فهرس الكتاب
الشِّدَّةُ، ومنه قولُه سبحانَه وتَعَالَى: (فَلا) تَبْتَئِسْ (بِما كانُوا يَفْعَلُونَ) (1) أَي فلا يَشْتَدّ عليكَ أَمرُهم، فهذا أَصْلُه؛ لأَنَّه لا يُقَال: ابْتَأَسَ بمَعْنَى كَرِهَ، وقال الزَّجّاجُ: المُبْتَئِسُ: المِسْكِينُ الحَزِينُ، ومنه الآيةُ، أَي لا تَحْزَنْ ولا تَسْتَكِنْ (2) .
وقال أَبو زَيْدٍ: اسْتَبْأَسَ الرَّجُلُ: إِذا بَلَغَه شي ءٌ يَكْرَهُه.
والتَّبَاؤُسُ، بالمَدِّ، ويجوزُ، التَّبَؤُّسُ، بالقَصْرِ والتّشْدِيدِ، وهو التَّفاقُرُ عنْدَ النّاسِ، وهو أَنْ يُرِيَ تَخَشُّعَ الفُقَرَاءِ إِخْباتًا وتَضَرُّعًا. وقد نُهِيَ عنه، ومنه الحَدِيثُ: «كان يَكْرَهُ البُؤْسَ والتَّبَاؤُسَ» ، يعني عِندَ النّاسِ.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
البَأْساءُ: اسمٌ للحَرْبِ والمَشَقَّةِ والضَّرْبِ، قاله اللَّيْثُ.
والبَأْسُ: الخَوْفُ.
والمَبْأَسَةُ كالبُؤْسِ، قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
فأَصْبَحُوا بعد نُعْماهُمْ بمَبْأَسَةٍ ... والدَّهْرُ يَخْدَعُ أَحْيَانًا فَيَنْصَرِفُ
والبَأْساءُ: الجُوعُ، قاله الزَّجّاجُ.
وأَبْأَسَ الرَّجُلُ: حَلَّتْ به البَأْساءُ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
والبائِسُ: المُبْتَلَى، وجمعُه بُوسٌ بالضّمِّ، قال تَأَبَّطَ شَرًّا:
قدْ ضِقْتُ مِن حُبِّها ما لَا يُضَيِّقُنِي ... حَتَّى عُدِدْتُ من البُوسِ المَسَاكِين
والبائِسُ أَيضًا: النازِلُ به بَلِيَّةٌ أَو عُدْمٌ يُرْحَمُ لمَا بِه، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والبَؤُوسُ، كصَبُورٍ: الظّاهِرُ البُؤْسِ.
وعَذَابٌ بَيْئِسٌ (3) ، كسَيِّدٍ: شَدِيدٌ، هَمْزَتُه مُنْقَلِبَة.
والإِباس، كالصفار: الدَّوَاهِي.
وقالَ الصّاغَانِيُّ: ابْتَئِسْ هذا الأَمْرَ، أَي اغْتَنِمْهِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
[ببس] : البَابُوسُ، بباءَيْنِ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، قالَه الصّاغانيُّ، وهكذا سَقَطَ من سائِرِ نُسَخِ الصّحاحِ التي رَأَيْنَاها؛ قال شَيْخُنَا: وقد أُلْحِقَتْ في بعضِ نُسَخِهَا المُعْتَمَدَةِ، وهي ثابِتَةٌ في نُسْخَتنَا، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هو وَلَدُ النّاقَةِ، وفي المُحْكَم: الحُوَارُ، قال ابنُ أَحْمَرَ:
حَنَّتْ قَلُوصِي إِلى بَابُوسِهَا طَرَبًا ... فَمَا حَنِينُكِ أَمْ ما أَنْتِ والذِّكَرُ (4)
وقد يُسْتَعْمَلُ في الإِنْسَانِ. وفي التَّهْذِيب: البابُوسُ: الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ في مَهْدِه، وفي حديثِ جُرَيْج الرّاهِبِ (5) حِينَ اسْتَنْطَقَ الصَّبِيَّ في مَهْدِه: «مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ، وقالَ له: يا بَابُوسُ من أَبُوكَ؟ فقال: فلانٌ الرّاعِي» . فقَالَ: فلا أَدْرِي أَهُوَ في الإِنْسَانِ أَصْلٌ أَم اسْتِعَارَة، وقال الأَصْمَعِيُّ: لم نَسْمَعْ به لغيرِ الإِنْسَانِ إِلاّ في شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، والكلمةُ غيرُ مَهْمُوزةٍ، وقد جَاءَ في غَيْرِ مَوْضِع. و (6) قيل: هو الوَلَدُ عامَّةً، من أَي نَوْعٍ كانَ، واخْتُلِفَ في عَرَبِيَّتِه، فقيل: رُومِيَّة، استعمله العَرَبُ، كما في المحيط، وقيل: عَرَبِيَّة، كما في التَّوْشِيح.
* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:
[بتبس] : بِتِبْسُ، بكسر المُوَحَّدَةِ الأُولى والفَوْقِيّة، وسُكُونِ المُوَحّدَةِ الثَانِية: قَرْيَةٌ بالمَنُوفِيَّةِ من أَعمالِ مِصْر، وتُذْكَرُ مع السُّكَّرِيَّة.
[بجس] : بَجَسَ الماءَ والجُرْحَ يَبْجِسُه، بالكَسْرِ، ويَبْجُسُه، بالضمِّ، بَجْسًا، فيهما: شَقَّهُ، فانْبَجَسَ.
والبَجْسُ: انْشِقَاقٌ في قِرْبَةٍ أَو حَجَرٍ أَو أَرْضٍ يَنْبُع منه الماءُ، فإِنْ لم يَنْبُع فليسَ بانْبِجاسٍ، وهو في الجُرْح مَجَازٌ، ومنه حديثُ حُذَيْفَةَ: «ما مِنّا رَجُلٌ إِلاّ بِهِ آمَّةٌ يَبْجُسُهَا الظُّفُرُ إِلاّ رَجُلَيْنِ» يعنِي عَلِيًّا وعُمَر رضيَ الله تَعَالَى عنهُما، الآمّةُ: الشَّجَّةُ التي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ. ويَبْجُسُها: يَفْجُرُهَا، وهو مَثَلٌ، أَرادَ أَنّهَا نَغِلَةٌ كَثيرةُ الصَّدِيدِ، فإِن أَرادَ أَحَدٌ أَن يَفْجُرَها بظُفْرِه قَدَرَ على ذلِكَ لامْتِلائِهَا، ولم يحْتَجْ إِلى حَدِيدَة
(1) سورة هود الآية 36.
(2) اللسان: والصحاح ولا تشتكِ.
(3) بالأصل «بئيس» والمثبت عن اللسان.
(4) النهاية والتكملة: «جزعًا» وفي النهاية «وما حنينك» وفي التكملة: «ما ذا حنينك» .
(5) النهاية: العابد.
(6) في القاموس: «أو» .