الصفحة 3969 من 10106

أَو الطَّيْسُ والطَّيْسَلُ: كَثْرَةُ كُلِّ شيْ ءٍ، وسيأْتي أَنَّ الطَّيْسَلَ هو الماءُ الكَثِيرُ واللَّبَنُ الكثيرُ، وقيل: الكَثِيرُ من كلِّ شيْ ءٍ، من الرَّمْلِ والمَاءِ وغيرِهما، كالطَّيْسَل.

وحِنْطَةٌ طَيْسٌ: كثيرةٌ. أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَخْطَل.

خَلُّوا لَنَا رَاذَانَ والمَزَارِعَا ... وحِنْطَةً طَيْسًا وكَرْمًا يانِعَا

وطَيْسَمانِيَّةُ، هكذا في النُّسَخ، والصّواب: طِيسَانِيَّةُ بالكَسْرِ (1) كما ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ: د، بالأَنْدَلُسِ، من أَعْمَالِ إِشْبِيليَةَ.

وطاسَ الشّيْ ءُ يَطِيسُ طَيْسًا: كَثُرَ، كذا في التَّهْذِيبِ.

فصل العين

مع السين

[عبدس] : عُبْدُوسٌ، كحُرْقُوصٍ، أَي بالضّمّ، لِعَوَزِ البِنَاءِ على فَعْلُولٍ، وصَعْفُوقٌ نادِرٌ، والخَرْنُوبُ مُسْتَرْذَلٌ، ويُفْتَح وأَنْكَرَه الصّاغَانِيّ، وصوَّبَ الضّمَّ، وقد أَهْمَلَه الجَوْهَريّ، وهو من الأَعْلَامِ، وكذلك عِبْدَسٌ، كمِنْبَرٍ، منهم عُبْدُوسُ بنُ خَلاّدٍ، وأَبُو الفتح عُبْدُوسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبْدُوسٍ الهَمَذَانِيّ (2) ، شيخُ أَبِي عليٍّ المُوسِياباذِيّ، (3) وغيرُهما. وعبدُ اللهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُبْدُوسٍ المَحدِّثُ. ويقال: إِنَّ وَزْنَه فُعْلُوسٌ، والسِّين زائدَةٌ، وقد تَقَدَّم ذلك أَيضًا للمصنِّف في «ع ب د» وهو قَوْلُ مَن فَتَح العين، قالَ الصّاغَانِيُّ: ولا يُلْتَفَت إِلى هذا القَوْلِ.

[عبس] : عَوْبَسٌ، كجَوْهَرٍ: اسم ناقَةٍ غَزِيرةٍ، قال المُزَرِّد:

فلَمَّا رأَيْنَا ذاكَ لم يُغْنِ نَقْرَةً ... صَبَبْنَا له ذا وَطْبِ عَوْبَسَ أَجْمَعَا

وعَبَسَ وَجْهُه يَعْبِسُ عَبْسًا وعُبُوسًا، من حَدِّ ضَرَبَ: كَلَحَ، كعَبَّسَ تَعْبِيسًا. وقِيلَ: عَبَسَ وَجْهُه عَبْسًا وعَبَّس: قَطَّبَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ. ورجُلٌ عابِسٌ. وعَبَّس تَعْبِيسًا فهو مُعَبِّسٌ وعَبّاسٌ، إِذا كَرَّهَ وَجْهَه. شُدِّد للمُبَالَغَةِ، ومنه قِرَاءَةُ زَيْدِ بنِ عَلِيٍّ عَبَسَ (وَتَوَلّى) (4) فإِنْ كَشَرَ عن أَسْنَانِه فهو كالِحٌ.

وقيل: العَبَّاسُ: الكَرِيهُ المَلْقَى والجَهْمُ المُحَيَّا.

والعابِسُ: سَيْفُ عبدِ الرَّحْمنِ بن سُلَيْمٍ الكَلْبِيّ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ عن ابنِ الكلبيِّ، وفي شِعر الفَرَزْدَقِ: عبد الرَّحِيمِ، وقال يَمْدَحُه:

إِذا ما تَرَدَّى عابِسًا فاضَ سَيْفُهُ ... دِمَاءً ويُعْطِي مالَه إِن تَبَسَّمَا (5)

والعَابِسُ: الأَسَدُ الذِي تَهْرُبُ منه الأُسود، وقال ابن الأَعْرابيّ: كالعَبُوسِ والعَبّاسِ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: وبه سُمِّيَ الرجُلُ عَبَّاسًا.

قلت: عَبّاسٌ والعَبّاس: اسمُ عَلَمٍ، فمَن قال: عَبّاسٌ، فهو يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ، ومَن قَال: العَبّاسُ، فإِنّمَا أَرادَ أَن يَجْعَلَ الرجلَ هو الشيْ ءَ بعَيْنِه، قال ابن جِنِّي: العَبّاسُ وما أَشبهه من الأَوْصَافِ الغالِبَةِ إِنّمَا تَعرَّفَتْ بالوَضْعِ دُونَ اللامِ، وإِنما أُقِرَّت اللامُ فيها بعدَ النَّقْلِ، وكونِهَا أَعلامًا مُرَاعاةً لمذهبِ الوَصْفِ فيها [قبلَ النَّقْلِ] .

وعَابِسٌ: مَوْلَى حُوَيْطِبِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، قيلَ: إِنّه من السابِقينَ ومِمَّن عُذِّبَ في الله تَعَالَى.

وعابِسُ بنُ رَبِيعَةَ الغُطَيْفِيّ: من المُعَمَّرِين، قيل: إِنه مُخَضْرَمٌ، كما صَرَّح به أَبُو الوفاءِ الحِلِّيُّ في التَّذْكِرَة، وقيل: صَحَابِيٌّ. روى عنه ابنُه عبد الرحمن.

وعابِسُ بنُ عَبْسٍ الغِفَارِيُّ، نَزَلَ الكُوفَة، روى عنه أَبو عَمْرو زَاذَانُ أَوْ هو عَبْسُ بنُ عابِسٍ، والأَوّلُ أَكثرُ، صحابِيُّونَ، رَضِيَ الله عنهم.

والعَبَّاسِيَّةُ: ة بنَهْرِ المَلِكِ، وفي خالِصِ بَغْدَادَ أُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

والعَبّاسِيَّة: د، بمِصْرَ في شَرْقِهَا، على خَمْسَةَ عشرَ فَرْسَخًا من القاهِرَة، سُمِّيَتْ بعَبَّاسَةَ بنتِ أَحْمَدَ بنِ طُولُونَ، والمَعْرُوفُ الآن: العَبّاسةُ، من غيرِ ياءٍ، كما ضَبَطه

(1) وفي معجم البلدان طيسانية بالكسر وبدون ميم بعد السين.

(2) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «الهمداني» .

(3) عن اللباب وبالأصل «المرسيباذي» وفي اللباب: هذه النسبة إلى موسياباذ وهي إحدى قرى همذان.

(4) الآية الأولى من سورة عبس.

(5) بالأصل «إن تتبعا» وما أثبت عن الديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت