الصفحة 3928 من 10106

لِمَنْ طَلَلٌ كَالْوَحْيِ عَفٌّ مَنَازِلُهْ ... عَفَا الرَّسُّ مِنْهَا فَالرُّسَيْس فَعَاقِلُهْ (1)

وفي الصّحاح: والرَّسُّ: اسمُ وادٍ في قول زُهَيْر:

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ ... فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ (2)

ورَسَّ الحدِيثَ في نَفْسِه، إِذا عَاوَدَ ذِكْرَه ورَدَّدَه.

وقالَ أَبو عُبَيْدة: إِنَّكَ لَتَرُسُّ أَمْرًا ما يَلْتَئِم، أَي تُثَبِّتُ أَمْرًا ما يَلْتَئِم.

[رطس] : الرَّطْسُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ (3) : هو الضَّرْبُ بِبَاطِنِ الكَفِّ، قال الأَزْهَرِيُّ: لا أَحْفَظُ الَّرطْسَ لغَيْرِه. وقد رَطَسَهُ يَرْطُسُه ويَرْطِسُه رَطْسًا: ضَرَبه بباطِنِ كَفَّه.

وقال ابنُ عَبَّادٍ: ارْطَسَّتْ عليه الحِجَارَةُ، إِذا تَطَابَقَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، نقلَه الصاغَانِيُّ في كتابَيْهِ.

[رعس] : الرَّعْسُ، كالمَنْعِ: الارْتِعَاشُ والانْتفَاضُ (4) ، كالارْتِعاسِ. رَعَسَ فهو راعِسٌ ومُرْتَعِسٌ. وقال الفَرَّاءُ: مِن إِعياءٍ أَو غَيْرِه.

والرَّعَسَانُ، بالتَّحْرِيك: تَحْرِيكُ الرَّأْسِ ورَجَفَانُه كِبَرًا، عن أَبي عَمْرٍو، وقال نَبْهَانُ (5) :

أَرَادُوا جَلَائِي يَوْمَ فَيْدَ وَقَرَّبُوا ... لِحًى ورُؤُوسًا لِلشَّهَادَةِ تَرْعَسُ

والرَّعُوسُ، كصَبُورٍ من يَرْجُفُ رَأْسُه نُعَاسًا، كالرَّاعِسِ، وقد رَعَسَ الرَّجُلُ، إِذا هَزَّ رأْسَه في نَوْمِه. قال رُؤْبَةُ:

عَلَوْتُ حِينَ يُخْضِعُ الرَّعُوسَا ... أَغْيَدُ يَسْقِي سَوْقَهُ النَّعُوسَا

أَرادَ بالأَغْيَدِ النَّوْمَ؛ لأَنَّهُ يُلِينُ الأَعْنَاقَ حتَّى تَمِيلَ. ونَاقَةٌ رَعُوسٌ: يَرْجُفُ رَأْسُهَا كِبَرًا. وقيل: تُحَرِّكُ رَأْسَهَا إِذا عَدَتْ نَشَاطًا، والشِّينُ لُغَةٌ فيه.

والرَّعُوسُ، أَيضًا: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ رَجْعِ اليَدَيْنِ والقَوَائِمِ، وهذِه عن ابنِ عَبَّادٍ. والرَّعُوسُ مِن الرِّمَاحِ: اللَّدْنُ المَهَزَّةِ العَرَّاصُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَابِ، كالرَّعَّاسِ.

والرَّعِيسُ، كأَمِيرٍ: البَعِيرُ [الذِي] (6) تُشَدُّ يَدُه إِلى رِجْلِه.

وفي التَّكْمِلَة: إِلى رَأْسِه. وفي اللِّسَان: الذي يُشَدُّ مِنْ رِجْلِه إِلى رَأْسِه بحَبْلٍ حَتَّى لا يَرْفَعَ رأْسَه، قال الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:

يَمْشِي خِلَالَ الإِبْلِ مُسْتَسْلِمًا ... فِي قِدِّهِ مَشْيَ البَعِيرِ الرَّعِيسْ

أَو هو المُضْطَرِبُ في سَيْرِه، وهو الذِي يَهُزُّ رأْسَه في سَيْرِه. يقال: بَعِيرٌ راعِسٌ ورَعِيسٌ. وبه فُسِّر بَيتُ الأَفْوَهِ السابِقُ.

والمِرْعَسُ، كمِنْبَرٍ: الرَّجُلُ الخَسِيسُ القَشَّاشُ. وفي بعْض النُّسَخِ زيادةُ: «الخَفِيف» قَبْلَ «الخَسِيس» (7) ولم تُثْبَتْ في الأُصولِ المصَحَّحة.

قالُوا: والقَشَّاشُ الَّذِي يَلْتَقِطُ الطَّعَامَ الذِي لا خَيْرَ فِيه مِنَ المَزَابِلِ، قالَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

وأَرْعَسَهُ مثل أَرْعَشَهُ، قال العَجَّاجُ يَصِفُ سَيْفًا:

يُذْرِي بإِرْعَاسِ يَمِينِ المُؤْتَلِي ... خُصُمَّةَ الدَّارِعِ هذَّ الْمخْتَلِي ...

سَوْقَ الحَصَادِ بِغُروبِ (8) الْمِنْجَل

يُرْوَى بالشِّينِ. يقولُ: يَقْطَع مُعْظَمَ الدَّارِعِ، وهو الذِي عليه الدِّرْعُ، على أَنَّ يَمِينَ الضَّارِبِ به يَرْجُفُ، وعلى أَنَّه غيرُ مُجْتَهِدٍ في ضَرْبهِ، وإِنّمَا نَعَت السَّيْفَ بسُرْعةِ القَطْع.

والمُؤْتَلِي: الذِي لا يَبْلُغُ جُهْدَه. والمُخْتَلِي: الذِي يَحْتَشُّ بِمِخْلاهُ، وهو مِحَشُّهُ. والإِرْعَاسُ: الارْتجَافُ (9) . فَارْتَعَسَ: ارْتَعَدَ واضطرَبَ.

(1) «عفا الرس» عن اللسان وبالأصل «عفا الرسم» وفي الصحاح: «عاف» بدل «عفّ» .

(2) ويروى «ووادي الرس» والمثبت رواية ابن بري والمعنى فيه أنهن لا يجاوزن هذا الوادي ولا يخطئنه كما لا تجاوز اليد الفم ولا تخطئه.

(3) الجمهرة 2/ 23.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع بعد قوله الانتفاض: والمشيُ الضعيفُ إعياءً» .

(5) في التهذيب: وقال بعض الطائيين. وفي معجم البلدان «النبهاني» .

(6) زيادة عن القاموس.

(7) وهي عبارة القاموس. ولم ترد الخفيف في التكملة كالأصل. واقتصر في التهذيب على الخفيف ولم يذكر «الخسيس» .

(8) عن الديوان وبالأصل «بعروب» .

(9) عن اللسان وبالأصل «الأرجاف» وفي التهذيب: الرجف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت