فهرس الكتاب
لا يُوصَل إِليه. وأَحْرَزَ المَكَانُ الرجُلَ: أَلْجَأَهُ، كحَرَّزَهُ تَحْرِيزًا، قال المُتَنَخِّل الهُذَلِيّ:
يا لَيْتَ شِعْرِي وهَمُّ المَرْءِ مُنْصِبُهُ ... والمَرْءُ لَيْسَ له في العَيْشِ تَحْرِيز
والمُحَارَزَة: المُفَاكَهَةُ الّتي تُشْبِهُ السِّبَابَ. قلتُ:
الصواب فيه بالجِيم، كما تَقَدّم، وقد تصَحَّف على المُصَنّف هنا، ومن المَجَازِ من أَمْثَالِهِم فيمَنْ طَمِعَ في الرِّيْح حتّى فاتَه رأْسُ المالِ قَولُهم:
وَا حَرَزَا وأَبْتَغي النَّوافِلَا
أَيْ وَا حَرَزاهُ، والأَلف فيه مُنقلبة عن ياءِ الإِضافَة، كقَولهم يا غُلامَا أَقْبِل، في: يا غُلامي. والنّوَافِلُ: الزَّوائد (1) .
واحْتَرَزَ مِنْهُ وتَحَرَّزَ: تَحفَّظَ وتَوَقَّى، كأَنّه جعلَ نَفْسَه في حِرْزٍ منه.
وحَرِيزُ بنُ عُثْمَانَ بن جَبْر الرَّحَبِيّ (2) المَشْرِقِيّ الحِمْصِيّ الحافظ، يُكنَى أَبا عَوْنٍ وأَبا عُثْمَانَ، من صِغَارِ التابِعِين، خارِجِيٌّ. وقال الحافظ: شاميُّ مشهورٌ. وقال الذَّهبيّ في الدِّيوان: هو حُجَّةٌ لكنّه ناصِبِيّ. وقال الصَّفَدِيّ: رَوَى له مُسْلمٌ وأَبو داوُود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائيُّ وابنُ ماجَهْ. وقال ابن الأَثِير في جامعِ الأُصُول: أَخْرجَ عنه البُخَارِيّ حَدِيثَيْن، تُوفِّي سنة 163.
وحَرِيزُ (3) : ة، باليَمَن، نقلَه الصاغانيّ.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
حَرَزَه حَرْزًا: ضَمَّه وجَمَعَه.
وأَحْرَزَه إِحْرَازًا، إِذا حَفِظَه وضَمَّه وصانَهُ عن الأَخْذ.
وفي حديث الدُّعاءِ: «اللهُمَّ اجْعَلْنا في حِرْزٍ حارِزٍ» ، أَي كَهْفٍ مَنِيع، كما يُقَال شِعْرٌ شاعِرٌ فأَجْرَى اسمَ الفَاعِلِ صفةً للشِّعر وهو لقائلِه، والقِيَاس أَن يكونَ حِرْزًا مُحْرِزًا، أَو في حِرْزٍ حَرِيزٍ، لأَنّ الفِعْلَ منه أَحْرَزَ، ولكن كذا رُوِيَ. قال ابنُ الأَثير: ولعلَّه لُغَةٌ.
واللَّوَاقِحُ الحَرَائزُ: هي السِّيَاطُ المُتَفَقِّدَة (4) إِذا صُنِعَت ودُبِغَتْ، قاله ثعلب.
ويُقَال: أَخَذَ حِرْزَه، بالكَسْرِ، أَي نَصِيبَه. وكذا أَخَذُوا أَحْرَازَهُم، وهو مَجَازٌ.
وأَحْرَزَ قَصَبَ السَّبْقِ، إِذا سَبَقَ. وهو مَجازٌ أَيضًا.
وأَبو حَرِيزٍ؛ عَبْدُ اللهِ بنُ حُسَيْن قاضِي سِجِسْتَان، من مَشَايخ الشيعة.
وأَبُو حَرِيزٍ سَهْلٌ، عن الزُّهْرِيّ.
وحَرِيزُ بنُ المُسَلم، عن عبد المَجِيد بن أَبي رَوَّاد (5) وجَعْفَرُ بن حَرِيزٍ، عن الثَّوْرِيّ.
والعَلَاءُ بن حَرِيز، شَيْخُ الأَصْمَعِيّ.
ويَحْيَى بنُ مَسْعُود بن مطلق بن نَصْر الله بن مُحْرِزِ بنِ حَرِيز الرفّاءُ رَوَى عن ابن البَطّي.
وحَرِيزُ بن شُرَحْبِيلَ، روَى عنه عَمْرُو بن قَيْس.
وحَرِيزٌ مَولَى مُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفْيَان.
وحَرِيزُ بن مِرْدَاسٍ، عن شُرَيْحٍ القاضِي.
وَحَرِيزُ بن حَمْزَةَ القُشَيْرِيّ، مُحَدِّث مِصْرِيّ.
وحَرِيزُ بن عبدَةَ، شاعرٌ.
وأَبُو حَرِيزٍ البَجَلِيّ، تابِعِيُّ.
وقُطْبَةُ بن حَرِيزٍ أَبو حَوْصَلة (6) له صُحْبَة. فهؤُلاءِ كُلّهُم كأَمِيرٍ.
وأَبو القاسِم أَحْمَدُ بن عَلِيّ بن الحَرّاز المُقْرى ء الخَيّاط، كشدّادٍ، سَمِعَ. من قاضِي المرستان، وماتَ سنة سِتّمائةٍ.
(1) مثل للعرب يضرب لمن ظفر بمطلوبه وأحرزه وطلب الزيادة.
(2) ضبطت بفتح الراء والحاء عن تقريب التهذيب، وفي المطبوعة الكويتية «الرحمي» .
(3) رواه الحازمي بزايين، قاله ياقوت.
(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: واللواقح، قال في اللسان وقوله:
ويحك يا علقمه بن ماعز ... هل لك في اللواقح الحرائز
قال ثعلب: «اللواقح .. الخ» وبالأصل المتعقدة وما أثبت عن اللسان.
(5) عن تقريب التهذيب، وفيه بفتح الراء وتشديد الواو. وبالأصل دواد.
(6) في أسد الغابة: قطبة بن جزى ويقال جرير ويكنى أبا الحوصلة. ويقال أبو الحويصلة. ونقل اسمه عن ابن ماكولا كالأصل حريز.