الصفحة 3665 من 10106

وحَرِيزٌ، وقد حَرُزَ، ككَرُمَ، حَرَازَةً وحَرَزًا.

والحَرَزُ، بالتَّحْرِيك الخَطَرُ، وهو الجَوْزُ المَحْكُوك الذي يَلْعَب به الصِّبْيَانُ، والجَمْعُ أَحْرازُ وأَخْطَارٌ، والحَرَزُ: كُلُّ ما أُحْرِزَ، فَعَلٌ بمعنى مُفْعَل.

والحَرَزَةُ، بِهاءٍ: خِيَارُ المالِ، لأَنّ صاحِبَها يُحْرِزُها ويَصُونُها. وضَبَطه ابنُ الأَثِير بسُكُونِ الراءِ وقال: جَمْعُه حَرَزَات، ومنه الحَدِيثُ في الزَّكاة: «لا تأْخُذُوا من حَرَزَاتِ أَمْوَالِ الناسِ شيئًا» ، أَي من خِيارِهَا قال: هكذا رُوِيَ بتقديم الراءِ على الزاي، والرِّواية المشهورةُ بتقديم الزّاي على الرّاءِ، وقد ذُكِرَ في موضعه.

وعن أَبي عَمْرو، في نوادره: الحَرَائزُ مِنَ الإِبِلِ: الَّتي لا تُبَاع نَفَاسَةً بها، قال الشَّمّاخُ:

تُبَاعُ إِذَا بِيعَ التِّلَادُ الحَرَائِزُ (1)

ومنه المَثَلُ: «لا حَرِيزَ مِنْ بَيْعٍ» ، أَي إِن أَعْطَيْتَنِي ثَمَنًا أَرْضَاه لم أَمْتَنِعْ مِنْ بَيْعِه. وقال إِهَابُ بنُ عُمَيْرٍ يصف فَحْلًا:

يَهْدر (2) في عَقَائلٍ حَرَائزِ ... في مِثْلِ صُفْنِ الأَدَمِ المَخَارِزِ

أَي يَهْدر شِدَّةَ الهَدْرِ.

وحَرَازٌ، كسَحابٍ: جَبَلٌ بمَكَّةَ وليس بِجَبَلِ حِرَاءٍ كما تَظُنُّه العَامَّةُ، كأَنَّهم يُصَحِّفُونَه.

وحَرَازُ بنُ عَوْفِ بنِ عَدِيّ، بَطْنٌ من ذِي الكَلَاع من حِمْيَر، ومِنْ نَسْلِه الحَرَازِيُّونَ المُحَدِّثُون وغيرُهم، منهم أَزْهَرُ الحَرَازِيّ وغَيْرُه.

وحَرَازٌ: مِخْلافٌ باليَمَن، نُسبَ إِليهم، وعَلِيُّ بْنُ أَبِي حَرَازَةَ، حَكَى عنه عَبّاسٌ الدُّورِيّ، قال الحَافِظ والذي في الإِكمال أَن الراءَ بعد الأَلِف.

وحَرَّازُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيّ، وحَرّاز (3) بن عُثْمَان الصَّيْرَفي، عن يُوسفَ القَاضي وغيرِه، مُشَدَّدَيْن مُحَدِّثَان. قلتُ: وَحفِيدُ الأَخِيرِ أَبو الحَسَن مُحَمَّدُ بن عُثْمَانَ بن حَرّازٍ الحَرّازِيّ، نُسِبَ إِلى جَدِّه، سمع النَّجَّاد، وعنه أَبو مُحَمَّد الخَلاّل، ووَثَّقَه.

ومُحْرِزُ بنُ نَضْلَةَ بن عَبْدِ الله بن مُرَّةَ أَبو نَضْلَة الأَسَدِيّ يُعْرَفُ بالأَخرَم، بَدْرِيّ، قُتل سنة سِتٍّ، وسَمّاه موسى بنُ عُقْبَة، مُحْرِزَ بنَ وَهْبٍ، ويُلَقَّب فُهيدة (4) .

ومُحْرِزُ بنُ زُهَيْرٍ الأَسْلَمِيّ، وصَحَّفه ابنُ عبد البَرّ فقال مُحْرِزُ بنُ دَهْر وكذا مُحْرِزُ بن مالِكٍ الخَزْرَجِيّ النَّجّارِيّ بَدْرِيٌّ وفيه خُلْف، ومُحْرِزُ بن قَتَادَةَ، ومُحْرِزٌ القَصّاب الذي أَدْرَك الجَاهِلِيَّة، كما قاله البُخَارِي، وقيل: إِنّه مُخَضْرَم.

وأَبُو حَرِيزٍ، كأَمِيرٍ: الذي رَوَى عنه أَبو لَيْلَى الأَنْصَارِيّ، وكذا أَبو حَرِيزَة الذي رَوَى عنه أَبو إِسْحَاقَ الكُوفِيّ، صَحَابِيُّونَ ومُحْرِزُ بنُ عَوْنٍ شَيْخُ مُسْلِم بن الحَجّاج صاحب الصَّحِيح.

وأَبُو مُحَيْرِيزٍ عبدُ الله بن مُحَيْرِيزٍ، تابِعِيُّ.

والمُحْرِزِيُّ: ة بأَسْفَلِ: البَصْرَة، نقلَه الصاغانيّ.

وحَرَزَهُ حَرْزًا: حَفِظَهُ وَجَعَلَه في حِرْزٍ، أَوْ هو إِبْدَالٌ، والأَصْل حَرَسَهُ، بالسّين المهملة.

وحَرِزَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: كَثُرَ ورَعُه، نقله الصاغانيّ.

وحَرَّزَهُ تَحْرِيزًا: بالَغَ في حِفْظِه نقله الصاغانيّ، وفي الأَساس: حَرِّزُوا أَنْفُسَكُمْ: احْفَظُوها.

وأَحْرَزَ الأَجْرَ: حازَهُ، فهو مُحْرِزٌ وحَرِيزٌ، ومنه المثل: «أَحْرَزْتُ نَهْبِي وأَبْتَغِي النَّوَافِل» وأَصلُه قولُ أَبي بَكْرٍ رضي الله عنه، فإِنّه كانَ يُوتِرُ أَوّلَ اللَّيْل ويقولُ هذا القَوْلَ، يريد أَنه قَضَى وِتْرَه وأَمِنَ فَوَاتَه وأَحْرَزَ أَجْرَه، فإِن اسْتَيْقَظ من اللَّيْل تَنَفَّل، وإِلاَّ فقد خَرَج من عُهْدَةِ الوتْرِ.

وأَحْرَزَت المَرْأَةُ فَرْجَهَا: أَحْصَنَتْه، كأَنّهَا جَعَلَتْه في حِرْزٍ

(1) ديوانه ص 48 وروايته فيه:

فقلت لها هل تشتريها فإنها ... تباع بما بيع التلاد الحرائزُ

(2) في التكملة: «يهدّ» ، والأصل يوافق التهذيب واللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وحراز بن عثمان، الذي في المتن المطبوع وعثمان بن حراز» .

(4) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «مهيرة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت