الصفحة 3973 من 10106

والعَجَاسَاءُ، ممدُودًا: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِبلِ قال الراعِي (1) يَصف إِبِلًا:

إِذا سَرَحَتْ مِن مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَهَا ... بِمَيْثَاءَ مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعَا ...

وإِن بَرَكْت مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌ ... بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ وبَرْوَعَا (2)

العِفَاسُ وبَرْوَع: اسمُ ناقَتَيْنِ.

يقول: إِذا اسْتَأْخَر من هذِه الإِبِلِ عَجَاسَاءُ دَعَا هاتَيْنِ الناقَتَيْنِ فتَبِعَهُمَا الإِبِلُ. قال ابنُ بَرِّيّ: وهو في شِعْره: «خذلت» (3) أَي تَخلَّفتْ.

والعَجَاسَاءُ: الإِبلُ العِظَامُ المَسَانُّ. ويُقْصَر، قال:

وطافَ بالحَوْضِ عَجَاسَا حُوُسُ

وأَنْكَر أَبُو الهَيْثمِ القَصْرَ، قال ابنُ بَرِّيّ: ولا تَقُل: جَمَلٌ عَجَاسَاءُ.

والعَجاسَاءُ أَيضًا: القِطْعةُ مِن اللَّيلِ.

والعَجاسَاءُ: الظُّلْمَةُ المُتَراكِمَةُ، ج عَجاساءُ، بالمَدِّ أَيضًا فالمُفْرَدُ والجمعُ سَواءٌ، هكذا مُقْتَضَى صَنِيعِه، والذي في كتاب الأُرْمَوِيّ أَنَّ الجَمعَ بالمَدِّ المُفْرَدَ بالقَصْرِ، فلْيُتَأَمَّلْ.

وقال أَبو عُبَيْدَةَ: العَجَاسَاءُ: المَوَانِعُ من الأُمُورِ، يُقَال: عَجَسَتْنِي عَجَاسَاءُ الأُمُورِ عَنْك.

وعَجَاسَاءُ: رَمْلَةٌ عَظِيمَةٌ بعَيْنِهَا، نقله الصّاغَانيُّ.

والعَجُسُ، كنَدُسٍ: العَجُزُ، ج: أَعْجَاسٌ، كأَعْجَازٍ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، وأَنشدَ لِرُؤْبَةَ:

وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ ... ومَنْكِبَا عِزٍّ لَنَا وأَعْجَاس

والعُجْسَةُ، بالضّمِّ: السّاعَةُ من اللَّيْلِ، وهي الهُتْكَةُ والطَّبِيقُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. والعُجُوسُ، مُقْتَضَى سِيَاقِه الفَتْحُ، ونَقَلَه في التَّكْمِلَة، والصوابُ بالضّمِّ، وهو إِبْطاءُ مَشْي العَجاسَاءِ من الإِبِلِ، عن ثَعْلَبٍ، وهي النّاقَةُ السَّمِينَةُ تَتَأَخَّرُ عن النُّوقِ لِثِقلِ قَتَالِهَا، وقَتَالُهَا: شَحْمُها ولَحْمُها.

والعِجَّوْسُ، كعِلَّوْصٍ: العِجَّوْلُ (4) وَزْنًا ومعْنًى، عن ابنِ عَبّادٍ.

وفَحْلٌ عَجِيسٌ، كخَسِيسٍ، وعَجِيسَاءُ وعَجَاسَاءُ: عاجِزٌ عن الضِّرَاب، وهو الذي لا يُلْقِحُ.

والعِجِّيسَى، كخِلِّيفَى: اسمُ مِشْيَة بَطِيئَة، وقال أَبو بَكْرِ بنُ السَّرّاجِ: عَجِيسَاءُ مثْلُ قَرِيثَاءَ.

وفي الأَمْثَال: «لا آتِيكَ سَجِيسَ عَجِيسٍ، كلاهما كأَمِيرٍ، كما ضَبَطَه الصاغَانيُّ، والصوابُ أَن عُجَيْسًا مُصغَّرٌ (5) ، أَي طُول الدَّهْرِ، لأَنَّه يَتَعَجَّسُ، أَي يُبْطِئُ فلا يَنْفَذُ أَبدًا، وقد تقدّم في «س ج س» .

وتعَجَّس أَمْرَه: تَتَبَّعَه وتَعَقَّبه، ومنه حَدِيثُ الأَحْنَفِ: «فيتعَجَّسُكُم في قُريشٍ» ، أَي يَتَتَبَّعُكُم (6) .

ويُقَال: تَعَجَّسَتِ الأَرْضَ غُيوثٌ، إِذا أَصابَها غَيْثٌ بَعْدَ غَيْثٍ فتَثَاقلَ عليها.

وتَعَجَّسَ الرجُلُ: خَرجَ بِعُجْسَةٍ من اللَّيْلِ، أَي بسُحْرَةٍ، وكأَنَّه أَخَذَه من قَوْلِ زُهَيرٍ.

بَكَرْنَ بُكُورًا واسْتَعَنَّ بِعُجْسةٍ (7)

على ما رَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، لِيُطَابِقَه

بالرِّوَايَةِ المشهورة وهي: «واسْتَحَرْن بِسْحْرةٍ» .

وتعَجَّسَ بهِم: حَبَسَهُمْ، عن شَمِرٍ؛ ولا يَخْفَى أَنَّ هذا لو ذَكَرَه عند عَجَسَه عن حاجَتِه، كان أَصابَ؛ فإِنَّ المَعْنَى وَاحدٌ، فلا يُنَاسِبُ تَفْرِيقُهما.

وتعَجَّسَ بهم إِذا أَبْطَأَ بهِم وتَأَخَّرَ، يُقَال: تعَجَّسَتْ بي الرّاحِلَةُ.

(1) عن اللسان وبالأصل قال الراجز، وفي التهذيب: وأنشد قول الراعي.

(2) البيتان في ديوانه ص 169 ـ 170 وانظر تخريجهما فيه والميثاء: الأرض السهلة. وميطان الضحى يعني راعيًا يبادر الصبْوح فيشرب حتى يمتلئ بطنه من اللبن.

(3) عن اللسان وبالأصل «خزلت» .

(4) العجول: مل ء الكف من التمر يستعجل أكله.

(5) وهو ضبط التهذيب، ضبط قلم.

(6) عن النهاية وبالأصل «يتبعكم» كاللسان.

(7) ديوانه وعجزه:

فهنّ ووادي الرسِّ كاليدِ في الفمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت