الصفحة 3726 من 10106

ولو حَضَرَتْه تَغْلِبُ ابنَةُ وَائِلٍ ... لَكانُوا له عِزًّا عَزِيزًا ونَاصِرَا

وكَلِمَةٌ شَنْعَاءُ لاهْل الشِّحْر، يَقُولُون: بعِزِّي لَقَدْ كان كَذا وكذا، وبِعِزِّك، كقَوْلِك: لعَمْرِي ولَعَمْرُك. وفي حَدِيثِ عُمَر: «اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْزَزُوا» ، أَي تَشَدَّدُوا في الدّيْن وتَصَلَّبُوا. من العِزّ القُوّةِ والشِّدَة. والمِيمُ زَائِدَة، كتَمَسْكَن من السُّكُون، وقيل: هو من المَعَز وهو الشدّة، وسَيَأْتِي في مَوْضِعِه ويُرَوى و: تَمَعْدَدُوا. وقد ذُكِر في مَوضعه. وعَزَّزتُ القَوْمَ: قَوَّيتُهُم (1) . والأَعِزَّاءُ: الأَشِدَّاءُ وليس من عِزَّة النَّفْسِ. ونقلَ سِيبَوَيْه: وقالُوا: عَزَّ ما أَنَّك ذَاهِبٌ، كقَولِك: حَقًّا أَنّك ذَاهِب.

والعَزَز، مُحَرَّكة: المَكَانُ الصُّلْبُ السَّرِيع السَّيْل. وأَرضٌ عَزَازَةٌ وعَزَّاءُ: مَعْزُوزَة (2) ، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:

عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ ... لكُلِّ عَزَازَةٍ سالَتْ قَرَارُ

وفَرسٌ مُعْتَزَّةٌ: غَلِيظَةُ اللَّحْمِ شَدِيدَتُه.

وقولهم: تعزَّيت عنه، أَي تَصَبَّرْت، أَصلها تَعَزَّزْت، أَي تَشدَّدْت مثل تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْت، ولها نَظَائِر تُذْكَر في مَوْضِعها. والاسمُ منه العَزَاءُ. وفي الحدِيث: «مَن لم يَتَعَزَّ بعَزَاءِ الله فلَيْس مِنّا» فسّره ثَعْلَب فقال: معناه مَنْ لم يَرُدَّ أَمرَه إِلى الله فلَيْس مِنَّا.

والعَزّاءُ: السنة الشَّدِيدَة.

وعَزَّه يَعُزّه عَزًّا: أَعانه، نقلَه ابنُ القَطّاع، قال: وبه فَسَّر من قرأَ: فَعَزَّزْنا (بِثالِثٍ) (3) .

يقال: فلانٌ عَنْزٌ عَزُوز، كصَبُور: لها دَرٌّ جَمٌّ، وذلك إِذا كان كثِيَر المَالِ شَحِيحًا. وعازَّ الرجُلُ إِبلَه وغَنَمَه مُعَازَّةً، إِذا كانت مِرَاضًا لا تَقدِرُ أَن تَرْعَى فاحْتَشّ لها ولَقَّمَها، ولا تكون المُعازَّةُ إِلاّ في المَالِ، ولم يُسْمَع في مَصْدَرِه عِزَازًا.

وسَيْلٌ عِزٌّ، بالكَسْر: غالبٌ. والمُعْتَزّ: المُسْتَعِزّ.

وعِزَّ، بالكَسْر مَبْنِيًّا على الفَتْح: زَجْرٌ للغَنَم، وهذِه عن الصّاغَانِيّ. وعَزِيز، كأَمِير: بَطْن من الأَوْس من الأَنْصار.

وفي شرح أَسماءِ الله الحُسْنَى لابن بَرْجَان: العَزُوزُ، كصَبور: من أَسماءِ فَرْج المرأَة البِكْر. وعُزَّى، على اسمِ الصَّنَم: لَقبُ سَلمَة بنِ أَبي حَيَّةَ الكاهِن العُذرِيّ.

والعُزَّيَانِ، مُثَنًّى، هُمَا بظاهر الكُوفَة حيث قَبْرُ أَمِيرٍ المُؤمِنِين عليٍّ رضي الله عنه، زَعمُوا أَنهما بَناهُما بَعْضُ ملُوكِ الحِيرَةِ. وخَيَالانِ من أَخْيِلَةِ حِمَى فَيْد، يَطؤُهُمَا طَرِيقُ الحَاجّ، بينَهُمَا وبين فَيْدٍ سِتَّةَ عَشَر مِيلًا.

واستَعَزّ فُلانٌ بحَقّي، أَي غَلَبَنِي، واستُعِزَّ بفُلان أَي غُلِب في كل شيْ ءٍ من عاهَةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيرِه. وقال أَبو عَمْرو: استُعِزّ بالعَلِيل، إِذا اشْتَدّ وَجَعُه وغُلِب على عَقْلِه. وفي الحديث: «لما قَدِم المَدِينَةَ نَزَل على كُلْثُومِ بنِ الهَدْمِ، وهو شاكٍ، ثمّ استُعِزّ بكُلْثومٍ فانتَقَلَ إِلى سَعْد بنِ خَيْثَمَة» ويقال أَيضًا: استُعِزّ به، إِذا مَاتَ.

وعَزَّز بهم تَعْزِيزًا: شَدَّدَ عليهم ولم يُرَخِّص. ومنه حَدِيثُ ابنِ عُمَر: «إِنكم لمُعَزَّز بكم، عليكم جَزاءٌ وَاحِدٌ» أَي مُثَقَّل عليكم الأَمرُ.

ومحمّد بن عِزّانَ، بالكَسْر، رَوَى عن صالحٍ مَوْلَى مَعْنِ بن زائدة. وعَزَّاز بن أَوْس، كشَدَّاد: مُحَدّث. وعُزَيْز، كزُبَيْر: محمّد بن عُزَيْز الأَيليّ، وعبد الله بن محمد بن عُزَيْزِ المَوْصِليّ. وأَحمَد بن إِبراهيم بن عُزَيْز الغُرناطِيّ. ومَيْسَرَةُ ابن عُزَيز: مُحَدِّثون. وكأَمِير، أَبو هُرَيْرَة عَزِيز بن محمّد المَالِقيِّ الأَندلُسِيِّ. وعَزِيز بن مُكْنِف، وعَزِيز بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ النَّيْسَابُورِيّ، ومُصْعَب بن عبد الرحمن بن شُرَحْبِيل ابن [أَبي] عَزِيز، وعَبْدُ الله بنُ يَحيى بن معاوِيَة بن عَزِيز بن ذي هِجْرَان السّبائي المِصْرِيّ، وعُمر بن مُصْعَب بن أَبي عَزِيزٍ الأَندلسيّ: مُحَدِّثون.

وأَبو إِهَابِ بنُ عَزيز بن قَيْسٍ الدّارِميّ: أَحَدُ سُرَّاقِ غَزَالِ الكَعْبَة، وابنَتَاه أُمّ حُجَيْر وأُم يَحْيَى، وقع ذكرُ الأَخيرةِ في صَحِيح البخاريّ، المَشْهُورُ فيه الفَتْح: وقَيَّده أَبو ذَرّ الهَرَوِيّ في روَايتِه عن المُسْتَمْلي والحَمَوِيّ بالضّمّ. وأَبو عَزِيز بن عُمَيْر العَبْدَرِيّ، قُتِل يَوْمَ أُحُد كافِرًا، وحَفِيده مُصْعَب بن

(1) عبارة اللسان: وعزرْتُ القومَ وأعزرتهم وعزّزتهم: قوّيتهم وشدّدتهم.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وأرض الخ عبارة اللسان: وأرضٌ عزاز وعزاء وعزازة ومعزوزة كذلك، أنشد الخ» .

(3) في اللسان: «وقول النبي صلى الله عليه وسلم:» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت