الصفحة 3911 من 10106

المُسَيِّب: «رَحِمَ الله عُمَرَ، لَوْ لَمْ يَنْهَ عَنِ المُتْعَةِ لاتَّخَذَها النّاسُ دَوْلَسِيًّا» أَي ذَرِيعَةً للزِّنَا.

وتَدَلَّسَ: وَقَعَ بالأَدْلَاسِ.

ودَلَّسَتِ الإِبِلُ: اتَّبَعَتِ الأَدْلاسَ وأَدْلَسَ النَّصِيُّ: ظَهَرَ واخْضَرَّ.

والدَّلَسُ: أَرْضٌ أَنْبَتَتْ بعد ما أَمْحَلَتْ (1) .

والأَنْدُلُسُ، بضَمِّ الهَمْزَةِ (2) والدّالِ واللامِ: إِقْلِيمٌ عَظِيمٌ بالمَغْرِبِ. هنا ذكرَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ، واسْتَدَرَكَهُ شيخُنَا في الأَلف، والأَلف زائدةٌ كالنُّون، فحَقُّه أَن يُذْكَرَ هنا، والمُصَنِّفُ أَغْفَلَ عنه تَقْصِيرًا، مع أَنه يستطرِدُ جُمْلةً مِن قُرَاه وحُصُونِه ومَعَاقِلِه ومَواضعه.

وفي اللِّسَانِ: وأَنْدُلُسُ: جَزِيرَةٌ معروفَةٌ، وَزْنُهَا أَنْفُعُلُ، وإِن كان هذا مِمَّا لا نَظِيرَ له، وذلِكَ أَنَّ النُّونَ لا مَحَالَةَ زائِدَةٌ، لأَنَّهُ ليسَ في ذَوَاتِ الخَمْسَةِ شيْ ءٌ على فَعْلُلُلٍ (3) فتكونُ النونُ فيه أَصْلًا؛ لوقُوعِهَا مع العَيْنِ، وإِذا ثَبَتَ أَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ فقد بَرَدَ في أَنْدُلُس ثلاثَةُ أَحْرفٍ أُصُول، وهي الدّالُ واللاَّمُ والسّين، وفي أَوّل (الكَلامِ هَمْزةٌ، ومَتَى وَقَعَ ذلِكِ حَكَمْتَ بكونِ الهمزةِ زائدةً، ولا تكونُ النونُ أَصْلًا والهَمْزةُ زائدة؛ لأَنَّ ذَواتِ الأَرْبَعَةِ لا تَلْحَقُهَا الزَّوَائِدُ مِنْ أَوائِلهَا إِلاّ في الأَسْمَاءِ الجارِيَةِ على أَفْعَالِهَا نحو: مُدَحْرِج وبابِه، فقد وَجَبَ إِذًا أَنَّ النُّونَ والهمزَةَ زائِدَتَان، وأَنَّ الكَلِمَةَ على وَزْنِ أَنْفُعُلٍ، وإِن كانَ هذا مِثَالًا لا نَظِيرَ له.

وإِنَّمَا أَطَلْتُ فيه الكلامَ؛ لأَنَّهُم اخْتَلَفُوا في وَزْنِه، واشْتَبَه الحالُ عليهِم، فبَيَّنْتُ ما يَتَعَلَّقُ بِه لِيستَفِيدَ المُتَأَمِّلُ. والله أَعلم.

[دلعس] : الدّلعس، كجَعْفَرٍ، وحِضَجْرٍ، وفِرْدَوْسٍ، وبِرْطِيلٍ، وقِرْطَاسٍ، وعُلابِطٍ، سِتّ لُغَاتٍ، وهي الضَّخْمةُ من النُّوقِ في اسْتِرْخاءٍ، وكذلِكَ الْبَلْعَسُ والدَّلْعَكُ. والدّلعوسُ، كفِرْدَوْسٍ، وحَلَزُونٍ: المرأْةُ الجَرِيئةُ على أَمْرِها العَصِيَّةُ لأَهْلِهَا، قاله الأَزْهَرِيُّ، عن اللَّيْث.

وقالَ ابنُ سِيدَه والأَزْهَرِيُّ: الدلعوسُ: المَرْأَةُ والنَّاقَةُ الجَرِيئَةُ باللَّيْلِ الدّائِبَةُ الدُّلْجَةِ النَّشِزَةُ. وضَبَطَه الأُمَوِيُّ كسَفَرْجَلٍ، ولم يَذْكُر النَّشِزَة.

ويُقَال: جَمَلٌ دِلْعَاسٌ ودُلَاعِسٌ، أَي ذَلُولٌ، وكذلِكَ دِلْعَسٌ، بالكَسْرِ، ودِلْعَوْسٌ، كبِرْذَوْنٍ.

[دلمس] : الدُّلَمِسُ، كعُلَبِطٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقال ابنُ عَبَّادٍ: هو الدَّاهِيَةُ، كالدِّلْمِسِ، بالكَسْرِ وهكذا ضبَطَهُ ابنُ فارِسٍ قال: وهي مَنْحُوتَةٌ من كَلِمَتَيْنِ، مِنْ دَلَس الظُّلْمَة، ومِنْ دَمَسَ، إِذا أَتَى في الظُّلْمَةِ. وفي التَّكْمِلَةِ واللِّسَانِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (4) : الدُّلَمِسُ: الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ، كالدُّلَامِسِ، فيهِمَا، الأَخِير في الدّاهِية، عن ابنِ عبّاد، يقال: لَيْلٌ دُلَامِسٌ، أَي مُظْلِمٌ.

ودَلْمَسٌ، كجَعْفَرٍ: اسْمٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (4) . وقال ابنُ دُرَيْدٍ أَيضًا: ادْلَمَّسَ اللَّيْلُ إِذا اشَّتَدَّتْ ظُلْمَتُه، وهو لَيْلٌ مُدْلَمِّسُ. قال شيخُنَا: وجَزَمَ ابنُ مالِكٍ في لامِيَّةِ الأَفْعَالِ أَنَّ مِيمَ ادْلَمَّسَ زائِدَةٌ، وأَصْلُه: دَلَسَ، ووَافَقُه شُرَّاحُهَا.

[دلهمس] : الدَّلَهْمَسُ، كسَفَرْجَلٍ: الجَرِي ءُ الماضِي على اللَّيْلِ. وهو مِن أَسْمَاءِ الأَسَدِ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سُمِّيَ الأَسَدُ بِذلك لقُوَّتِه وجَرَاءَتِه. ولم يُفْصِحْ عن صَحِيحِ اشْتِقَاقِه. قال الشّاعِرُ:

وَأَسَدٌ فِي غِيلِهِ دَلَهْمَسُ

وقيل: هو الأَسَدُ الذي لا يَهُو لُه شيْ ءٌ ليلًا ولا نَهارًا.

والدَّلَهْمَسُ: الأَمْرُ المُغَمَّضُ الغَيْرُ المُبَيَّنِ، عن ابنِ عَبّادٍ.

والدَّلَهْمَسُ: مِن اللَّيَالِي: الشَّدِيدُة الظُّلْمَةِ، عن ابنِ عَبَّادٍ. قال الكُمَيْتُ:

إِلَيْكَ فِي الْحِنْدِسِ الدَّلَهْمَسَةِ الطَّا ... مِسِ مِثْلِ الكَوَاكِبِ الثُّقُبِ

(1) في اللسان: أُكلت.

(2) ضبطت بالقلم في معجم البلدان بالفتح، ونصًا: يقال بضم الدال وفتحها، وضم الدال ليس إلاّ.

(3) عن اللسان وبالأصل «فعلل» .

(4) الجمهرة 3/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت