الصفحة 4008 من 10106

وغَلَّسُوا: وَرَدُوا الماءَ بغَلَسٍ، وذلك أَوَّلَ ما يَنْفَجِر الصُّبْحُ، وكذلك القَطَا والحُمُرُ، أَنشد ثَعْلَبٌ:

يُحَرِّكُ رَأْسًا كالْكَبَاثَةِ وَاثِقًا ... بوِرْدِ قَطَاةٍ غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ

وغَلِيسٌ، كأَميرٍ: من أَعْلامِ الحُمُرِ، نَقَلَه الصّاغانيُّ.

وقال أَبو زَيْدٍ: يقولون: وَقَعَ فُلانٌ في وَادِي تُغلِّسَ، بضَمّ الغين وفَتْحهَا، غَيْرَ مَصْروفٍ، كتُخُيِّبَ وتُهُلِّكَ، أَي في دَاهيةٍ مُنْكَرَةٍ.

والأَصْلُ فيه: أَنَّ الغَارَاتِ كانَتْ تَقَعُ غالبًا بُكْرَةً بغَلَسٍ، وقال أَبو زَيْدٍ: وَقَعَ فُلانٌ في أَغْوِيَّةٍ، وفي وَامِئَةٍ وفي تُغلِّسَ، غيرَ مَصْروفٍ، وهي جَميعًا الدَّاهِيَةُ والباطلُ.

وجُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس، كمُحَدِّثٍ: كُوفيٌّ مُحَدِّثٌ، قال الذَّهَبيُّ: قال ابنُ نُمَيْرٍ: كان يُوضَعُ له الحَديثُ. وقال في الميزان: أَحْمَد بنُ محَمَّد بن الصَّلْت بن المغَلِّس الحِمَّانيُّ، يَرْوِي عن بِشْر بن الوَليد، عن أَبي يُوسفَ، كَذَّابٌ وَضَّاعٌ، تُوُفِّي سنة 308، ومثْلُه قولُ ابن قانعٍ وابن عَديٍّ، وغَيْرهما.

* وممّا يسْتَدْرَك عليه:

وَقَعوا في تُغُلِّسَ: الباطل، عن أَبي زَيْدٍ.

وحَرَّةُ غَلاَّسٍ، ككَتَّانٍ: إِحْدَى حِرَارِ العَرَبِ، وقد تَقَدَّم له في عِدَاد ذِكْر الحِرَار، وهنا أَغْفَلَه، وهذا منه عَجيبٌ، وسُبْحَانَ مَن لا يَسْهُو.

[غمس] : غَمَسَه في الماءِ يَغْمِسهُ: مَقَلَه فيه، وأَصْلُ الغَمْسِ: إِرْسَابُ الشَّيْ ءِ في الشيْ ءِ السَّيَّالِ أَو النَّدَى (1) في ماءٍ أَو صِبْغٍ حتى اللُّقْمَة في الحَنَك (2) .

وغَمَسَ النَّجْمُ: غابَ، نقلَه الزَّمَخْشَريُّ والصَّاغَانيُّ.

ومن المَجاز، في الحَديث عن ابن مَسْعودٍ: «أَعْظَمُ الكَبَائِر اليَمينُ الغَمُوس» وهي الَّتي تَغْمِسُ صاحِبَها في الإِثْم ثمّ في النّار، وقيلَ: هي الَّتي لا اسْتثْنَاءَ فيهَا، أَو هي الَّتي تَقْتَطِعُ بهَا مالَ غيْركَ، وهي الكاذبَةُ الفَاجرَةُ، وفَعُولٌ للمبَالَغَةِ، وبه فُسِّرَ الحَديثُ: «اليَمِينُ الغَمُوس تَذَرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» وقيلَ: هي الَّتي يَتَعَمَّدهَا صاحِبهَا عالمًا بأَنَّ الأَمْرَ بخِلافِه ليَقْتَطِعَ بها الحُقُوقَ. وقالَ الزَّمَخْشَريّ: هو مَأْخُوذٌ من قَولهم: وَقَعُوا في أَمْرٍ غَمُوسٍ، الغَمُوسُ: الأَمْرُ الشَّديدُ الغَامِسُ في الشِّدَّةِ والبَلَاءِ.

والغَمُوسُ: الناقَةُ لا يُسْتَبَانُ حَمْلُهَا حَتَّى تُقْرِبَ وقيلَ: هي الَّتي يُشَكُّ في مُخِّهَا: أَرِيرٌ أَم قَصِيدٌ. وقال النَّضْرُ: الغَمُوسُ من الإِبل: الَّتي في بَطْنِهَا وَلَدٌ، وهيَ الَّتي لا تَشُولُ فيَبِين، والجَمْعُ: غُمُسٌ.

والغَمُوسُ: الطَّعْنَةُ النّافِذَةُ الوَاسِعَةُ، والنَّجْلاءُ مثْلُهَا، وقال ابنُ سيدَه: هي الَّتي انْغَمَسَتْ في اللَّحْم، وقد عَبَّرَ عنها بالوَاسِعَة النّافذَةِ، قال أَبو زُبَيْدٍ:

ثمَّ أَنْقَضْتَه ونَفَّسْتُ عَنْهُ ... بغَمُوسٍ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُودِ

وقال الزَّمَخْشَريّ: وهو مَجازٌ، وُصِفَتْ بصِفَة طاعِنِها (3) ؛ لأَنَّه يَغْمِسُ السِّنَانَ حَتَّى يَنْفُذَ، وهي الَّتي تَشُقُّ اللَّحْمَ.

والغَمِيسُ، كأَميرٍ: منَ النَّبَات: الغَمِيرُ، تَحْتَ اليَبِيسِ.

والغَمِيسُ: اللَّيْلُ المُظْلمُ قال أَبو زُبَيْد الطائِيُّ يَصِفُ أَسَدًا:

رَأَى بالْمُسْتَوَى عَيْرًا وسَفْرًا ... أَصَيْلَالًا وجُبَّتُه الغَمِيسُ (4)

والغَمِيس: الظُّلْمَةُ.

والشَّيْ ءُ: الغَميس الَّذي لَمْ يَظْهَرْ للْنَاس ولم يُعْرَفْ بَعْد، ومنه قولُهم: قَصيدَةٌ غَمِيسٌ.

والغَمِيس: الأَجَمَةُ، وكُلُّ مُلْتَفٍّ يُغْتَمَس فيه؛ أَوْ، هكذا في سائرِ النُّسَخِ، وفي التَّهْذيب والعُبَاب: أَي يُسْتَخْفَى فيه، فهو غَمِيسٌ، وأَنشد قولَ أَبي زُبَيْدٍ السابِقَ.

والغَمِيسُ: مَسيلُ مَاءٍ، وقيلَ: مَسيلٌ صَغيرٌ بَيْنَ البَقْلِ والنَّبَات، وفي اللِّسَان: يَجْمَعُ الشَّجَرَ والبَقْلَ.

(1) كذا بالأصل واللسان، وفي التهذيب: إرساب الشي ء في الشي ء الندي في ماءٍ ..

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في الحنك» ، الذي في اللسان: في الخل، ولعله الصواب» وهي عبارة التهذيب والأساس.

(3) عن الأساس وبالأصل «صاحبها» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وجبته، كذا في التكملة والذي في اللسان: وجنّته» وهي رواية التهذيب والديوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت