الصفحة 3970 من 10106

السَّخَاوِيُّ وغيرُه من المُؤرِّخِين. ومنها الأَمِيرُ محمّدُ بنُ محمَّد بنِ أَحْمَدَ بنِ عبدِ الوهَّابِ العَبّاسِيُّ، وُلِدَ بها سنة 838، وتَحَوَّلَ هو وأَخُوه العِمَادُ عبدُ الرَّزَّاقِ مع أَخِيهِمَا التاجِ عبِد الوهَّابِ إِلى مِصْرَ، فأَخَذ عن العَلَمِ البُلْقِينِيّ، وسَمِعَ البُخارِيَّ في الظّاهِرِيَّة القَدِيمةِ، ماتَ سنة 887.

والعَبّاسِيَّة: ة قُرْبَ الطائفِ.

وقولُه تَعالَى: يَوْمًا عَبُوسًا (1) (قَمْطَرِيرًا) ، أَي كَرِيهًا تَعْبِسُ منه الوُجُوهُ، ويُقَالُ: يومٌ عابِسٌ وعَبُوسٌ: شَدِيدٌ، ومنه حَدِيثُ قُسٍّ:

يَبْتَغِي دَفْعَ بَأْسِ يَومٍ عَبُوسِ

هو صِفَةٌ لأَصْحابِ اليَوْمِ، أَي يومٍ يُعَبَّسُ فيه، فأَجْرَاهُ صفةً على اليَوْمِ، كقولِهِم: ليلٌ نائِمٌ، أَي يُنَامُ فيه.

والعَبَسُ، محرَّكَةً: ما تَعَلَّقَ بأَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ أَبْوالِهَا وأَبْعَارِها، قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنْ يَجِفَّ عليها وعلى أَفْخَاذِهَا، وذلك إِنّمَا يَكُونُ من الشَّحْم، قال أَبُو النَّجْم:

كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ ... مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُونَ الأُيَّلِ

وأَنْشَدَهُ بعضُهم: الأُجَّلِ، على إِبْدالِ الجيمِ من اليَاءِ المُشَدَّدة.

وقد أَعْبَسَت الإِبِلُ وعَبِستْ عَبَسًا: عَلَاهَا ذلكَ، الأَخيرُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، ومنه

الحديث: «أَنَّه نَظرَ إِلى نَعَمِ بَنِي المُصْطَلِق. وقد عَبِسَتْ في أَبْوالِهَا وأَبْعَارِها من السِّمَن فتَقَنَّع بثَوْبهِ وقَرَأَ؛ (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ)

(2) قال: وإِنّمَا عَدَّاه بفِي لأَنَّه في مَعْنَى: انْغَمَسَتْ.

وذَكَرَ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعًا ابنُ القَطَّاع في الأَبْنِيَة، فاقْتِصَارُ المصنِّفِ رَحِمَه الله تعالَى على إِحْدَاهُمَا قُصُورٌ.

وعَبِسَ الوَسَخُ في يَدِه وعلى يَدِه عَبَسًا، كفَرِحَ: يَبِسَ.

وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَسٍ، مُحَرَّكَةً: أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ وَلَّوْا عُثمانَ، رضِيَ الله تعالَى عنه. هكذا في سَائِرِ النُّسَخِ، ومثلُه في التَّكْمِلَة والعُبَابِ، وهو غَلَطٌ نشَأَ عن تَحْرِيفٍ تَبِع فيه الصّاغَانِيَّ، وصوابه «وَارَوْا عُثْمَانَ» ويَشْهَدُ له ما في التَّبْصِير: أَحدُ السِّتَّةِ الذَّين دَفَنُوا عُثْمَانَ. قال: وذَكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ في غَريبِه.

وعَمْرُو بنُ عَبَسَةَ بنِ عامِرٍ السُّلَمِيُّ: صَحابِيٌّ مشهورٌ سابِقٌ، نَزَلَ دِمَشْقَ.

والعَبْسُ بالفَتْح: نَبَاتٌ، ذكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ (3) ، وقال أَبو حاتِمٍ، فَارِسِيَّتُه: شابابَك (4) ، وقال مَرّةً: أَو سِيسَنْبَر، ويُقَال: هُو البُرْنُوفُ، بالمِصْرِيَّةِ، كما سيأْتي في مَحَلِّه.

وعَبْسٌ: جَبَلٌ، وقِيلَ: ماءٌ بِنَجْدٍ بدِيَارِ بَنِي أَسَدٍ.

وعَبْسٌ: مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ نَزَلَها بنُو عَبْسٍ، ومنها العَبْسِيُّون المُحَدِّثُونَ. ومن الضَّوَابِطِ أَنَّ مَن كانَ من أَهْلِ الكُوفَةِ فهو بالمُوَحَّدةِ، مَنسوب إِلى هذه المَحَلَّة، ومن كانَ من أَهْلِ الشّامِ فهو بالنون، ومن كانَ من أَهْلِ البَصْرَةِ فهو بالشِّينِ المعجمة، نقله الحافِظُ.

وعَبْسٌ: اسمٌ أَصلُه الصِّفَةُ، وهو عَبْسُ بنُ بَغِيضِ بنِ رَيْث بن غَطَفانَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَيْلانَ: أَبو قَبِيلَةٍ مشهورة. وعَقِبُه المشهور من قُطَيْعَةَ، ووَرَقَةَ، وهو إِحدى الحَجَرات، وقد مَرَّ لها ذِكْرٌ في م ر ر.

وعُبَيْسٌ، كزُبَيْرٍ، تصغيرُ عَبْسٍ وعَبَسٍ، وقد يكونُ تَصْغِيرَ عَبّاسٍ وعابِسٍ، على التَّرْخِيمِ، وقد سُمِّيَ به، منهم عُبَيْسُ بنُ بَيْهَسٍ، وعُبَيْسُ بنُ مَيْمُونٍ ـ ضَعَّفُوه ـ: مُحَدِّثانِ، بل الأَخِيرُ من أَتْبَاعِ التابِعِينَ. وعُبَيْسُ بن هِشَامٍ الناشِرِيُّ، شيخٌ للشِّيعَةِ، أَلَّفَ في مَذْهَبِهم.

وعَبُّوسٌ، كتَنُّورٍ: ع، نقله الصّاغَانِيُّ.

قال كُثَيِّرٌ يَصِفُ الظُّعُنَ:

طالِعَاتِ الغَمِيسِ مِنْ عَبُّوسٍ ... سالِكَاتِ الخَوِيِّ مِن أَمْلَالِ

وقال ابنُ دُرَيْدٍ (5) : العَبْوَسُ، كجَرْوَلٍ: الجَمْعُ الكَثِيرُ هكذا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ.

وتَعبَّسَ الرجلُ، إِذا تَجَهَّمَ وتَقَطَّبَ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَبَسُ، محرَّكةً: الوَذَحُ.

(1) سورة الإنسان الآية 10.

(2) سورة طه الآية 131.

(3) الجمهرة 1/ 286.

(4) عن القاموس وبالأصل «شابانك» .

(5) الجمهرة 2/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت