الصفحة 3954 من 10106

قُرْبَانًا فرُدَّ قُرْبَانُه، فقال: يا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ وأَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قُرْبَانُه» كذا في العُبَابِ في «ح م ض» (1) .

ومن المَجَازِ: الضَّرِسُ، ككَتِفٍ: مَنْ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ، وكذلك الضَّرِمُ، وقد ضَرِسَ ضَرَسًا.

والضَّرِسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ.

والضَّرِسُ: اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم من الفَزَارِيّ، وغَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ تَفَاؤُلًا، وقد ذُكِرَ ذلِكَ في مَوْضعه.

والضّرُوسُ، كصَبُورٍ: الناقةُ السَّيِّئةُ الخُلُق وقيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هي الّتِي تَعَضُّ حالِبَها وقِيلَ: هي العُضُوضُ لِتَذُبَّ عن وَلَدِهَا، قال الجَوْهَرِيّ: ومنه «هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها» أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، وإِذا كان كذلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قال بِشْر:

عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلَا ... بِشَهْبَاءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا (2)

والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ، وقد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا، من حَدِّ ضرَبَ، ويَضْرُسُها أَيضًا بالضَّمِّ، ضَرْسًا، كما ضَبَطه الأُمَوِيُّ.

والضَّرِيسُ: فَقَارُ الظَّهْر، وبه فُسِّر قولُ عبدِ الله بن سُليْمٍ:

ولقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ ... كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ الفردوسِ ...

مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ ... رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ

والضَّرِيسُ: الجَائِعُ جِدًّا، ج، ضَرَاسَى، يقال: أَصْبَح القَوْمُ ضَرَاسَى، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعًا لا يَأْتِيهِمْ شيْ ءٌ إِلاّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزِينٍ وحَزَانَى.

ومن المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ، أَي التَّمْرِ والبُسْرِ والكَعْكِ، كذا في العُبَاب.

وضُرَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ.

ومن المَجَازِ: أَضْرَسَهُ: أَقْلَقَه.

وأَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه، كأَنَّه ضَرِسَ به، عن ابنِ عَبّادٍ.

ومن المَجَازِ: ضَرَّسَتْه الحُرُوبُ تَضْرِيسًا، وكذا ضَرَسَتْه ضَرْسًا: جَرَّبَتْهُ وأَحْكَمَتْه، وضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، ومنه يقال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، وقد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها.

ورَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُجَرَّبٌ، وهو الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها، وكذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، وقد ذُكرَ في مَوْضعه.

والمُضَرِّسُ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، وقيل: سُمِّيَ به لأَنَّه يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه ولا يَبْتلِعُه، وقد ضَرَّسه تضْرِيسًا.

ومُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنيُّ البَصْرِيُّ: صَحَابِيٌّ شَهِدَ حُنَيْنًا. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ.

وفَاتَهُ:

مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضًا، وشَهدَ حُنَيْنًا، ذكَرَه الكَلْبِيُّ.

وفَاته أَيضًا:

عُرْوَةُ بنُ مضَرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كان سيِّدًا في قومِه، صَحابِيٌّ أَيضًا، يَرْوِي عنه الشَّعْبِيُّ.

ومُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ بن لَقِيطِ بنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ (3) جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ، كذا في العُباب.

(1) ومثله في النهاية واللسان: والحمض: من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها. والمعنى: يذنب أبواي وأؤاخذ أنا بذنبهما.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا يمشي الخ قال الجوهري في مادة: ضرا: والضراء بالفتح الشجر الملتف في الوادي، يقال: توارى الصيد مني في ضراء، وفلان يمشي الضراء، إذا مشى مستخفيًا فيما يوارى من الشجر، ويقال للرجل إذا ختل صاحبه هو يمشي له الضراء، ويدب له الخمر، قال بشر .. الخ» .

(3) بالأصل «الأشتر بن حجر بن تعنس» وما أثبت عن المؤتلف والمختلف للآمدي ص 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت