الصفحة 3930 من 10106

ورَفَسَ اللَّحْمَ وغَيْرَه من الطَّعَامِ رَفْسًا: دَقَّهُ. وقيل: كُلُّ دَقًّ رَفْسٌ. وأَصْلُه في الطَّعَامِ.

والْمِرْفَسُ: الذِي يُدَقُّ به اللَّحْمُ.

[رقس] : مَرْقَسٌ، كمَقْعَدٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقال الصّاغَانِيُّ: هو لَقَبُ شاعِرٍ طائِيٍّ. ويُقَال بضَمِّ القافِ أَيْضًا. وقد أَهملَه المُصَنِّفُ تَقْصِيرًا. واسمُه عبدُ الرَّحْمنِ، هكذا نقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ: أَحَدُ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ، أَخِي بُحْتُر، ثمّ أَحَدُ بَنِي حُيَيِّ بنِ مَعْنٍ. وهو غَلَطٌ قلَّدَ فيه الصّاغَانِيَّ. وصوابُه: عبدُ الرَّحْمنِ بنُ مَرْقَسٍ، وضَبَطَه الآمِدِيُّ كما ضَبَطَه المُصَنِّفُ (1) ، وقال غيرُه: بضَمِّ القَافِ، كذا حقَّقه الحافِظُ في التَّبْصِير، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في الْمِيمِ مع السّينِ. وفي العُباب: إِنْ كَانَ مَفْعَلًا فهذا مَوضِعُ ذِكرِه، وإِنْ كانَ فَعْلَلًا فتركِيبُه «م ر ق س» .

[ركس] : الرَّكْسُ: رَدُّ الشَّيْ ءِ مَقْلُوبًا، وقيلَ: قَلْبُ الشَّيْ ءِ على رأْسِه، أَو رَدُّ أَوَّلِهِ علَى آخِرِه، قالَه اللَّيْثُ، ومنه: أَرْكِس الثَّوْبَ في الصَّبْغ، أَي أَعِدْهُ فيه، وقد رَكَسَهُ يَرْكُسُه رَكْسًا، فهو مَرْكُوسٌ ورَكِيسٌ. والرَّكْسُ: شَدُّ الرِّكاسِ، ككِتَابٍ، وهو حَبْلٌ يُشَدُّ فِي خَطْمِ الجَمَلِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ، وفي التَّكْمِلَة: إِلى رُسْغِ يَدِهِ فيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فيَبْقَى رَأْسُه مُعَلَّقًا، لِيَذِلَّ، عن الفَرّاءِ.

قلت: والرِّكَاسُ: مِثْلُ الرِّفَاسِ والإِبَاضِ والعِكَاسِ والحِجَازِ والشِّغَارِ والخِطَامِ. والزِّمَامِ والكِمَامِ والخِشَاشِ والعِرَانِ والهِجَارِ والرِّفَاقِ. وكُلُّ منها مذكورٌ في مَحَلَّه.

والرِّكْسُ، بالكَسْرِ: الرِّجْسُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ (2) : هو شَبِيهُ المَعْنَى بالرَّجِيع، وبه فُسِّر الحَدِيثُ حين رَدَّ الرَّوْثَ فقال: «إِنَّهُ رِكْسٌ» (3) .

والرِّكْسُ مِنَ النَّاس: الكَثِيرُ، وقِيلَ: الجَمَاعَةُ مِن الناسِ. والرَّاكِسُ: اسمُ وَادٍ، والصَّوابُ فيه: راكِسٌ، بلا لامٍ، قالَ النَّابِغَةُ:

وَعِيدُ أَبِي قَابُوسَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ... أَتَانِي وَدُونِي رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ (4)

وقال ضِبْعَان بن عَبّاد النُّمَيْرِيّ:

بدُورِ (5) بِرَاقِ الخَيْلِ أَو بَطْنِ رَاكِسٍ ... سَقَاهَا بِجَوْدٍ بَعْدَ عُقْرٍ لَجِيمُهَا

والرَّاكِسُ: الهادِي، وهو الثَّوْرُ الذِي يكونُ [في] (6) وَسَطِ البَيْدَرِ حِينَ يُدَاسُ والثِّيرَانُ حَوَالَيْهِ تَدُورُ وهُوَ يَرْتَكِسُ مَكَانَه، فإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَهِي رَاكِسَةٌ، ولا يَخْفَى لو قال: والبَقَرُ حَوْلَه ويَرْتَكِسُ هو. وهي بهاءٍ، لأَصابَ في حُسْنِ الاخْتِصَار.

والرَّكُوسِيَّةُ، بالفَتْح: قَومٌ لهم دِينٌ بَيْنَ النَّصَارَى والصَّابِئينَ، ورَوِيَ عن ابن الأَعْرَابِيِّ أَنَّه قال: هذا مِن نَعْتِ النَّصَارى، ولا يُعَرَّبُ.

والرَّكَاسَةُ، بالفَتْح وتُكْسَرُ: ما أُدْخِلَ في الأَرْضِ، كالآخِيَّةِ، وضَبطه الصَّاغَانِيُّ بالفتح والتَّشْدِيدِ.

وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز: (وَاللهُ) أَرْكَسَهُمْ (بِما كَسَبُوا) (7) قالَ ابن الأَعْرَابِيِّ: نَكَّسَهُمْ. وقال الفَرَّاءُ: رَدَّهُمْ في كُفْرِهم (8) ، قال: ورَكَسَهم لُغَةٌ، ويُقَال: رَكَسْتُ الشَّيْ ءَ وأَرْكَسْتهُ، لُغَتَان، إِذا رَدَدْتَه.

وعن ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَرْكَسَتِ الجارِيَةُ، إِذا طَلَع ثَدْيُها، كذا نَصُّ الصّاغَانِيِّ. وفي اللِّسان: ارْتَكَستِ الجارِيةُ، وزاد: فإِذا اجْتَمَع وضَخُمَ فقد نَهَدَ، وقد سَبقَ ذِكرُه في مَوْضعه.

وارْتَكَسَ: انْتَكَسَ وارْتَدَّ، وهو مُطَاوِعُ رَكَسَه وأَرْكَسَه.

وإِذا وَقَعَ الإِنْسانُ في أَمرٍ [بعد] (9) ما نَجَا منه قيل:

(1) انظر المؤتلف والمختلف للآمدي ص 184 وفيه مرقس بفتح الميم والقاف والسين غير معجمة ... واسمه عبد الرحمن.

(2) عن التهذيب واللسان وبالأصل «أبو عبيدة» .

(3) ولفظه في التهذيب: «وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بروث في الاستنجاء، فقال: إنه ركسٌ» وفي رواية: إنه ركيس فعيل بمعنى مفعول.

(4) الضواجع جمع ضاجعة، وهو منحنى الوادي ومنعطفه.

(5) عن معجم البلدان «براق الخيل» وبالأصل: «يزود» .

(6) زيادة عن القاموس.

(7) سورة النساء الآية 88.

(8) في التهذيب: ردهم إلى الكفر.

(9) زيادة اقتضاها السياق عن التهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت