الصفحة 3663 من 10106

الرجُلِ: فَصْلُ ما بَيْن فَخِذِه والفَخِذِ الأُخرَى من عَشِيرَته.

والحُجْزُ: الناحِيَةُ.

والحَجَزُ، بالتَّحْرِيك: مثل الزَّنَج، بالنّون والجِيم مُحَرَّكة، قال ابنُ بُزُرْج: اسمٌ لِمَرَضٍ في المِعَا والمَصارِين، وهو قَبْضٌ فيه من الظَّمَإِ فلا يستطيع أَن يُكْثِرَ الطُّعْم أَو الشُّرْب، والفِعْلُ كفَرِحَ، حَجِزَ الرجُلُ وزَنِجَ.

وحِجْزَى، كذِكْرَى: ة بدِمَشْقَ، وهُو حِجْزاوِيٌّ، على غير قِياسٍ، نقله الصاغانيّ (1) .

والحِجَازُ، ككِتَابٍ وإِنّمَا، وأَطلقَه لشُهْرَته وكثرة استعماله: مَكَّةُ والمَدِينَةُ والطائفُ ومَخَالِيفُهَا، أَي قُرَاهَا، وكذلك اليَمَامَةُ فإِنّها من الحِجَازِ، وقد صَرَّح به غَيْرُه، سُمِّيَت بذلك من الحَجْزِ وهو الفَصْلُ بين الشَّيْئين؛ لأَنَّهَا حَجَزَتْ بين نَجْدٍ وتِهَامَةَ، أَو بَيْن الغَوْرِ والشَّام والبادِيَة، أَو بين نَجْدٍ والغَوْر، أَو بَيْنَ نَجْدٍ والسَّرَاةِ، أَوْ لأَنَّهَا احْتُجِزَت بالحِرَارِ الخَمْسِ المعظَّمة، وهُنَّ: حَرّة بَنِي سُلَيْمٍ، وحَرَّةُ وَاقِمٍ، وحَرَّة لَيْلَى، وحَرَّةُ شَوْرانَ، وحَرَّةُ النارِ، هذا قَوْلُ الأَصمعيّ. وقال الأَزهريّ: سُمِّيَ حِجَازًا لأَنَّ الحِرَارَ حَجَزَت بَيْنَه وبَيْنَ عالِيَةِ نَجْدٍ. قال: وقال ابنُ السِّكِّيت: ما ارْتَفَع عن بَطْن الرُّمّةِ فهو نَجْدٌ إِلى ثَنايَا ذاتِ عِرْقٍ، وما احْتَزَمَت به الحِرَارُ حَرَّة شَوْرانَ وعامَّة مَنازِل بَنِي سُلَيم إِلى المَدِينَة فما احْتَازَ في ذلك الشِّقّ كُلّه حِجَازٌ. وطَرَفُ تِهَامَةَ من قِبَلِ الحِجَازِ مَدارِجُ العَرْجِ، وأَوّلها من قِبَلِ نَجْدٍ مَدارِجُ ذاتِ عِرْقٍ. وقال الأَصْمَعِيُّ: إِذا عَرَضَت لك الحِرَارُ بنَجْدٍ فذلك الحِجَازُ، وأَنشد:

وفَرُّوا بالحِجَازِ لِيُعْجِزُونِي (2)

أَراد بالحِجَازِ الحِرَارَ. ووَقَع في بعض فَتَاوَي الإِمام النَّوَوِيّ رحمه الله تعالى أَنَّ المَدِينَةَ حِجَازِيَّةٌ اتّفاقًا، لا يَمَانِية ولا شَاميَّة. واستغربَ الزَّرْكَشِيّ في «إِعلام الساجِدِ» حِكَايَة الاتِّفَاقِ، بل الشافِعِيُّ نَصَّ على أَنَّهَا يَمانِيَة. واحْتَجَزَ الرجُلُ: أَتَاهُ، أَي الحِجَازَ، كانْحَجَزَ وأَحْجَزَ إِحْجَازًا.

واحْتَجَزَ لَحْمُ بَعْضِه إِلى بَعْض: اجْتَمَع.

واحْتَجَزَ الرجُلُ: حَمَلَ الشَّيْ ءَ في حُجْزَتِه وحِضْنِه.

واحْتَجَزَ بإِزارِهِ: أَدْرَجَه. وفي الأَساس: لاقَى بَيْنَ طَرَفَيْه وشَدَّه على وَسَطِهِ، عن أَبي مالك، ومنه حَدِيثُ مَيْمُونَةَ: «كانَ يُبَاشِرُ المَرْأَةَ من نِسَائه وهي حائضٌ إِذا كانت مُحْتَجِزَةً» ، أَي شادَّةً مِئْزَرَهَا على العَوْرَةِ.

والمُحْتَجِزَةُ: النَّخْلَةُ ة، التي تَكُونُ عُذُوقُهَا في قَلْبِها، نقله الصّاغَانيّ.

والمُحَاجَزَةُ: المُمَانَعَةُ والمُسالَمَةُ. وفي المثل: «إِنْ أَرَدْتَ المُحَاجَزَة فقَبْلَ المناجزة» (3) أَي قَبْلَ القِتَال.

وتَحَاجَزَا: تَمَانَعَا، ومنه المَثَلُ: «كَانَتْ بَيْن القَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ حِجِّيزَى» أَي تَرَامَوْا ثمَّ تَحَاجَرُوا.

والحَجَائزُ، كأَنَّهُ جَمْع حَجِيزَة (4) : ع، وهو من قِلَاتِ العارِض باليَمَامَةِ.

وحَجَازَيْكَ، بالفَتْح، كحنَانَيْك، أَي احْجُزْ بَيْنَ القَوْمِ حَجْزًا بعدَ حَجْزٍ، كأَنَّه يقولُ: لا تَقْطَعْ ذلك ولْيَكُ بَعْضُهُ مَوْصُولًا ببَعْضٍ.

وشِدَّةُ الحُجْزَةِ كِنَايَةٌ عن الصَّبْر والجَلَدِ؛ وهُوَ شَدِيدُ الحُجْزَةِ، أَي صَبُور على الشِّدَّةِ والجَهْد، ومنه حديثُ عَلِيّ رضيَ الله عنه، وسُئلَ عن بَنِي أُمَيَّةَ فَقَال: «هُمْ أَشَدُّنَا حُجَزًا» وفي روايةٍ: حُجْزَةً، وأَطْلَبُنَا للأَمْرِ لا يُنَالُ فَيَنَالُونَه». ويقال، هُوَ دانِي الحُجْزَةِ، أَي مُمْتَلِئُ الكَشْحَيْنِ، وهو عَيْبٌ، وهو مَجازٌ أَيضًا.

ويُقال: وَرَدَتِ الإِبَلُ ولَها حُجَزٌ، بضَمٍّ ففَتْح، أَي وَرَدَتْ شِبَاعًا عِظامَ البُطُونِ، وهو مَجاز أَيضًا.

* ومّما يُسْتَدْرَك عليه:

الحَاجِزُ: الفاصِلُ بين الشَّيْئَين، كالحِجَازِ.

(1) قيدها ياقوت: حجرا بالكسر ثم السكون وراء وألف مقصورة. والنسبة إليها حجراوي.

(2) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية إلى أبي جندب الهذلي، وصدره:

تخذت غران إثرهم دليلا

(3) في المطبوعة الكويتية: إن أردت المناجزة فقبل المحاجزة.

(4) كذا، وفي معجم البلدان: كأنه جمع حاجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت