فهرس الكتاب
يَشُقُّها بها. أَرادَ ليسَ مِنّا أَحدٌ إِلاّ وفيه شي ءٌ غير هذينِ الرَّجُلَيْنِ.
وبَجَسَ فُلانًا يَبْجُسُه بُجُوسًا بالضّمّ: شَتَمَهُ، وهو مَجازٌ أَيضًا، كأَنَّه نَمَّ عن مَسَاوِيهِ.
وماءٌ بَجْسٌ: مُنْجِسٌ، وقد بَجَسَ بنَفْسِه يَبْجُسُ، يَتعدَّى ولا يَتَعَدَّى، وكذلك سَحابٌ بَجْسٌ.
وبَجَّسَهُ الله تَبْجيسًا: فَجَّرَه، من السَّحابِ والعَيْنِ، فانْبَجَسَ وتَبَجَّسَ: انْفَجَرَ وتَفَجَّرَ، قال الله تعالَى: فَانْبَجَسَتْ (مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا) (1) .
وبَجْسَةُ، بالفَتْح: ع، أَو اسمُ عَيْن باليَمَامَةِ، سُمِّيَ لانْفِجَارِ الماءِ به.
والبَجِيسُ: العَيْنُ الغَزِيرَةُ.
والانْبِجَاسُ: النُّبُوعُ في العَيْن خاصَّةً، أَو هو عامٌّ، والنُّبُوعُ للعَيْن خاصَّةً.
* ومما يستدرك عليه:
ماءٌ بَجِيسٌ، كأَمِيرٍ: سائِلٌ. عن كُراع.
والسَّحَابُ يَتَبَجَّسُ بالمَطَرِ.
وجاءَكَ بثَرِيدٍ يَتَبَجَّسُ أُدمًا (2) ، أَي من كَثْرَةِ الوَدَكِ، قالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُنْبَجِسُ: ماءٌ بالحِمَى في جِبَالٍ تُسَمَّى البَهَائِمَ، ذكَره المُصَنِّفُ في «ب ه م» .
وبَجَّسَ المُخُّ تَبجِيسًا: دَخَلَ في السُّلَامَى والعَيْنِ فذَهَبَ، وهو آخرُ ما يَبْقَى، وقال أَبو عُبَيْدٍ: هو بالخَاءِ المُعْجَمَةِ، كما سيأْتِي للمُصَنِّف.
[بجنس] : وباجنس (3) : مَدينَةٌ من أَعْمَالِ خِلَاطَ، تُذْكَرُ مع أَرْجِيشَ، بها مَعْدِنُ المِلْحِ الأَندرانِيّ.
[بحلس] : جاءَ فلانٌ يَتَبَحْلَسُ، بالحَاءِ المُهْمَلَةِ، أَي جاءَ فارِغًا لا شَيْ ءَ معه، وكذلك جاءَ يَنْفُضُ أَصْدَرَيْه، وجاءَ مُنْكَرًا، وجاءَ رائِقًا (4) عَثَرِيًّا قالَهُ ابن الأَعْرَابِيِّ، ونَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
[بخس] : البَخْسُ: النَّقْصُ والظُّلْمُ، وقدْ بَخَسَه بَخْسًا، كمَنَعَه، وقولُه تَعَالَى: (وَلا) تَبْخَسُوا (النّاسَ) (5) أَي لا تَظْلِمُوهُم، وقولُه تَعَالَى: (فَلا يَخافُ) بَخْسًا (وَلا رَهَقًا) (6) أَي لا يُنْقَصُ من ثَوابِ عَمَلِه، (وَلا رَهَقًا) ، أَي ظُلْمًا، وقولُه تعالَى: (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ) بَخْسٍ (7) ، وقالَ الزَّجّاجُ: بَخْسٍ أَي ظُلْمٍ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ الموجودَ لا يَجُوزُ (8) بيعُه، وقيل: إِنّه ناقِصٌ دونَ ما يَجِب، وقيل؛ دُونَ ثَمَنِه، وجاءَ في التَّفْسِيرِ: أَنّه بِيعَ بعِشْرِين دِرْهَمًا، وقيلَ باثْنَيْنِ وعِشْرِينَ دِرْهَمًا، أَخَذَ كُلُّ وَاحدٍ من إِخْوَتِه دِرْهَمَيْنِ، وقِيلَ: بأَرْبَعِينَ دِرْهَمًا.
وقال الِّليْثُ: البَخْسُ: فَقْ ءُ العَيْنِ بالإِصْبَعِ وغَيْرِها، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، وهو لُغَةٌ في البَخْصِ، وقَالَ ابنُ السِّكِّيتِ: بَخَصَ عَيْنَه، بالصادِ، ولا تَقُل: بَخَسَهَا، وإِنّمَا البَخْسُ: نُقْصانُ الحَقِّ، كما نَقَلَه الأَزهريُّ، وسَيَأْتِي في الصادِ، والجَمْعُ بُخُوسٌ.
والبَخْسُ من (9) الزَّرْعِ: ما لَمْ يُسْقَ بماءٍ عِدٍّ إِنّمَا سَقَاهُ مَاءُ السماءِ، قَال أَبُو (10) مالِكٍ: قال رَجُلٌ من كِنْدَةَ يُقَالُ له العُذَافُه (11) وقد رَأَيْتُه:
قالَتْ لُبَيْنَى: اشْتَر لَنا سَوِيقَا ... وهَاتِ بُرَّ البَخْسِ أَو دَقِيقَا ...
واعْجَلْ بشَحْمٍ نَتّخِذْ جُرْديقَا
قال: البَخْسُ: الّذِي يُزْرَعُ بماءِ السَّماءِ.
والبَخْسُ: المَكْسُ، وهو ما يَأْخُذُه الوُلاةُ باسمِ العُشْرِ يَتَأَوَّلُونَ فيه أَنّه الزَّكَاةُ والصَّدَقَاتُ، ومنه ما رُوِي عن الأَوْزاعِيِّ في حَدِيثٍ: «أَنّه يَأْتِي على النّاسِ زَمَانٌ يُسْتَحَلُّ
(1) سورة الأعراف الآية 160.
(2) إلى هنا اقتصرت عبارة اللسان، ونص الأساس: وأتانا بثريد يتبجّس ويتضاغى وذلك من كثرة الودك.
(3) قيدها ياقوت: باجُنَيْس، قال: وهو بلد قديم.
(4) عن اللسان وبالأصل «راقيًا عتريًا» .
(5) سورة الأعراف الآية 85.
(6) سورة الجن الآية 13.
(7) سورة يوسف الآية 20.
(8) اللسان: لا يحلّ.
(9) قوله: «ومن الزرع ما لم يسق بماء عدٍ» ذكره الشارح على أنه في القاموس ولم يرد به، وقد ورد في اللسان، وما ورد مكانه في القاموس: وأرضٌ تُنْبِتُ من غير سَقْي.
(10) عن اللسان وبالأصل: قاله: «ابن مالك» .
(11) عن اللسان وبالأصل «الغدافة» .