الصفحة 3838 من 10106

[تفلس] : تَفْلِيسُ، بالفَتْحِ، والعامَّةُ تَكْسِرُ الأَوَّلَ: قَصَبَةُ كُرْجُسْتَانَ، أَورَدَهُ الصّاغَانِيُّ في «ف ل س» فقالَ: وبَعْضُهُم يكسِرُ تاءَهَا، فيكون على وَزْنِ فِعْلِيلٍ، ويَجْعَلُ التاءَ أَصلِيَّةً؛ لأَنّ الكَلِمَة جُرْجِيَّةٌ وإِن وَافَقَتْ أَوزانَ العَرَبِيَّةِ، ومن فَتَحَ التاءَ جَعَلَ الكَلمَةَ عربِيَّةً، وتكونُ عندَه على وَزْنِ تَفْعِيلٍ. فانْظُرْه مع قولِ المُصَنِّفِ وتأَمَّل. عليه سُورَانِ، وحَمّاماتُهَا تَنْبُعُ ماءً حارًّا بغيرِ نارٍ لأَنَّ مَنَابِعَها على مَعَادِنِ كِبْرِيتٍ، كما قِيلَ، وهو في حُدُودِ أَرْضِ فارِسَ، وأَعادَه المُصَنِّف ثانِيًا في «ف ل س» وقال هناك: وقد تُكْسَرُ، وقد قَلَّدَ فيه الصّاغَانِيَّ من غير تَنْبِيهٍ عليه، فتأَمّل.

[تلس] : التِّلِّيسَةُ، كسِكِّينَةٍ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، وقال الصّاغَانِيُّ: هي الخُصْبَةُ، وهما تِلِّيسَتانِ.

والتِّلِّيسَةُ: هَنَةٌ تُسَوَّى، كما قالَه الأَزْهَرِيُّ، وقال غيرُه: وِعَاءٌ يُسَوَّى من الخُوصِ شِبْه قُفَّةٍ (1) ، وهي شِبْهُ العَيْبَةِ الّتِي تَكُونُ عندَ القَصّارِينَ (2) ، والجَمْعُ تَلالِيسُ.

والتِّلِّيسَةُ أَيضًا: كِيسُ الحِسَابِ يُوضَعُ فيه الوَرَقُ ونحوُه، ولا تُفْتَحُ، قاله ثَعْلَبٌ.

[تلمس] : تِلِمْسانُ، بكسرِ التّاءِ واللاَّمِ وسُكُونِ المِيمِ، أَهْمَلَه الجُمْهُورُ، وهي: قَاعِدةُ مَمْلَكةٍ بالغَرْبِ ذاتُ أَشْجَارٍ وأَنْهَارٍ وحُصُونٍ وفُرَضٍ وأَعْمَالٍ وقُرًى، وفِيها يَقُولُ شاعِرُهُم:

تِلِمْسَانُ لو أَنَّ الزَّمَان بِهَا يَسْخُو ... فما بَعْدَهَا دَارُ السَّلامِ ولا الكَرْخُ

وقد نُسِبَ إِليها خَلْقٌ كَثِيرٌ من أَهْلِ العِلْمِ.

[تنس] تِنِّيسُ، كسِكِّينٍ، قال شَيْخُنا: وحَكَى بعضُهم فَتْحَها: د، بجزِيرَةٍ من جَزائِرِ بَحْرِ الرُّومِ، قاله الأَزْهَرِيُّ، وهو قُرْب دِمْيَاط، تُنْسَبُ إِليه الثِّيَابُ (3) الفاخِرَةُ، قال شيخُنَا: وسَمّاهَا بعضٌ: تُونة، يُقَال: إِنّهَا سُمِّيتْ بتِنِّيس بن نُوحٍ عليه السلامُ. قلتُ: الصّوابُ أَنَّ تُونةَ من أَعْمالِها كدَبِيق وبُورا (4) والقسيس، وأَما تِنِّيس فإِنها سُمِّيَت بتِنِّيس بنِ حامِ بنِ نُوحٍ عليه السلام، ويقال بَناها قليمون من مُلُوكِ القِبْطِ، وبِنَاؤُه الذي قد غَرَّقَه البَحْرُ، وكان مُلْكَهُ تِسْعِينَ سنةً، وكانت من أَحسنِ بِلادِ الله بَساتِينَ وفوَاكِهَ، ويُقَال: كانَ لها مِائَةُ بابٍ، فلمّا مَضَى لدِقْلِطْيَانُوس من مُلْكِه مِائَتانِ وإِحْدى وثَلاثُون سنةً هَجَم الماءُ من البَحْرِ على بعضِ المَواضِعِ التي تُسَمَّى اليَوْمَ ببُحَيْرَةِ تِنِّيس، فأَغْرَقه، ولم يَزلْ يَزِيدُ حَتَّى أَغْرقهَا بأَجْمَعِها، وبَقِيَتْ بعضُ الموَاضِعِ التي كانَتْ في ارْتِفَاعِها باقِيَةً إِلى الآن، والبَحْرُ محيطٌ به، وكان اسْتِحْكَامُ غرَقِ هذِه الأَرْض قَبْلَ أَن تُفْتح مِصْرُ بمائَةِ سَنَةٍ، وبَقِيَتْ منها بَقَايَا، فخَرَّبَها الملكُ الكامِلُ محمَّد بنُ أَبِي بكْرِ بنِ أَيُّوب في سنة 624 خَوْفًا من أَن يَتحَصَّنَ بها النَّصَارَى، فاسْتَمَرَّتْ إِلى الآن خَرابًا، ولم يَبْقَ الآنَ إِلاّ رُسُومُهَا.

وتُونِسُ، بالضّمِّ وكسرِ النُّونِ، قال الصاغانِيُّ: ولو كان مهْمُوزًا لكان مَوضِعُ ذِكْرِه فصلَ الهَمْزَةِ، ولو كانَت التّاءُ زائدةً مع كوْنِه مُعْتَلَّ الفَاءِ لكان مَوضعُ ذِكْرِه فصلَ الواو.

قاعِدَةُ بِلادِ إِفْرِيقِيَّةَ قِيل: إِنّهَا عُمِّرَتْ من أَنْقاضِ [مَدينةِ] (5) قَرْطَاجَنَّةَ، وهي من أَشْهَرِ مُدُنِ إِفْرِيقِيَّة وأَعْمَرِهَا، مُشْتَمِلَةٌ على قِلاعٍ وحُصُونٍ وقُرًى وأَعمالٍ عامِرَةٍ. وقد نُسِبَ إِليها خَلْقٌ كَثِيرٌ من أَهْلِ العِلم، منهم الشيخُ مَجْدُ الدِّينِ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ التُّونِسِيُّ شَيْخُ القُرّاءِ والأُصولِيَّةِ والنُّحَاةِ بِدِمَشْقَ مات سنة 718 وغيرُه.

وجَمَالُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنَسِيُّ، محرَّكَةً، ويُقَال: سِبْطُ التَّنَسِيِّ، كما حَقَّقَه الحافِظُ: مُحَدِّثٌ إِسْكَنْدَرِيٌّ، ولم يُبَيِّنْ نِسْبَتَه إِلى أَيّ شَيْ ءٍ. قلتُ: وهي قريَةٌ بساحِلِ إِفْرِيقِيَّة كما قاله الرُّشاطِيُّ، له نسْلٌ منهم جماعَةٌ فُضلاءُ، آخِرُهُمْ قاضِي المالِكِيَّةِ بمصر ناصِرُ الدّينِ أَحمَدُ ابنُ التَّنَسِيِّ، ومن أَسْلافِهِم: أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ المُعِزِّ التَّنَسِيُّ، ذكَرَه مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ، ومن هذه القَرْيَة أَيضًا: إِبراهيمُ بنُ عبد الرّحْمنِ التَّنَسِيُّ، سمِعَ من وَهْبِ بن مَيْسَرَة (6) ، وكان يُفْتِي، مات سنة 387 (7) وذكَر السَّخَاوِيُّ في

(1) اللسان: قَفْعَة.

(2) التكملة: «تكون للعصارين» واللسان: عند العصارين.

(3) في معجم البلدان «تينس» : وبها تعمل الثياب الملونة والفرش البوقلمون.

(4) في معجم البلدان: «بورة» .

(5) زيادة عن القاموس.

(6) في معجم البلدان «تنس» : سمع من أبي وهب بن مسرة.

(7) في معجم البلدان: سنة 307.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت