الصفحة 4026 من 10106

الحسنِ عليُّ بنُ قُبيْسٍ، شيخٌ لابنِ عَساكِر، أَكثَرَ عنه في تارِيخِه.

وقِيبَسُ بنُ أَبِي هِشَامٍ كزِيرَكٍ: جَدُّ أَبي مُحَمَّدٍ عبدِ الله ابنِ قيْسٍ السَّهْمِيِّ المُحَدِّثِ ذكرَه عبدُ الغنِيِّ بنُ سعِيدٍ، قال وكان يَكْتُبُ مَعَنَا (1) الحَدِيثَ.

والقِبْسُ، بالكسرِ: الأَصْلُ، قالهُ ابنُ فارِسٍ، وليس بتَصْحِيفِ قِنْس؛ بالنُّون، قاله الصّاغَانِيُّ. قلتَ: وسيأْتي في «ق ن س» أَنَّ أَبا عُبَيْدٍ صَحَّفَه بالباءِ، وهو في قول العجّاج (2) .

والقَبِيسُ، كأَمِيرٍ وكَتِف: الفَحْلُ السَّرِيعُ الإِلْقَاحِ، لا تَرْجِعُ عنه أُنْثى، وقيل: هو الذي يُنْجِبُ مِن ضَرْبَةٍ وَاحِدَة، وقد قَبسَ، كفَرِحَ وكَرُمَ، قَبَسًا، مُحَرَّكةً، وقَبَاسَةً، ككَرَامَةٍ، وهذِه عنِ ابنِ عَبّاد، وفيه اللَّفُّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.

ومِن أَمْثَالِهم «لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا» أَو «لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسٌ» ، قال الشاعر:

حَمَلْتِ ثَلاثَةً فوَضَعْتِ تِمًّا ... فأُمٌّ لَقْوَةٌ وأَبٌ قَبِيسُ

يُضْرَب للمُتَّفِقَيْنِ يجْتَمِعَان، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضْرَبُ في سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الأَخَوَيْن، وقال: هو مَجَازٌ. واللَّقْوَةُ، بالفَتْح: السَّرِيعَةُ التَّلَقِّي لِمَاءِ الفَحْلِ، يقال: امْرَأَةٌ لَقْوَةٌ، إِذا كانَتْ سَرِيعَةَ الحَمْلِ، كما سيُذْكر في مَوْضِعِه.

وأَقْبَسَهُ: أَعْلَمَهُ، ومنه حَدِيثُ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، رضِيَ الله عنه: «فإِذا رَاحَ أَقبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا من رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم» أَي أَعْلَمْناه إِيّاه، ويُقَال: أَتَانَا فُلانٌ يَقْتَبِسُ العِلْمَ فأَقْبَسْناه، أَي عَلَّمْناه، وهو مَجازٌ.

وأَقْبَسَه: أَعْطَاه قَبَسًا مِن نارٍ، يقال: اقْتَبَسْنَا فُلانًا فأَبَى أَنْ يَقْبِسَنا أَي يُعْطِيَنَا نارًا، وقد اقْتَبَسَنِي، إِذا قالَ: أَعْطِنِي نارًا.

وأَقْبَسَ فُلَانًا نارًا: طَلَبَهَا له، فإِذا جِئْتَهُ بها قِيلَ: قَبَسْتُه، وكذلِكَ الخَيْرُ، وقَالَ الكِسائيُّ: أَقْبسْتُه نارًا أَو عِلْمًا، سوَاءٌ، قالَ؛ وقد يَجُوزُ طَرْحُ الأَلِفِ مِنهما. وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَبَسَنِي نارًا ومالًا، وأَقْبَسَنِي عِلْمًا، وقد يُقَالُ بغيرِ الأَلِفِ.

وقد أَغْفلَ عن ذلِك المُصَنِّفُ.

وقَنْبَسٌ، كعَنْبَرٍ: اسمٌ، والنُّونُ زائِدَةٌ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذِكْرُه ثانيًا.

والأَقْبَسُ: مَنْ تَبْدُو حَشَفَتُه قَبْلَ أَنْ يُخْتَنَ، عن أَبي عَمْرٍو.

واقْتبَسَ: أَخَذَ مِن مُعْظَمِ النّارِ، وهذا قد تَقدَّم في كَلامِه في أَوّلِ المَادَّة، وهو قَولُه: «اقْتبَسَهَا: أَخَذهَا» فإِعادَتُه ثانِيًا تَكرارٌ، كما لا يَخْفَى.

* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

القَابِسُ: طالِبُ النَّارِ، جَمْعُه أَقْبَاسٌ، لا يُكَسَّرُ عَلَى غيرِ ذلِك.

والقَوَابِسُ: الَّذِين يُقْبِسُون الناسَ الخَيْرَ، يعني يُعَلِّمُونَ.

والمِقْبَسُ والْمِقْبَاسُ: ما قُبِسَتْ به النّارُ. وفَحْلٌ قَبْسٌ، بالفَتْح (3) ، كقَبِيسٍ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

وأَقْبَسَ الفَحْلُ النُّوقَ: أَلْقَحها سَرِيعًا، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.

وامْرَأَةٌ مِقْبَاسٌ: تَحْمِلُ سَرِيعًا، نقلَه الأَزهريُّ سَمَاعًا عن امْرأَة من العَربِ. وسَمَّوْا قَابِسًا.

وابْنا قُبَيْسٍ في هُذَيْلٍ، قال أَبو ذُؤَيْب:

ويابْنَيْ قُبَيْسٍ ولم يُكْلَمَا ... إِلى أَنْ يُضِي ءَ عَمُودُ السَّحَرْ

وقَبَسٌ، بالتَّحْرِيك: هو ابنُ خَمَرِ بنِ عَمْرو، أَخو قَيْسٍ باليَاءِ وَعَزِيزٍ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِيِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قلتُ: أَي في الجَمْهَرَةِ، وضَبَطَه هكذا بالمُوَحَّدَة، وعَمرٌو المذكور هو ابنُ وَهْبٍ الكِنْدِيُّ.

والمُقْتَبَسُ: الجَذْوَةُ مِن النّارِ.

وتَقُولُ: ما زَوْرَتُك إِلاَّ كقَبْسَةِ العَجْلانِ.

(1) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «معنى» .

(2) يعني قوله:

في قَنْس مجدٍ فات كل قنْسِ

(3) في اللسان: «وفحل قَبَس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت