فهرس الكتاب
وأَعْرَسَ بها، إِذا غَشِيَهَا، والعامَّة [تقول] (1) : عَرَّس بِهَا، قال الراجِز يَصِف حِمارًا:
يُعْرِسُ أَبكارًا بها وعُنَّسَا ... أَكْرَمُ عِرْسٍ بَاءَةً إِذْ أَعْرَسَا
وفي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه «أَنه نَهَى عن مُتْعَة الحَجِّ، وقال: قد عَلِمْتُ أَنَّ النّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَعَلَه ولكنْ (2) كَرِهْتُ أَن يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بهِنَّ تَحْتَ الأَراكِ» أَي مُلِمِّينَ بالنِّسَاءِ، وهذا يَدُلُّ على أَنَّ إِلمامَ الرَّجُلِ بأَهْلِه يُسَمَّى إِعْرَاسًا أَيّامَ بِنَائِه عليها، وبعدَ ذلك؛ لأَنَّ تَمتُّعَ الحاجِّ بامْرأَتِه يكونُ من بَعْدِ بِنائِه عَلَيْهَا. وفي حَدِيثٍ آخَر: «أَعْرَسْتُم اللَّيْلَةَ؟ قال: نَعَم» قالَ ابنُ الأَثِير: أَعْرَس فهو مُعْرِسٌ، إِذا دَخَلَ بامْرأَتِه عندَ بِنَائِهَا، وأَرادَ بهِ هنا الوَطْءَ، فسَمّاه إِعْرَاسًا؛ لأَنّه من تَوابعِ الإِعْرَاسِ، قالَ: ولا يُقَالُ فيه: عَرَّس.
والمِعْرَسُ، كمِنْبَرٍ: الذِي يَغْشَى امْرَأَتَه، وقيل: هو الكَثِيرُ التَّزَوُّجِ، وقِيل: هو الكَثِيرُ النِّكَاح.
وعَرَسَ البَعيرَ عَرْسًا: أَوْثَقه بالعِرَاسِ، وهو الحَبْلُ، قالَه ابنُ القَطّاع.
والعِرِّيسُ، كسِكِّيت: مَنْبِتُ أَصْلِ الإِنْسانِ في قَوْمه، قالَ جَرِيرٌ:
مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ وعِرِّيسِي (3)
والعَرّاسُ، كشَدّادٍ: بائِعُ الأَعْرَاسِ، وهي الحِبَالُ.
وأَعْرَسَ (4) الفَحْلُ النّاقَةَ: أَبْرَكَها للضِّرَابِ، وفي التَّكْملَة: أَكْرَهَهَا للبُرُوكِ.
والإِعْرَاسُ: وَضْعُ الرَّحَى عَلَى الأُخْرَى، قال ذُو الرُّمّة:
كأَنَّ عَلَى إِعْرَاسِه وبِنَائه ... وَئِيدَ جِيَادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَتْ ضَبْرَا
أَرادَ: على مَوْضِع إِعْرَاسِه. والعَرُوسُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه الله.
وهذه عرائسُ الإِبل، لكِرَامِهَا، حكاه الزَّمَخْشَرِيّ.
والعُرَيْسَاءُ: مَوْضِعٌ، عن ابن دُرَيْدِ.
والمَعْرَسَانِيَّاتُ: أَرْضٌ، قال الأَخْطَل:
وبالمَعْرَسَانِيَّات حَلَّ وأَرْزَمَتْ ... برَوْضِ القَطَا منه مَطَافِيلُ حُفَّلُ
قال الأَزْهَريّ: وَرأَيْتُ بالدَّهْنَاءِ جِبَالًا (5) مِنْ نِقْيَانِ رِمَالِهَا يُقَالُ لها: العَرَائِسُ، ولم أَسْمَعْ لها بوَاحِدٍ.
وعُرْسٌ، بالضَّمّ: مَوْضِعٌ ببلادِ هُذَيْل.
وسُوقُ بني العَرُوسِ: مَوْضِعٌ بالمَغْرِب.
ومُنْيَةُ العَرُوسِ: قَرْيَة من أَعمال مِصْر.
والعَرُوس: بَلْدَةٌ باليَمن من أَعمال الحَجَّة.
ومحمّد بن أَحمد بن العُرَيِّسة، بالضَّمّ وتشديد التحتيّة المكسورة، سَمِع أَبا الوَقْت، وهو لَقَبُ جَدِّه.
وعُرْسُ بنُ عَمِيرَةَ الكِنْدِيُّ، بالضّمّ، وكذا عُرْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ العامِرِيُّ. وعُرْسُ بن قَيْسِ بنِ سَعِيدٍ الكِنْدَيُّ: صحابِيُّون.
وعُرْسُ بنُ فَهْدٍ المَوْصِلِيُّ، وأَبُو الغَنَائم عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بن عُرْسٍ ومحمّدُ بنُ هِبَةِ الله بنِ عُرْس: مُحَدِّثون.
وأَبُو عبدِ الله محمَّدُ بنُ عبدِ الله بن عِرْسٍ المِصْرِيّ، بالكَسْرِ: من شُيُوخِ الطَّبَرانِيّ، والقاضِي مَحْمُودُ بنُ أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيُّ، يُلَقَّبُ بابنِ عِرْسٍ، رَوَى عن الناصِرِ لدينِ الله بالإِجازَة، ضبَطه ابن نُقْطةَ بالكَسر.
[عرطس] : عَرْطَسَ الرجُلُ: تَنَحَّى عن القَوْمِ، مثل عَرْطَزَ، قاله الجَوْهَرِيُّ. وزاد الأَزْهَرِيُّ: وابنُ القَطّاعِ: عَرْطَسَ، إِذا ذَلَّ عن مُنَاوَاتِهِم ومُنَازَعَتِهم، وأَنشد الأَزهريُّ:
وقد أَتانِي أَنَّ عَبْدًا طِمْرِسَا ... يُوعِدُنِي ولَوْ رَآنِي عَرْطَسَا
[عرفس] : العِرْفَاسُ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقال
(1) زيادة مقتبسة عن اللسان.
(2) التهذيب واللسان: ولكني.
(3) ديوانه وصدره:
إني امرؤ من نزارٍ في أرومتهم
(4) في اللسان: واعترس الفحلُ.
(5) في التهذيب: ورأيت بالدهنى حبالًا.