الصفحة 3955 من 10106

والمُضَرَّسُ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ، قالَ ابنُ فارِسٍ: فيه صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْراسٌ، يقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ، أَي مُوَشًّى به أَثَرُ الطَّيِّ، قال أَبو قِلَابةَ الهُذَليُّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنّهُ ... رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوَان مُضَرَّسُ

ويُرْوَى: «في المَصَانِ» . وهو كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْبًا.

وفي شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ: الذِي طُوِيَ مُرَبَّعًا.

وقِيلَ: المُضَرَّسَةُ: ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فيها خُطوطٌ وأَعلامٌ.

ومن المَجَاز: تَضَارَسَ البنَاءُ ومثلُه في الأَسَاسِ، والَّذِي في المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ، زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: ولم يَتَّسِقْ، وزاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِ كالأَضْرَاسِ.

ومن المَجَازِ: ضَارَسُوا (1) مُضَارَسةً وضِرَاسًا، كذا في التَّكْمِلَةِ، وفي المُحْكَمِ: تَضَارَسُوا: تَحارَبُوا وتَعَادَوْا، وهو من الضَّرَسِ، وهو غَضَبُ الجُوعِ.

ورَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ، إِتْبَاعٌ له.

ورَجُلٌ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عن اليَزِيدِيِّ.

قالَ الصّاغَانِيُّ: والتَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ وخُشُونَةٍ. ومِمَّا شَذَّ عنه الضِّرْس: المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن (2) أَن يُتَمَحَّلَ له قِياسٌ.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

أَضْراسُ العَقْلِ والحُلُمِ أَرْبَعَةٌ يَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ.

والضَّرْسُ، بالفتح: أَن تُعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ، كذا في المُحْكَم، وقال الأَزْهَريُّ: بأَسْنَانِكَ، وزاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فيه، قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ ... بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ (3)

وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فيه كالأَضْراسِ.

والتَّضْرِيسُ في اليَاقُوتَةِ واللُّؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها ونَبْرٌ كالأَضْرَاسِ، وهو مَجَازٌ، وقال الأَزْهَرِيُّ: هو تَحْزِيزٌ ونَبْرٌ يكونُ في ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ.

وضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْسًا: عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قال الأَخْطَل:

كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ ... يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ

أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، وقد يكونُ من باب «رَهْنٍ ورُهُنٍ» كذا في المُحْكَم.

ورجُلٌ ضِرْسٌ، بالكَسْر، وضَرِسٌ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ، إِذا كانَ قد سَافَرَ وجَرَّبَ وقاتَلَ.

والضَّرِيسُ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ التي كالأَضْرَاسِ، ومنه: ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: القِدُّ وجَرِيرٌ ضَرِسٌ: ذو ضِرْسٍ، وناقَةٌ ضَرُوسٌ: لا يُسْمَع لِدِرَّتِها صوتٌ. والضِّرْسُ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لا عَرْضَ لَهَا.

والضَّرْسُ، بالفتح: عَضُّ العَذْل، وسُوءُ الخُلُقِ، وامتِحَانُ الرجُلِ فيما يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

والضِّرْسُ، بالكَسْر: الفَنْدُ في الجَبَلِ.

وضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا وعرَفتُهَا، كذَا في التَّهْذِيبِ والتَّكْمِلَةِ، وضَرِسَ بنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.

وفي الأَسَاسِ: ومن المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةَ بجِنِّ ضِرَاسِهَا.

قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عن الباهِلِيِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ: مِيسَمٌ لَهُم وفي التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:

أَتانِيَ في الصّبْعَاءِ (4) أَوْسُ بنُ عامِرٍ ... يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا

(1) عن القاموس وبالأصل «تضارسوا» .

(2) بالأصل: «فقد يمكن أن يقال له قياسي» وما أثبت عن المطبوعة الكويتية نقلًا عن العباب.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «أورده الجوهري:

وأسمر من قداح النبع فرعٍ

قال ابن بري: صواب إنشاده:

وأصفر من قداح النبع صُلبٍ

قال: وهو كذا في شعره لأن قداح الميسر توصف بالصفرة والصلابة «كذا باللسان» .

(4) في التهذيب: «الضبغاء» وفي اللسان: «الضبعاء» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت