الصفحة 3819 من 10106

فيه الرِّبَا بالبَيْعِ، والخَمْرُ بالنَّبِيذِ، والبَخْسُ بالزَّكَاةِ، والسُّحْتُ بالهَدِيَّةِ، والقَتْلُ بالمَوْعِظَةِ».

وكُلُّ ظالِم بَاخِسٌ.

ومن أَمْثَالِهم: «تَحْسَبُها حَمْقَاءَ وهي باخِسٌ» ، أَي ذاتُ بَخْس أَو باخِسَةٌ، يُضْرَبُ لمَنْ يَتَبَالَهُ وفِيهِ دَهَاءٌ ونُكْرٌ. قِيلَ: أَصْلُ المَثَلِ: خَلَطَ رَجُلٌ من بَنِي العَنْبَرِ من تَمِيمٍ مالَهُ بمالِ امْرَأَةٍ طامِعًا فِيهَا، ظَانًّا أَنّهَا حَمْقَاءُ مُغَفَّلَةٌ لا تَعْقِلُ ولا تَحْفَظُ ولا تَعْرِفُ مَالَها، فقَاسَمَهَا بعدَ مَا خَلَطَ فَلَمْ تَرضَ عندَ المُقَاسَمَةِ حَتّى أَخَذَتْ مالَها واسْتَوْفَتْ وشَكَتْهُ عند الوُلاةِ حَتّى افْتَدَى مِنْهَا بمَا أَرَادَتْ من المَالِ، فعُوتِبَ الرَّجُلُ في ذلِكَ وقِيلَ له بأَنَّكَ تَخْدَعُ امْرَأَةً أَلَيْسَ ذلِك بخسًا فقالَ الرَّجُلُ عندَ ذلك: «تَحْسبُهَا حَمْقَاءَ وهي باخِسٌ» فذَهَب المَثَل، أَي وهي ظالِمَةٌ، قاله ثَعْلَبٌ.

والأَبَاخِسُ: الأَصَابعُ نَفسُهَا، قال الكُمَيْتُ:

جَمَعْتُ نِزَارًا وَهْيَ شَتَّى شُعُوبُها ... كَما جَمَعَتْ كَفٌّ إِليها الأَبَاخِسَا

وقيلَ: ما بَيْنَ الأَصَابعِ وأُصُولها.

ويُقَال: إِنّه لشَدِيدُ الأَبَاخِسِ: أَي لَحْمِ (1) العَصَب.

ويُقَال: بَخَّسَ المُخُّ تَبْخِيسًا، وكذا تَبَخَّسَ، وهذِه عن الصّاغانِيِّ: نَقَصَ ولم يَبْقَ إِلاّ في السُّلَامَى والعَيْنِ وهو آخِرُ ما بَقِيَ، وقال الُّامَوِيُّ: إِذا دَخَلَ في السُّلَامَى والعَيْنِ فذَهَبَ، وهو آخِرُ ما يَبْقَى، وقد رُوِي بالجِيم، وقد تَقَدَّم، وبخطّ أَبي سَهْلٍ: قلتُ: هذا يُرْوَى بالبَاءِ والنُّون.

وتَبَاخَسُوا: تَغَابَنُوا.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

يقال للبَيْعِ إِذا كَانَ قَصْدًا: لا بَخْسَ فيه ولا شَطَطَ، وفي التَّهْذِيبِ: ولا شُطُوطَ.

والبَخِيسُ، كأَمِيرٍ: نِيَاطُ القَلْبِ، هكذا في اللِّسَانِ، ولعلَّ الصّوابَ فيه بالنُّونِ، كما سيأْتي.

والبَخِيسُ من ذِي الخُفِّ: اللَّحْمُ الدّاخِلُ في خُفِّهِ.

[بدس] : * وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

بَدَسَه بكَلِمَةٍ بَدْسًا: رَمَاهُ بها، نَقَلَه الأَزهرِيّ عن ابنِ دُرَيْدٍ، كذا في اللسانِ، وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وغيرُهُمَا.

وبادِسُ كصاحِب: قريَةٌ بالمَغْرِبِ على البَحْرِ بالقربِ من فاسَ، وقَريةٌ أُخْرَى من عَمَلِ الزّاب، ومن الأُولَى: أَبو عَبْدِ الله البَادِسِيُّ المُحَدِّثُ، وأَبو محمّدٍ عبدُ الله بنُ خالدٍ البادِسِيُّ، وقد حَدَّثَ، قاله ياقوت.

وبَدَّسُ، كبَقَّم: [من قُرَى اليَمَنِ] (2) نقله ياقُوت.

وبَنُو بادِيسَ: قَبِيلَةٌ بالمَغْرِبِ، رَئيسُهُم المُعِزُّ بنُ بادِيسَ الّذِي مَلَكَ إِفْرِيقِيَّةَ، وأَزالَ خُطْبَةَ الفَاطِمِيِّينَ، وذلك في سنة 425 وخَطَب للقائِم بأَمْرِ الله العَبّاسِيِّ، وجاءَته الخِلْعَةُ من بَغْدَادَ، وماتَ المُعِزُّ في سنة 453، ثمّ وَلِيَهَا ابنُه تَمِيمُ بنُ المُعِزِّ، ومات سنة 501 فوَلِيَهَا ابنُه يَحْيَى بنُ تَمِيم، ومات سنة 508 فوَلِيَهَا ابنُه عليُّ بنُ يَحْيَى إِلى أَن مَاتَ في سنة 515 ووَلِيَهَا ابنُه الحَسَنُ بنُ عليٍّ، وفي أَيّامه تَغَلَّب مَلكُ صِقِلِّيَةَ على بلادِ إِفْرِيقِيَّةَ فخَرَجَ الحَسَنُ بنُ عليٍّ ولَحِقَ بعبدِ المُؤْمِنِ بنِ عليٍّ مُسْتَنْجِدًا، ومَلَك الإِفْرِنْجُ إِفْرِيقِيَّةَ، وذلك سنة 543 وانْقَضَتْ دَولَتُهُم، وقَدْ وَلِيَ منهم تِسْعَةُ مُلُوكٍ في مِائة سَنةٍ وإِحْدَى وثمانينَ سَنةً، وملَكَ الإِفْرِنْجُ إِفْرِيقِيَّةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سنةً حتى قَدِمَها عبدُ المُؤْمِنِ بنُ عليٍّ فاسْتَنْقَذَها منهم في سنة 555 كذا في مُعْجَمِ ياقُوت.

[بذس] : * وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

بَذِيسُ، كأَمِير والذّالُ معجمة: من قُرَى مَرْوَ، منها عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ أَحْمَدَ البَذِيسيُّ، تُوفِّيَ سنة 533، نقله ياقوت.

[بدلس] : بِدْلِيسُ، بالكَسْرِ، وضَبَطَه ياقُوت بالفَتْحِ، وقال: لا أَعْلَمُ له نظيرًا في كَلامِ العَرَبِ إِلاّ وَهْبِيل (3) : بَطْنٌ من النَّخَعِ. قلتُ: ووَهْبِين اسم مَوْضِعٍ: د، حَسَنٌ قُرْبَ

(1) في التهذيب: اللحمُ العَصِيبُ.

(2) زيادة عن معجم البلدان.

(3) عن معجم البلدان وبالأصل «وهبين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت