الصفحة 3817 من 10106

الشِّدَّةُ، ومنه قولُه سبحانَه وتَعَالَى: (فَلا) تَبْتَئِسْ (بِما كانُوا يَفْعَلُونَ) (1) أَي فلا يَشْتَدّ عليكَ أَمرُهم، فهذا أَصْلُه؛ لأَنَّه لا يُقَال: ابْتَأَسَ بمَعْنَى كَرِهَ، وقال الزَّجّاجُ: المُبْتَئِسُ: المِسْكِينُ الحَزِينُ، ومنه الآيةُ، أَي لا تَحْزَنْ ولا تَسْتَكِنْ (2) .

وقال أَبو زَيْدٍ: اسْتَبْأَسَ الرَّجُلُ: إِذا بَلَغَه شي ءٌ يَكْرَهُه.

والتَّبَاؤُسُ، بالمَدِّ، ويجوزُ، التَّبَؤُّسُ، بالقَصْرِ والتّشْدِيدِ، وهو التَّفاقُرُ عنْدَ النّاسِ، وهو أَنْ يُرِيَ تَخَشُّعَ الفُقَرَاءِ إِخْباتًا وتَضَرُّعًا. وقد نُهِيَ عنه، ومنه الحَدِيثُ: «كان يَكْرَهُ البُؤْسَ والتَّبَاؤُسَ» ، يعني عِندَ النّاسِ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

البَأْساءُ: اسمٌ للحَرْبِ والمَشَقَّةِ والضَّرْبِ، قاله اللَّيْثُ.

والبَأْسُ: الخَوْفُ.

والمَبْأَسَةُ كالبُؤْسِ، قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:

فأَصْبَحُوا بعد نُعْماهُمْ بمَبْأَسَةٍ ... والدَّهْرُ يَخْدَعُ أَحْيَانًا فَيَنْصَرِفُ

والبَأْساءُ: الجُوعُ، قاله الزَّجّاجُ.

وأَبْأَسَ الرَّجُلُ: حَلَّتْ به البَأْساءُ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

والبائِسُ: المُبْتَلَى، وجمعُه بُوسٌ بالضّمِّ، قال تَأَبَّطَ شَرًّا:

قدْ ضِقْتُ مِن حُبِّها ما لَا يُضَيِّقُنِي ... حَتَّى عُدِدْتُ من البُوسِ المَسَاكِين

والبائِسُ أَيضًا: النازِلُ به بَلِيَّةٌ أَو عُدْمٌ يُرْحَمُ لمَا بِه، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

والبَؤُوسُ، كصَبُورٍ: الظّاهِرُ البُؤْسِ.

وعَذَابٌ بَيْئِسٌ (3) ، كسَيِّدٍ: شَدِيدٌ، هَمْزَتُه مُنْقَلِبَة.

والإِباس، كالصفار: الدَّوَاهِي.

وقالَ الصّاغَانِيُّ: ابْتَئِسْ هذا الأَمْرَ، أَي اغْتَنِمْهِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.

[ببس] : البَابُوسُ، بباءَيْنِ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، قالَه الصّاغانيُّ، وهكذا سَقَطَ من سائِرِ نُسَخِ الصّحاحِ التي رَأَيْنَاها؛ قال شَيْخُنَا: وقد أُلْحِقَتْ في بعضِ نُسَخِهَا المُعْتَمَدَةِ، وهي ثابِتَةٌ في نُسْخَتنَا، وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: هو وَلَدُ النّاقَةِ، وفي المُحْكَم: الحُوَارُ، قال ابنُ أَحْمَرَ:

حَنَّتْ قَلُوصِي إِلى بَابُوسِهَا طَرَبًا ... فَمَا حَنِينُكِ أَمْ ما أَنْتِ والذِّكَرُ (4)

وقد يُسْتَعْمَلُ في الإِنْسَانِ. وفي التَّهْذِيب: البابُوسُ: الصَّبِيُّ الرَّضِيعُ في مَهْدِه، وفي حديثِ جُرَيْج الرّاهِبِ (5) حِينَ اسْتَنْطَقَ الصَّبِيَّ في مَهْدِه: «مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ، وقالَ له: يا بَابُوسُ من أَبُوكَ؟ فقال: فلانٌ الرّاعِي» . فقَالَ: فلا أَدْرِي أَهُوَ في الإِنْسَانِ أَصْلٌ أَم اسْتِعَارَة، وقال الأَصْمَعِيُّ: لم نَسْمَعْ به لغيرِ الإِنْسَانِ إِلاّ في شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، والكلمةُ غيرُ مَهْمُوزةٍ، وقد جَاءَ في غَيْرِ مَوْضِع. و (6) قيل: هو الوَلَدُ عامَّةً، من أَي نَوْعٍ كانَ، واخْتُلِفَ في عَرَبِيَّتِه، فقيل: رُومِيَّة، استعمله العَرَبُ، كما في المحيط، وقيل: عَرَبِيَّة، كما في التَّوْشِيح.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

[بتبس] : بِتِبْسُ، بكسر المُوَحَّدَةِ الأُولى والفَوْقِيّة، وسُكُونِ المُوَحّدَةِ الثَانِية: قَرْيَةٌ بالمَنُوفِيَّةِ من أَعمالِ مِصْر، وتُذْكَرُ مع السُّكَّرِيَّة.

[بجس] : بَجَسَ الماءَ والجُرْحَ يَبْجِسُه، بالكَسْرِ، ويَبْجُسُه، بالضمِّ، بَجْسًا، فيهما: شَقَّهُ، فانْبَجَسَ.

والبَجْسُ: انْشِقَاقٌ في قِرْبَةٍ أَو حَجَرٍ أَو أَرْضٍ يَنْبُع منه الماءُ، فإِنْ لم يَنْبُع فليسَ بانْبِجاسٍ، وهو في الجُرْح مَجَازٌ، ومنه حديثُ حُذَيْفَةَ: «ما مِنّا رَجُلٌ إِلاّ بِهِ آمَّةٌ يَبْجُسُهَا الظُّفُرُ إِلاّ رَجُلَيْنِ» يعنِي عَلِيًّا وعُمَر رضيَ الله تَعَالَى عنهُما، الآمّةُ: الشَّجَّةُ التي تَبْلُغُ أُمَّ الرَّأْسِ. ويَبْجُسُها: يَفْجُرُهَا، وهو مَثَلٌ، أَرادَ أَنّهَا نَغِلَةٌ كَثيرةُ الصَّدِيدِ، فإِن أَرادَ أَحَدٌ أَن يَفْجُرَها بظُفْرِه قَدَرَ على ذلِكَ لامْتِلائِهَا، ولم يحْتَجْ إِلى حَدِيدَة

(1) سورة هود الآية 36.

(2) اللسان: والصحاح ولا تشتكِ.

(3) بالأصل «بئيس» والمثبت عن اللسان.

(4) النهاية والتكملة: «جزعًا» وفي النهاية «وما حنينك» وفي التكملة: «ما ذا حنينك» .

(5) النهاية: العابد.

(6) في القاموس: «أو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت