الصفحة 3664 من 10106

والحِجَازُ: الجِبَالُ ومنه قولُ الشاعِرُ:

ونَحْنُ أُناسٌ لا حِجَازَ بِأَرْضِنَا

وتَحَاجَزَ القومُ وانْحَجَزُوا واحْتَجَزوا: تَزَايَلُوا.

وهو طَيِّبُ الحُجْزَةِ، أَي عَفِيفٌ ومنه قولُ النابِغَة:

رِقَاقُ النِّعَالِ طَيِّبٌ حُجُزاتُهُمْ ... يُحَيَّوْن بالرَّيْحَانِ يَوْمَ السَّبَاسِبِ

فإِنّه كَنَى به عن الفُروجِ. يريد أَعِفّاءَ عن الفُجُور، وهو مَجازٌ، وبه فَسَّر ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشاعر:

فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى والحِجْزِ (1)

قال: أَي إِنّه عَفِيفٌ طاهِرٌ.

والحِجْزُ: العَفِيفُ.

والحِجْزَةُ، بالكَسْر، هَيئةُ المُحْتجِزِ. ويُقَال: فلانٌ كَرِيمُ الحِجْزَةِ، وطَيِّبُ الحِجْزَةِ، يَكْنُون به عن العِفَّةِ وطِيبِ الإِزارِ.

ويقال: أَخَذْت بحُجْزَتِه، أَي اعْتَصَمْت به والْتَجَأْت إِلَيْه مُسْتَجِيرًا. وفي الأَساس: اسْتَظْهَرْت به، وهو مَجازٌ، ومنه الحَدِيثُ: «إِنّ الرَّحِمَ أَخَذَت بحُجْزَةِ الرَّحْمن» قال ابنُ الأَثِير: وقيل: معناه أَنَّ اسْمَ الرَّحِمِ مُشْتَقٌّ من اسْمِ الرَّحْمن فكَأَنَّهُ متعلِّق بالاسْمِ آخِذٌ بوَسَطِه. وأَصلُ الحُجْزَةِ مَشَدَّ الإِزارِ، ثمّ قيل للإِزَار حُجْزَة، للمُجَاوَرَة، ومنه حديثٌ آخَر: «والنّبِيُّ صلى الله عليه وسلم آخِذٌ بحُجْزَةِ اللهِ تعالَى» ، أَي بِسَبَبٍ منه.

والحُجُزُ (2) بضَمَّتَيْن: المآزِرُ كالحُجُوز. وقال الخَطَّابِيّ الأَخِيرُ جَمْع الجَمْعِ، كأَنَّه جَمْع حِجَزٍ، بالكَسْر، وجَمْعُه حُجُوزٌ. وقال الزمخشريّ: الحِجْزُ، بالكَسْر: الحُجْزَةُ (3) .

والمُحْتَجِزُ: هُو المَشْدُودُ الوَسَطِ. وقالتْ أُمُّ الرَّحَّالِ: إِنَّ الكَلامَ لا يُحْجَزُ في العِكْم كما تُحْجَز العَبَاءُ. العِكْمُ: العِدْلُ، والحَجْزُ أَنْ يُدْرَجَ الحَبْلُ عليه ثُمَّ يُشَدَّ. وقال أَبو حنيفة الحِجَازُ: حَبْلٌ يُشَدُّ به العِكْمُ.

واحْتَجَزَ به: امْتَنَعَ.

وتَحَاجَزَ القَوْمُ: أَخَذَ بَعْضُهم بحُجَزِ بَعْضٍ.

ويُقَال: هذا كلامٌ آخِذٌ بعضُه بحُجْزَة بَعْضٍ، أَي مُتَنَاظِمٌ مُتَنَاسِقٌ، وهو مَجاز.

وفي المَثَل: «ما يُحْجَزُ فلانٌ في العِكْمِ» ، أَي لا يُقْدَر علَى إِخْفَاءِ أَمْره، كما في الأَساس.

وحاجِزٌ: اسم.

وعليُّ بن الفُرَات الحِجَازِيّ، مُحدِّث تُكُلِّمَ فيه.

والشِّهَابُ أَبو الطَّيِّب أَحمدُ بن محمّد الحِجَازِيّ، سَمِعَ الوَلِيَّ العِرَاقِيّ والحافظَ ابنَ حَجَرٍ وغَيْرَهما، وهو أَحدُ الشُّهُب السَّبْعَة، أَورده الحافِظُ السّيُوطي في مُعْجَم شُيُوخه.

والشَّمْسُ محمّد بن شُعَيْب بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عليّ الحِجَازِيّ نَزِيلُ ابشيه المَلَق إِحْدَى القُرَى المِصْريّة، من مَشَاهِير شُيُوخ مِصْرَ، أَخذَ عن شيخ الإِسلام زَكَرِيّا وغَيْرِه.

وحِجَازِيّ: لَقَبُ المُسْنِد المُعَمَّر شَمْسِ الدّين محمّد بن عبد الرحمن الأَنصاريّ الشَّعْرَاوِيّ الواعِظِ بجامعِ المُؤَيَّد بمصر، أَخذ عاليًا عن الشِّهَاب أَحْمَد بن يَشْبَك اليُوسُفِيّ، والشَّمْس الغمريّ وشيخ الإِسلام، وحدَّث عنه الشَّمْس البابليّ وأَبو العِزّ العَجَمِيّ وغيرُهما.

والعَبْدُ الصالِحُ نُورُ الدِّين الحَسَن بن محمّد الترعيّ، كُنْيَته أَبو حِجَازٍ، من شُيُوخِ مَشَايِخِنا. وكذلك أَبو الإِخْلاصِ حِجَازِيّ بن محمّد المسيريّ نَزِيلُ المَحَلَّة الكُبْرَى، حَدّث عنه بعضُ شُيُوخِنَا.

[حرز] : الحِرْزُ، بالكَسْرِ: العُوذَةُ، وجَمْعُهُ الأَحْرَازُ، وهو مَجازٌ، كما صرّح به الزمخشريّ. والحِرْزُ: المَوْضِعُ الحَصِينُ، وقيل: ما أَحْرَزَكَ من مَوْضِعٍ وغَيْرِه، يقال: هو في حِرْزٍ لا يُوصَلُ إِليه. ويُقَال: هذا حِرْزٌ حَرِيزٌ، أَي مَوْضِعٌ حَصِين. وقال بعضهم: الحِرْزُ: ما حِيزَ من مَوْضِعٍ أَو غَيْره أَو لُجِئَ إِلَيْه، والجَمْع أَحْرَازٌ. ومكانٌ مُحْرِز

(1) ضبطت بالكسر عن التكملة، وضبطت في اللسان بالضم وورد الرجز شاهدًا فيه على قوله: وحُجزه: أصله ومنبته. وفسره بعد ذلك كما ورد بالأصل. ونسب في التكملة لرؤبة.

(2) في اللسان والنهاية «الحُجُز» بضم ففتح.

(3) عبارة النهاية: قال الزمخشري: واحد الحُجُوز حِجْز بكسر الحاء، وهي الحُجْزة، ويجوز أن يكون واحدها حُجزة على تقدير إسقاط التاء، كبُرْج وبُرُوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت