلك، قاله شَيْخُنَا.
وأَرْضٌ مَأوَزَةٌ: كَثِيرَتُه، أَي الإِوَزّ، نقله الصاغاني.
والإِوَزَّى، بالكَسر مقصورًا: مِشْيَةٌ فيها تَرَقُّصُ، هكذا في اللسان، وعبارة التَّكْمِلَة: هو مَشْيُ الرجلِ تَوَقُّصًا (2) في غيْر تثن (3) ومَشْيُ الفَرَسِ النَّشِيطِ، أَو يَعْتَمِدُ علَى أَحَدِ الجانِبيْنِ، مَرَّةً على الجانِب الأَيْمن ومَرَّةً على الجانِبِ الايْسَرِ، حكاه أَبو عَلِيّ. وأَنْشَد المُفَضَّل:
أَمْشِي الإِوَزَّى ومَعِي رُمْحٌ سَلِبْ
قال الأَزهريّ: ويجوزُ أَنْ يكون إِفْعلَّى، وفِعَلَّى عند أَبِي الحَسَن أَصَحُّ، لأَنّ هذا البِنَاءَ كَثِيرٌ في المَشْيِ كالجِيَضَّى والدِّفَقَّى.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
فَرَسٌ إِوَزٌّ، أَي مُتَلاحِكُ الخَلْقِ شَدِيدُه.
وقال أَبو حيّان في شرح التَّسْهِيل: الإِوَزُّ من الرِّجَال والخَيْل والإِبِل: الوَثِيقُ الخَلْقِ.
فصل الباءِ
مع الزاي
[بأز] : البَأْزُ، بالهَمْز، أَهمله الجوهريّ والصاغانيّ.
وقال ابنُ جِنِّي في كتاب الشَّواذّ: هو لُغَةٌ في البَازِي وسيُذْكَر في مَوْضِعِهِ، ج أَبْؤُزٌ، كأَفْلُس، وبُؤُوزٌ، بالضَّمّ مَمْدُودًا، وبِئْزانٌ، بالكَسْر. وذَهَب إِلى أَنّ هَمْزَته مُبْدَلَةٌ من أَلِفٍ لِقُرْبِها منها، واسْتَمَرَّ البَدَلُ في أَبْؤُزٍ وبِئْزان، كما استمرَّ في
(*) عبارة القاموس: وبه يَأْلِزُه.
(1) في المطبوعة الكويتية: ثم قال.
(2) عن التكملة، وبالأصل «ترقصًا» والتوقص: شدة الوطء في المشي، قاموس.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تثن كذا في نسخة وفي أخرى كالتكملة «تئية» .