الصفحة 4004 من 10106

الشاعر، وله ناقَةٌ أُخْرَى اسمهَا الجُمَانُ، قال فيهما أَبو زُبَيْدٍ المذكور، يذكر غُلامَه المَقْتُولَ:

قد كُنْتَ في مَنْظَرٍ ومُسْتَمَعِ ... عنْ نَصْرِ بَهْرَاءَ غيرِ ذِي فَرَسِ (1) ...

تَسْعَى إِلى فِتْيَةِ الأَراقِمِ واسْتَعْ ... جَلْت قبلَ الجُمَان والغَبَس (2)

وغَبَسَ اللَّيْلُ غَبسًا وَأَغْبَسَ، مثل غَبَشَ وأَغْبَشَ، وفي بعض النُّسَخ: اغْبَشَّ، كاحْمَرَّ، والصواب الأَوَّل واغْبَاسَّ، كاحْمارَّ، وهذه عن الأَصْمَعيّ: أَظْلَمَ.

وأَبو عمرو أَحمَد بنُ بِشْر بن محمَّدٍ التُّجِيبيُّ المُحَدِّثُ، يُعْرَفُ بابن الأَغْبَس، مات بالأَنْدَلُس سنة 323، وقد حَدَّث بشْي ءٍ.

* وممّا يسْتَدْرك عليه:

اغْبَسَّ الذِّئْب اغْبِسَاسًا.

وقيلَ: الأَغْبَس من الذِّئاب: الخَفيفُ الحَريص.

والغُبْسَةُ، بالضّمِّ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّواد والصُّفْرَة.

وحِمَارٌ أَغْبَسُ؛ إِذا كَان أَدْلَمَ.

وغَبَسَ وَجْهَه: سَوَّده.

وغَبِسَ اللَّيْلُ غَبَسًا وغُبْسَةً، كفَرِحَ، لغةٌ في غَبِشَ غَبَشًا، نقله ابنُ القطَّاع.

ولا أَفْعَلُه سَجِيسَ غُبَيْسِ الأَوْجَسِ، أَي أَبَدَ الدَّهْرِ.

وغَبَسٌ محَرَّكةً، محدِّثٌ، روى عن ابن بُريْدَةَ (3) .

[غدس] : أَبو الغَيْدَاس، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ وصاحب اللِّسَان والصّاغَانيُّ في التَّكْملَة، وعَزَاه في العبَاب إِلى الخارْزَنْجيِّ، قال: هي كُنْيَةُ الذَّكَر.، [غدمس] ، [غذمس] : غُدَامِسُ، بالضَّمِّ، وهو المشهور ويفْتَحُ، وبإِعجام الذَّال، وقد أَهْملَه الجَوْهَريُّ وصاحب اللَّسَان، وأَوْردَه الصّاغَانيُّ، ولكنه ضَبَطه في كِتابَيْه بإِهْمَال الدّال (4) : د، بالمَغْرب ضارِبَةٌ في بِلادِ السُّودانِ بَعْدَ بلاد زَافُون، منهَا الجُلُودُ الغُذَامِسيَّةُ، كأَنَّهَا ثِيَابُ الخَزِّ، في النُّعومَة. قلْتُ: وإِليها نُسِب الإِمامُ المُقْرئُ الجَمَالُ أَبو عَبْد الله محمّد بنُ عبد الله الغُدَامِسيُّ، مِمَّن تَلَا على العِزِّ عبدِ العَزِيزِ بنِ الحَسَنِ بنِ عِيسَى التواتيّ، نزِيلِ الطَّائِف، وعنه عبدُ الله بنُ أَبي بَكْر بنِ أَحمد الحَضْرَمِيّ الشَّهِير ببا شُعَيْب، وغيرُه.

[غرس] : غَرَسَ الشَّجَرَ يَغْرِسُه غَرْسًا: أَثْبَتَه في الأَرْضِ، كأَغْرَسَه وهذِه عن الزَّجَّاج. والغَرْسُ (5) بالفتحِ: الشَّجَر المَغْروس، ج أَغْرَاسٌ وغِرَاسٌ، بالكَسْر.

وبِئْرُ غَرْسٍ: بالمَدِينَة، وهو بالفَتْحِ، على ما يَقتضِي سِياقُ المصنِّفِ، وهو الذي جَزَم به ابنُ الأَثِيرِ وغيره، وصَوَّبَه السيّدُ السَّمْهودِيُّ، وحكَى الأَخِيرُ في توَارِيخِه عن خَطِّ المَرَاغِيِّ ضَمَّ الغَيْنِ، وكذلِك ضبَطه الحافِظُ الذَّهَبِيُّ، وهو المَشْهور الجارِي على الأَلْسِنَة.

وقد تَعَقَّبَه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ، وصَوَّب الفَتْحَ، ومنه الحديث «غَرْسٌ من عُيُون الجَنَّة» رَوَاهُ ابنُ عبّاسٍ مَرْفُوعًا، ويَعْضُدُه حديثُ ابن عُمَرَ: «قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وهو جالسٌ على شَفِيرِ بِئْرِ غَرْسٍ: رأَيتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي جالِسٌ على عَيْنٍ من عُيُونِ الجَنَّةِ» يَعْنِي هذِه البِئْرَ، وعن عُمَر بنِ الحَكَمِ مُرْسَلًا: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «نِعْمَ البِئْرُ بِئْرُ غَرْسٍ، هِيَ مِنْ عُيُونِ الجَنَّةِ» . وغُسِّلَ صلى الله عليه وسلم مِنْها، كما نقلَه أَرْبَابُ السِّيَرِ.

ووَادِي الغَرْسِ قُرْبَ فَدَكَ، بينَها وبينَ مَعْدنِ النَّقْرَةِ، وقال الواقِدِيُّ رحِمَه الله: كانَت مَنازِلُ بَنِي النَّضِيرِ بنَاحِيَةِ الغَرْسِ.

والغِرْسُ، بالكَسْرِ: ما يَخْرُجُ مَعَ الوَلَدِ كأَنَّه مُخَاطٌ، وقِيلَ: ما يَخْرُج على الوَجْهِ، وقال الأَزْهرِيُّ: الغِرْسُ: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُج مع الوَلَدِ إِذا خَرَج من بَطْنِ أُمِّهِ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الغِرْسُ: المَشِيمَةُ، أَو الغِرْسُ: جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ

(1) في شعراء إسلاميون، شعر أبي زبيد ص 636: «هل كنت» وهل تأتي بمعنى «قد» انظر تخريجه هناك.

(2) شعراء إسلاميون: «الجمان والقبس» وبالأصل «والغلس» وما أثبت والغبس عن الشعر والشعراء 1/ 220.

(3) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «ابن دريد» .

(4) قيدها ياقوت: غدامس بفتح أوله ويضم، وهي عجمية بربرية فيما أحسب.

(5) ضبطت في القاموس بالتحريك، وما أثبت عن اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت