فهرس الكتاب
والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارِسٍ: فيه صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْراسٌ، يقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشًّى به أَثَرُ الطَّيِّ، قال أَبو قِلَابةَ الهُذَليُّ:
رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوَان مُضَرَّسُ
ويُرْوَى: «في المَصَانِ» . وهو كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْبًا.
وفي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي طُوِيَ مُرَبَّعًا.
وقِيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فيها خُطوطٌ وأَعلامٌ.
ومن المَجَاز: تَضَارَسَ البنَاءُ ومثلُه في الأَسَاسِ، والَّذِي في المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: ولم يَتَّسِقْ، وزاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِ كالأَضْرَاسِ.
ومن المَجَازِ: ضَارَسُوا (1) مُضَارَسةً وضِرَاسًا، كذا في التَّكْمِلَةِ، وفي المُحْكَمِ: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوْا، وهو من الضَّرَسِ، وهو غَضَبُ الجُوعِ.
ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ له.
ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عن اليَزِيدِيِّ.
قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عنه الضِّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن (2) أَن يُتَمَحَّلَ له قِياسٌ.
* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ يَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ.
والضَّرْسُ، بالفتح: أَن تُعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كذا في المُحْكَم، وقال الأَزْهَريُّ: بأَسْنَانِكَ، وزاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فيه، قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ (3)
وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فيه كالأَضْراسِ.
والتَّضْرِيسُ في اليَاقُوتَةِ واللُّؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وهو مَجَازٌ، وقال الأَزْهَرِيُّ: هو تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ في ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ.
وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْسًا: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قال الأَخْطَل:
كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ
أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وقد يكونُ من باب «رَهْنٍ ورُهُنٍ» كذا في المُحْكَم.
ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ.
والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ التي كالأَضْرَاسِ، ومنه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَع لِدِرَّتِها صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لا عَرْضَ لَهَا.
والضَّرْسُ، بالفتح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فيما يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
والضِّرْسُ، بالكَسْر: الفَنْدُ في الجَبَلِ.
وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا في التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.
وفي الأَسَاسِ: ومن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةَ بجِنِّ ضِرَاسِهَا.
قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عن الباهِلِيِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وفي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:
أَتانِيَ في الصّبْعَاءِ (4) أَوْسُ بنُ عامِرٍ ... يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا
(1) عن القاموس وبالأصل «تضارسوا» .
(2) بالأصل: «فقد يمكن أن يقال له قياسي» وما أثبت عن المطبوعة الكويتية نقلًا عن العباب.
(3) بهامش المطبوعة المصرية: «أورده الجوهري:
وأسمر من قداح النبع فرعٍ
قال ابن بري: صواب إنشاده:
وأصفر من قداح النبع صُلبٍ
قال: وهو كذا في شعره لأن قداح الميسر توصف بالصفرة والصلابة «كذا باللسان» .
(4) في التهذيب: «الضبغاء» وفي اللسان: «الضبعاء» .