فهرس الكتاب
لنا إِبِلٌ لَمْ نكْتسِبْها بغَدْرَةٍ ... ولم يُفْنِ مَوْلاهَا السِّنونَ الأَحَامِسُ
وقال آخر:
سَيَذْهَبُ بابْنِ العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوَشٍ ... ضَلالًا ويُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ
ومن المجازِ: وَقَعَ فُلانٌ في هِنْدِ الأَحامِسِ، كذا نصُّ التَّكْمِلة، ونصُّ اللّسَانِ: لقِي هِنْدَ الأَحامِسِ، أَي الشِّدَّة، وقيل: إِذا وقعَ فِي الدّاهِيَةِ، أَو معْناهُ: ماتَ، ولا أَشد من المَوْتِ، وأَنْشد ابن الأَعْرَابِيِّ:
فإِنَّكُمُ لَسْتُمْ بدَارِ تُلُنَّةٍ (1) ... ولكِنّما أَنْتُمْ بهِنْدِ الأَحامِسِ
وقال الزَّمَخْشرِيّ: وَقَعُوا في هِنْدِ الأَحَامِسِ، إِذا وَقَعُوا في شِدَّةٍ وبلِيَّةٍ، ولِقيَ فُلانٌ هِنْدَ الأَحامِيس، إِذا مات. وبَنُو هِنْدٍ: قومٌ من العرَبِ فيهِم حَماسَةٌ، ومعْنى إِضافَتِهم إِلى الأَحامِسِ إِضافتُهُمْ إِلى شُجْعانِهِم، أَو إِلى جِنْس الشُّجْعَانِ، وأَنّه مِنْهُم.
وحِمَاسٌ اللَّيْثِيُّ، بالكسْرِ: وُلِد في عَهْدِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وله دارٌ بالمَدِينةِ، قاله الوَاقِدِيُّ.
وحِمَاسُ بنُ ثامِلٍ: شاعِرٌ.
وذُو حِمَاسٍ: ع، قال القُطامِيُّ:
عفَا مِنْ آلِ فاطِمَة الفُرَاتُ ... فشَطَّا ذي حِمَاسَ فحَايلاتُ (2)
وفي النّوادِرِ: حَمسَ اللّحْمَ قَلَاه.
وقال الزَّجّاجُ: حَمَسَ فُلانًا، إِذا أَغْضَبَه، كأَحْمسَه، وكذلِك حَمَشَه وأَحْمَشَه، وحَمَّسَه تحْمِيسًا، وهذا عن غيْرِ الزَّجّاجِ، وهو مجَازٌ.
وفي النّوادِرِ الحَمِيسَةُ، كسَفِينَةٍ: القَلِيَّةُ، وهي المِقْلاةُ.
وقال أَبو الدُّقَيْشِ: الحَمِيسُ، كأَمِير: التَّنُّورُ، ويُقَالُ له: الوَطِيسُ أَيضًا، وقال ابنُ فارِسٍ: وقال آخَرُونَ هو بالشِّين المُعْجَمَةِ، وأَيَّ ذلِك كان فهو صَحِيحٌ. والحَمِيسُ أَيْضًا: الشَّدِيدُ، قال رُؤُبَةُ:
وكَلْكَلًا ذَا بِرْكةٍ هَرُوسَا ... لَاقَيْن مِنْه حَمِسًا حَمِيسَا
أَي شَدِيدًا، كذا في التَّكْمِلَةِ، وقال الأَزْهَرِيّ: أَي شِدَّة وشَجَاعَة.
والحُمْسَةُ، بالضَّمِّ: الحُرْمَةُ، قال العجّاجُ:
ولَمْ يَهَبْن حُمْسَةً لأَحْمَسَا ... ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسَا (3)
أَي لم يَهَبْنَ لذي حُرْمَةٍ حُرْمَةً، أَي رَكِبْنَ رُؤُوسَهُنّ، والتَّنْجِيسُ: شي ءٌ كانَت العرَبُ تَفْعَله كالعُوذَةِ تَدْفَع بها العَيْنَ.
والحَمَسَة، بالتَّحْرِيكِ: دابَّةٌ بَحرِيَّةٌ، أَو السُّلحْفاة زعَمُوا، قالَه ابن دُريْدٍ (4) ، ج حَمَسٌ، محرَّكَة، وقِيلَ هي اسم الجَمْعِ.
والحَوْمَسِيسُ، كزنْجَبِيل: المَهْزول، عن أَبِي عَمْرو، وهو مَجاز.
والحَمْسُ، بالفتْح: الصَّوْت وجَرْسُ الرِّجَالِ، أَنْشَد أَبو الدُّقَيْشِ:
كأَنَّ صَوْت وَهْسِها تَحْتَ الدُّجَى ... حَمْسُ رِجَالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَى
والحِمْس، بالكَسْرِ: ع.
والتَّحْمِيسُ: أَنْ يُؤْخَذَ شَيْ ءٌ من دَوَاءٍ وغيْرِه، فيُوضَعَ عَلى النّارِ قلِيلًا ومنهُ تَحْمِيسُ الحِمَّصِ وغيرِه، وهي التَّقْلِيَة.
واحْتَمَس الدِّيكَانِ: هاجَا، كاحْتمَشا، قاله يَعْقوب.
واحْمَوْمسَ: غَضِبَ، وكذلِكَ اقْلَوْلَى، وهو مَجَازٌ، قال أَبو النَّجْمِ يَصِف الأَسَد:
كأَنَّ عَيْنَيْهِ إِذا ما احْموْمَسَا ... كالجَمْرَتيْنِ خِيلَتَا لِتُقْبسَا
وابن أَبِي الحمْساءِ: رجُلٌ آمَنَ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وتابَعَه قبل المَبْعَثِ، له ذِكْرٌ في كُتبِ السِّيَرِ.
(1) عن التهذيب وبالأصل «بدار تكنة» تحريف.
(2) بالأصل: «فمايلات» وما أثبت عن الديوان، وصوبها محقق المطبوعة الكويتية عن العباب «فحائلات» .
(3) ضبطت بفتح الجيم المشددة عن التهذيب واللسان.
(4) الجمهرة 2/ 156.