الصفحة 3984 من 10106

وعَسَّت الناقَةُ تَعُسُّ عَسًّا، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، وهي عَسُوسٌ، وكذلك القَسُوسُ.

والعَسُوسُ (1) الذِّئْبُ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، وأَنْشَدَ قولَ الراجِز:

واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ

كالعَسَّاسِ والعَسْعَسِ والعَسْعَاسِ، كُلّ ذلِكَ للذِّئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، وقد عَسْعَسَ الذِّئْبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، وقِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبْته لَيْلًا.

والعَسُوسُ أَيضًا: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ وإِن كانَتْ مُفِيقًا، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها في ضَرْعِها، وهو ما بَينَ الحَلْبتَيْنِ، وقد عَسَّت تَعُسُّ، مأْخوذٌ من عَسَسْتُ القَوْمَ. أَعُسُّهم، إِذا أَطْعَمْتَهم شَيْئًا قَليلًا، نَقلًا عن أَبِي زَيْدٍ. أَو هي الَّتِي لا تَدِرُّ حتّى تَبَاعَدَ مِن، وفي بَعْض الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عن النّاسِ، وقِيلَ: هي الَّتِي إِذا أُثِيرَتْ للحَلْبِ، مَشَتْ ساعةً ثمَّ طَوَّفَتْ ثمَّ دَرَّتْ، وقِيلَ: هي السَّيِّئَةُ الخُلُق التي تَضْجَرُ وتَتَنَحَّى عن الإِبِلِ عند الحَلْب أَو فِي المَبْرَكِ، ووَصَفَ أَعْرَابِيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّهَا لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ.

وقِيلَ: هي التي تَعْتَسُّ العِظَامَ وتَرْتَمُّهَا، عن ابنِ عَبّادٍ.

وفي اللِّسان والتَّكْمِلَة: هي التي تُعْتَسُّ، أَي تُرَازُ، ويُمْسَحُ، وفي اللسان: يُلْمَسُ ضَرْعُهَا، أَبِها لَبَنٌ أَمْ لا؟ وقد اعْتَسَّها المُدِرُّ، وسيَأْتِي هذا للمُصَنِّفِ في ذِكْر مَعنى «اعْتَسَّ» قريبًا.

والعَسُوسُ: امْرَأَةٌ لا تُبَالِي أَنْ تَدْنُوَ من الرِّجَالِ، وقال الرّاغِبُ في المُفْرَدَاتِ: هي المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ (2) .

والعَسُوسُ: الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ، وقد عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قاله أَبو عَمْرٍو.

والعَسُوسُ: الطالبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاعِ مُطْلَقًا، ومنهُم مَن عَمَّهُ، فقالَ: هو الطّالِبُ مُطْلَقًا، ومنهم من خَصَّه بالصَّيْدِ في أَيِّ وَقتٍ كان، ومنهم مَن خَصَّه بالذِّئَابِ.

والعِسَاسُ، ككِتَابٍ: الأَقْدَاحُ، وقيل: العِظَامُ منها، يَعُبُّ فيها اثْنَانِ وثلاثةٌ وعِدَّةٌ، الوَاحِد: عُسٌّ، بالضّمِّ، وقِيلَ: هو أَكْبَرُ من الغُمَرِ، وهو إِلى الطُّولِ، والرِّفْدُ (3) أَكْبَرُ منه، ويُجْمَعُ أَيضًا على: عِسَسَةٍ: زاد ابنُ الأَثِير: وأَعْسَاس، أَيضًا، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المصنِّف.

وبَنُو عِسَاسٍ: بَطْنٌ مِنْهُم، نقله ابنُ دُرَيْد.

ويُقَال: دَرَّت النّاقَةُ عِسَاسًا، أَي كُرْهًا، وهو مصدر: عَسَّت النّاقةُ تَعُسُّ عِسَاسًا، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ.

والعُسُّ، بالضّمِّ: الذَّكَرُ، أَنْشَدَ أَبو الوَازِعِ:

لاقَتْ غُلامًا قد تَشَظَّى عُسُّهُ ... ما كان إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ

وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العُسُسُ، بضمّتَيْن: التُّجَّارُ والحُرَصاءُ، هكذا في سائِرِ النُسَخ، والصّوابُ إِسْقَاطُ واو العَطْفِ (4) .

وقال أَيضًا: العُسُسُ: الآنِيَةُ الكِبَارُ.

وعَسْعَسُ، بالفَتْح غيرَ مَصْرُوف: مَوْضِعٌ، هكذا في سائِرِ النُّسَخ، فكَأَنَّه ذُهِلَ عن ضابِطَتِه في الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عن الموضعِ، فجَلَّ من لا يَسْهُو، بالبَادِيَةِ قِيلَ: وإِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:

أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ بِعَسْعَسَا ... كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسَا (5)

وعَسْعَس: جَبَلٌ طوِيلٌ لِبَنِي عامِر (6) وراءَ ضَرِيَّةَ، في بلاد بَنِي جَعْفَرِ بنِ كِلَابٍ، وبِأَسْفَلِه ماءُ الناصِفَةِ.

وعَسْعَسُ بنُ سَلامةَ: فَتًى م، أَي مَعْرُوف، بالبَصْرَة في صَدْر الإِسْلَام، وفيه يَقُولُ الرَّاجِز:

فِينَا لَبِيدٌ وأَبُو مُحَيَّاهْ ... وعَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «والعسيس» وفي التهذيب: «العسيس: الذئب الكثير الحركة» . وفي اللسان: «والعسوس والعسيس: الذئب ... » .

(2) في المفردات: المتعاطية للريبة بالليل.

(3) عن اللسان وبالأصل «والرقعة» .

(4) كما في التهذيب واللسان والتكملة.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ألما الخ بهامش اللسان نقلًا عن ياقوت:

ألم تسأل الربع القديم بعسعسا ... كأني أنادي أو أكلم أخرسًا ...

فلو أن أهل الدار بالدار عرّجوا ... وجدت مقيلا عندهم ومعكرسا»

(6) عن معجم البلدان «عسعس» وبالأصل «لبني وبر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت