الصفحة 3985 من 10106

أَي تَعْتَمِدُه.

ودارَةُ عَسْعَسٍ: غَرْبِيَّ الحِمَى لبَنِي جَعْفَرٍ، وقد تقدَّم.

والعَسْعاسُ، بالفَتْح: السَّرَابُ، قال رُؤْبة:

وبلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعَاسْ ... مِن السَّرَابِ والقَتَامِ المَسْمَاسْ

وقال ابنُ عَرفَة: عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَوْ أَدْبَرَ، وفي التَّنْزِيلِ العَزِيز: (وَاللَّيْلِ إِذا) عَسْعَسَ (وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ) (1) قيل: هو إِقْبَالُه بظَلامِه، وقيل: هو إِدبارُه، وقال الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أَنَّ معنَى عَسْعَسَ: أَدْبَرَ، وكان أَبو حاتِم وقُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلى أَنَّ هذا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، وكانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ: أَقْبَلَ، وعَسْعَسَ: أَدْبَر. وأَنْشَد:

مُدَّرِعَاتِ اللَّيْلِ لَمَّا عَسْعَسَا

أَي أَقْبَلَ، وقالَ الزِّبْرِقانُ:

وَرَدْتُ بأَفْرَاسٍ عِتَاقٍ وفِتْيَةٍ ... فَوَارِطَ في أَعْجَازِ لَيْلٍ مُعَسْعِسِ (2)

أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ.

وقال أَبو إِسْحَاقَ بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَّيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، وعَسْعَسَ، إِذا أَدْبَر، والمَعنيَان يَرْجِعَانِ إِلى شيْ ءٍ وَاحدٍ، وهو ابْتِدَاءُ الظَّلامِ في أَوَّلهِ وإِدْبَارُه في آخِره.

وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَسْعَسَة: ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، ويقال: إِدبارُه وإِقْبالُه.

وعَسْعَسَ الذِّئْبُ: طافَ باللَّيْلِ وكذا كُلُّ سَبُعٍ.

وعَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ لَيْلًا، لا يقال ذلِكَ إِلاّ باللَّيْلِ، إِذا كانَ في ظُلْمَةٍ وبَرْقٍ، وأَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:

عَسْعَسَ حتَّى لو يَشاءُ إِدَّنَا ... كان لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ (3)

هكذا أَنْشَدَه الأَزْهَرِيُّ، وقال: إِدَّنا: أَصله إِذْ دَنا، فأَدْغم، وأَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدْغام، وقال: يَعْنِي سَحابًا فيه بَرْقٌ، وقد دَنا من الأَرْضِ.

وعَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ وعَمَّاهُ، وأَصلُه من عَسْعَسةِ اللَّيْلِ: وهي ظُلْمَتُه.

وعَسْعَسَ الشيْ ءَ: حَرَّكَه، نقله الصّاغَانِيُّ.

ويقالُ: جِئْ بالمالِ من عَسِّك وبَسِّكَ، لغةٌ في حَسِّكِ، وحَسّك وَبَسّك اتْباعٌ، لا يَنْفَصِلانِ، أَي من حَيْثُ كانَ ولم يَكُنْ، وقد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.

واعْتَسَّ: اكْتَسبَ وطَلَب، كاعْتَسَمَ، عن أَبي عَمْرو.

واعْتَسَّ: دَخَلَ في الإِبِلِ ومَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ، وأَنشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لابنِ أَحْمَر الباهِلِيّ:

وراحَتِ الشَّوْلُ ولم يَحْبُها ... فَحْلٌ ولم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّ

والتَّعَسْعُسُ: الشَّمُّ قاله أَبو عَمْرٍو، وأَنشد:

كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا تَعَسْعَسَا

والتَّعَسْعُسُ: طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، وقد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.

والمَعَسُّ: المَطْلَبُ، نقله ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ للأَخْطَل:

مُعَقَّرةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها ... إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا مَعَسٌّ لحَالِبِ (4)

والعَسَاعِسُ: القَنَافِذُ، يُقَال ذلك لَها لكَثْرةِ تَردُّدِهَا باللَّيْلِ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

اعْتَسَّ الشيْ ءَ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَده.

ويقال: اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فما وَجَدْنا عَسَاسًا ولا قَسَاسًا، أَي أَثَرًا.

(1) سورة التكوير الآيتان 17 و 18.

(2) روايته في المقاييس:

نجوت بأفراس عتاق وفتية ... مغاليس في أدبار ليل معسعس

(3) ورد في المقاييس برواية مختلفة.

(4) روايته بالأصل:

معفرة لا ينكه السيف وسطها ... إذا لم يكن فيها معسّ وطالب

وما أثبتناه عن التهذيب واللسان ونبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان لعجز البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت