الصفحة 3859 من 10106

ج أَحْرُسٌ، بضمِّ الرّاءِ، قال:

وقَفْتُ بعَرّاف على غَيْرِ مَوْقِفٍ ... عَلى رسْمِ دارٍ قد عَفَتْ مُنْذُ أَحْرُسِ

وقالَ امْرُؤُ القيْسِ:

لِمَنْ طَللٌ دَاثِرٌ آيُهُ ... تَقَادَمَ في سالِفِ الأَحْرُسِ

والحَرْسانِ، بالفَتْحِ: جَبَلَانِ بنَجْدٍ، وكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَرْسٌ، يُقال لأَحَدِهِمَا: حَرْسُ قسًا، بِبِلادِ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعة، قال زُهَيْرٌ:

هُمُ ضَرَبُوا عن فَرْجِهَا (1) بكَتِيبَةٍ ... كبَيْضاءِ حَرْسٍ في طرائِقِها الرَّجْلُ

البَيْضَاءُ: هَضْبَةٌ في هذا الجَبَلِ.

وحَرَسَ الرَّجُلُ حَرْسًا، كضَرَبَ: سَرَق، كاحْتَرَس، يُقَال: حَرَسَ الإِبِلَ والغَنَمَ يَحْرِسُهَا واحْتَرسَهَا: سَرَقَهَا لَيْلًا فَأَكَلهَا، فهو حارِسٌ ومُحْتَرِسٌ، وهو مَجَازٌ، قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: وهو ممّا جَاءَ على طَريقِ التَّهَكُّمِ والتَّعْكِيسِ؛ ولأَنَّهُم وَجَدُوا الحُرّاسَ فيهم السَّرِقَةُ، ونَحْوُه: كُلُّ النّاسِ عُدُولٌ إِلا العُدُولَ، فقالُوا للسّارِقِ حارِسٌ، وحَسِبْنَاهُ أَمِينًا فإِذا هو حارِسٌ.

ومن المَجَاز: حَرِسَ الرَّجُلُ كسَمِعَ: عاشَ زَمانًا طَوِيلًا، نَقَله الصّاغانيُّ.

ومن المَجَاز: «لا قَطْعَ في حَرِيسةِ الجَبَل» (2) الحَرِيسَةُ: المَسْرُوقَةُ، قال الجَوْهَرِيُّ: هي الشَّاةُ تُسْرَقُ لَيْلًا، فعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعُولَةٍ، وقِيلَ: الحَرِيسَةُ: هي الشّاةُ التي يُدْرِكُها اللَّيْلُ قبل أَنْ تَصِلَ إِلى مُرَاحِهَا، ج حَرَائِسُ، قال:

لَنَا خُلَصَاءُ لا نَسِيبُ غُلامَنَا ... غَرِيبًا ولا يُؤْدَى إِليْنَا الحَرائِسُ

والحَرِيسَةُ: جِدَارٌ من حِجَارَةٍ يُعْمَلُ للغَنَمِ لأَجْلِ الحِرَاسَةِ لَهَا والحِفْظ.

وقالَ اللَّيْثُ: البِنَاءُ الأَحْرَسُ هو القَدِيمُ العادِيُّ الذي أَتَى عَلَيْه الحَرْسُ، أَي الدَّهْرُ، قال رُؤْبَةُ:

كَمْ ناقَلَتْ مِنْ حَدَبٍ وفَرْزِ ... ونَكَّبَتْ من جُؤْوَةٍ وضَمْزِ ...

وإِرَمٍ أَحْرَسَ فَوقَ عَنْزِ ... وجَدْبِ أَرْضٍ ومُنَاخٍ شَأْزِ

الإِرَمُ: شِبْهُ عَلَمٍ يُبْنَى فوقَ القَارَةِ، والعَنْزُ: قَارَةٌ سَوْدَاءُ، ويُروَى: «وإِرَمٍ أَعْبَسَ» . وقال ابنُ سِيدَه: الأَحْرَسُ: البِنَاءُ الأَصَمُّ.

وحَرُوسٌ، كصَبُورٍ: ع، قالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ:

لِمَنِ الدِّيَارُ بصَاحَةٍ (3) فحَرُوسِ ... دَرَسَتْ من الإِقْفارِ أَي دُرُوسِ

وحُرَيْسٌ، كزُبيْرٍ: ابنُ بَشِيرٍ البَجَلِيُّ، شَيْخٌ لسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وقالَ الحافِظُ: قالَ فيه وَكِيعٌ: عن أَبي حُرَيْسٍ.

وحَرَسْتَى: ة، ببابِ دِمَشْقَ على فَرْسخٍ منْهَا، مِنْهَا التَّقِيُّ عبدُ اللهِ بنُ خَلِيلِ بنِ أَبِي الحَسَنِ بنِ ظاهر الحَرَسْتَانِيُّ الحَنْبَلِيُّ من شُيُوخِ الحافِظِ ابنِ حَجَرٍ، أَجاز له الجمار والبِرْزالِيّ والذَّهَبِيُّ مات سنة 850.

وحَرَسْتَى: حِصْنٌ بحَلَبَ من أَعمالِهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

وتَحَرَّسْتُ مِنْه، واحْتَرَسْتُ بمَعْنًى، أَي تَحَفَّظْتُ منه.

وقَوْلُهُم:

ومُحْتَرِسٌ مِنْ مِثْلِه وهو حارِسُ

هو في بَيْت لأَبي هَمّامٍ، وَأَوَّلُه:

فسَاعٍ إِلى السُّلْطَانِ لَيْسَ بناصِحٍ (4)

مَثلٌ يُضْرَبُ لِمَنْ يَعِيبُ الخَبِيث وهو أَخْبَثُ منه، وقِيلَ: لمَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى حِفْظِ شَيْ ءِ لا يُؤْمَنُ أَنْ يَخُونَ فيه.

(1) في معجم البلدان والتهذيب: عن وجهها. وفي الديوان: في طوائفها بدل في طرائقها.

(2) كذا وقع في الأساس، ووقع حديثًا في النهاية. أي ليس فيما يحرص بالجبل إذا سرق قطع، لأنه ليس بحرز.

(3) عن معجم البلدان وبالأصل «بصاصة» وفيه أيضًا من «من الأمقار» بدل من «الإقفار» .

(4) البيت في الأساس وتمامه:

ومحترسٍ من مثله وهو حارسٌ ... فواعجبا من حارسٍ هو محترسْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت