الصفحة 3870 من 10106

لنا إِبِلٌ لَمْ نكْتسِبْها بغَدْرَةٍ ... ولم يُفْنِ مَوْلاهَا السِّنونَ الأَحَامِسُ

وقال آخر:

سَيَذْهَبُ بابْنِ العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوَشٍ ... ضَلالًا ويُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ

ومن المجازِ: وَقَعَ فُلانٌ في هِنْدِ الأَحامِسِ، كذا نصُّ التَّكْمِلة، ونصُّ اللّسَانِ: لقِي هِنْدَ الأَحامِسِ، أَي الشِّدَّة، وقيل: إِذا وقعَ فِي الدّاهِيَةِ، أَو معْناهُ: ماتَ، ولا أَشد من المَوْتِ، وأَنْشد ابن الأَعْرَابِيِّ:

فإِنَّكُمُ لَسْتُمْ بدَارِ تُلُنَّةٍ (1) ... ولكِنّما أَنْتُمْ بهِنْدِ الأَحامِسِ

وقال الزَّمَخْشرِيّ: وَقَعُوا في هِنْدِ الأَحَامِسِ، إِذا وَقَعُوا في شِدَّةٍ وبلِيَّةٍ، ولِقيَ فُلانٌ هِنْدَ الأَحامِيس، إِذا مات. وبَنُو هِنْدٍ: قومٌ من العرَبِ فيهِم حَماسَةٌ، ومعْنى إِضافَتِهم إِلى الأَحامِسِ إِضافتُهُمْ إِلى شُجْعانِهِم، أَو إِلى جِنْس الشُّجْعَانِ، وأَنّه مِنْهُم.

وحِمَاسٌ اللَّيْثِيُّ، بالكسْرِ: وُلِد في عَهْدِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وله دارٌ بالمَدِينةِ، قاله الوَاقِدِيُّ.

وحِمَاسُ بنُ ثامِلٍ: شاعِرٌ.

وذُو حِمَاسٍ: ع، قال القُطامِيُّ:

عفَا مِنْ آلِ فاطِمَة الفُرَاتُ ... فشَطَّا ذي حِمَاسَ فحَايلاتُ (2)

وفي النّوادِرِ: حَمسَ اللّحْمَ قَلَاه.

وقال الزَّجّاجُ: حَمَسَ فُلانًا، إِذا أَغْضَبَه، كأَحْمسَه، وكذلِك حَمَشَه وأَحْمَشَه، وحَمَّسَه تحْمِيسًا، وهذا عن غيْرِ الزَّجّاجِ، وهو مجَازٌ.

وفي النّوادِرِ الحَمِيسَةُ، كسَفِينَةٍ: القَلِيَّةُ، وهي المِقْلاةُ.

وقال أَبو الدُّقَيْشِ: الحَمِيسُ، كأَمِير: التَّنُّورُ، ويُقَالُ له: الوَطِيسُ أَيضًا، وقال ابنُ فارِسٍ: وقال آخَرُونَ هو بالشِّين المُعْجَمَةِ، وأَيَّ ذلِك كان فهو صَحِيحٌ. والحَمِيسُ أَيْضًا: الشَّدِيدُ، قال رُؤُبَةُ:

وكَلْكَلًا ذَا بِرْكةٍ هَرُوسَا ... لَاقَيْن مِنْه حَمِسًا حَمِيسَا

أَي شَدِيدًا، كذا في التَّكْمِلَةِ، وقال الأَزْهَرِيّ: أَي شِدَّة وشَجَاعَة.

والحُمْسَةُ، بالضَّمِّ: الحُرْمَةُ، قال العجّاجُ:

ولَمْ يَهَبْن حُمْسَةً لأَحْمَسَا ... ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسَا (3)

أَي لم يَهَبْنَ لذي حُرْمَةٍ حُرْمَةً، أَي رَكِبْنَ رُؤُوسَهُنّ، والتَّنْجِيسُ: شي ءٌ كانَت العرَبُ تَفْعَله كالعُوذَةِ تَدْفَع بها العَيْنَ.

والحَمَسَة، بالتَّحْرِيكِ: دابَّةٌ بَحرِيَّةٌ، أَو السُّلحْفاة زعَمُوا، قالَه ابن دُريْدٍ (4) ، ج حَمَسٌ، محرَّكَة، وقِيلَ هي اسم الجَمْعِ.

والحَوْمَسِيسُ، كزنْجَبِيل: المَهْزول، عن أَبِي عَمْرو، وهو مَجاز.

والحَمْسُ، بالفتْح: الصَّوْت وجَرْسُ الرِّجَالِ، أَنْشَد أَبو الدُّقَيْشِ:

كأَنَّ صَوْت وَهْسِها تَحْتَ الدُّجَى ... حَمْسُ رِجَالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَى

والحِمْس، بالكَسْرِ: ع.

والتَّحْمِيسُ: أَنْ يُؤْخَذَ شَيْ ءٌ من دَوَاءٍ وغيْرِه، فيُوضَعَ عَلى النّارِ قلِيلًا ومنهُ تَحْمِيسُ الحِمَّصِ وغيرِه، وهي التَّقْلِيَة.

واحْتَمَس الدِّيكَانِ: هاجَا، كاحْتمَشا، قاله يَعْقوب.

واحْمَوْمسَ: غَضِبَ، وكذلِكَ اقْلَوْلَى، وهو مَجَازٌ، قال أَبو النَّجْمِ يَصِف الأَسَد:

كأَنَّ عَيْنَيْهِ إِذا ما احْموْمَسَا ... كالجَمْرَتيْنِ خِيلَتَا لِتُقْبسَا

وابن أَبِي الحمْساءِ: رجُلٌ آمَنَ بالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وتابَعَه قبل المَبْعَثِ، له ذِكْرٌ في كُتبِ السِّيَرِ.

(1) عن التهذيب وبالأصل «بدار تكنة» تحريف.

(2) بالأصل: «فمايلات» وما أثبت عن الديوان، وصوبها محقق المطبوعة الكويتية عن العباب «فحائلات» .

(3) ضبطت بفتح الجيم المشددة عن التهذيب واللسان.

(4) الجمهرة 2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت