الصفحة 4027 من 10106

وتقول (1) : ما أَنا إِلاّ قَبْسَةٌ من نَاركَ.

وقَبَسْتُه عِلْمًا وخَيْرًا، وأَقْبَسْتُهُ، وقيل: أَقْبَسْتُه فقط، قالَه الزَّمَخْشريّ.

ويقالُ: هذه حُمَّى قَبَس، فَسَّرَه الصاغانيّ فقال: حُمَّى عَرَضٍ، وخالفه الزَمَخشريّ فقال: أَي لا حُمَّى عَرَضٍ، أَي اقْتبَسَها من غيْرِه ولم تَعْرِضْ له من نَفْسِه، وهو مَجَازٌ.

وقَبَسَ النّارَ: أَوْقدَهَا، نقله ابنُ القطَّاع.

وقَبِسَّةٌ، بفتح القاف وكسْر المُوَحَّدَة وتشديد السِّين المَفْتُوحَة: من أَعْمَال بَلَنْسِيَة، منها أَحْمَد بنُ عبد العَزيز بن الفَضْل البَلنْسيُّ القَبِسِّيُّ، قال الحافظُ: ذَكرَه ابنُ (2) عبد المَلك في التَّكْملة، وضبَطه، وأَرَّخَ مَوْتَه سنة 573.

ومِقْبَاسٌ، كمِحْرَابٍ: في نَسَبِ بُدَيْلِ بنِ سَلَمَة الخُزَاعيِّ الصَّحابيِّ، وهو بُدَيْلُ بنُ سَلَمَة بن خَلَفِ بن عَمْرِو بن مِقْبَاسٍ.

وقَابوسُ: من قُرَى نَهْرِ مَلِكِ (3) .

[قدحس] : القُدَاحِس، كعُلَابِطٍ: الشُّجَاعُ الجَرِي ءُ.

وقيل: السَّيِّي ءٌ الخُلُقِ، وهذه عن ابن دُرَيْدٍ.

وقيل: الأَسَد، وهذه عن الصّاغانيِّ.

وقال أَبو عَمْرٍو: الحُمَارِسُ والرُّمَاحِسُ والقُدَاحِسُ: كُلُّ ذلك منْ نَعْت الجَرِي ءِ الشُّجَاعِ، قال: وهي كُلُّها صَحيحَةٌ.

[قدس] : القُدْسُ بالضّمّ وبضَمتيْن: الطُّهْر، اسمٌ ومَصْدَرٌ، ومنه قيل للْجَنَّة: حَظِيرَةُ القُدُسُ.

وقُدْسٌ، بالضمّ: جَبَلٌ عَظِيمٌ بنجدٍ قال أَبو ذُؤيبٍ:

فإِنّك حَقًّا أَيَّ نظْرَةِ عَاشِقٍ ... نَظَرْتَ وقُدْسٌ دُونَها ووَقِيرُ

ويُرْوَى «وقُفٌّ دوُنهَا» قاله السُّكَّريّ، وبه فُسِّرَ حَديثُ بِلَالِ بن الحَارثِ: «أَنَّه أَقْطعَه حَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع منْ قُدْس، ولم يُعْطِه حَقَّ مُسْلِمٍ» . قلتُ: هكذا ذَكرَوه، والذي في حَديث بِلالٍ هذا: «أَنَّه أَقْطعَهُ مَعَادِنَ القَبَليَّة غَوْرِيَّهَا وجَلْسِيَّهَا وحَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع من قَرِيسٍ» بالرّاءِ (4) ، كما سَيَأْتِي.

والقُدْسُ: البَيْتُ المُقَدَّسَ، لأَنَّه يُتَطَهَّر فيه من الذُّنُوب، أَو للبَرَكَةِ الَّتي فيه، قال الشّاعر:

لا نَوْمَ حَتَّى تَهْبِطِي أَرْضَ العُدُسْ ... وتَشْرَبِي منْ خَيْرِ ماءٍ بقُدُسْ

أَرادَ الأَرْضَ المُقَدَّسَة.

والقُدْسُ: سَيِّدنا جِبْريلُ عليه السلامُ، كرُوحِ القُدْسُ، وفي الحَديث: «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي» يَعنيِ جِبْريلَ عَليْهِ السَّلامُ؛ لأَنَّهُ خُلِقَ من طَهَارَةٍ، وفي صِفَةِ عِيسَى عليه السلامُ: (وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ) الْقُدُسِ (5) مَعنَاه: رُوحُ الطَّهَارَةِ، وهو جِبْرِيلُ عليه السلامُ.

وقُدْسٌ الأَسوَدُ، وقُدْسٌ الأَبيَضُ جَبَلانِ بالحجاز عِنْد العَرج البَيضاءُ، في دِيَارِ مُزَينة، وقُرْبَ الأَبْيَضِ ثَنِيَّةُ رَكُوبةَ، ويُقابِلُ الأَسْوَدَ جَبَلُ آرَةَ، ويُعْرَفانِ أَيضًا بقُدْسِ آرَةَ (6) ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ: قُدْسُ أُوَارَة، بتقديمِ الهَمَزة على الواو.

والقُدَاس، كغُرَابٍ: شيْ ءٌ يُعْمَلُ كالجُمَانِ من الفِضَّة، قال الشّاعرُ يَصِفُ الدُّموع:

تَحَدَّرَ دَمْعُ العَيْنِ منْها فخِلْتُه ... كنَظْمِ قُدَاسٍ سِلْكُه مُتَقَطِّعُ

شَبَّهَ تَحَدُّرَ دَمْعِه بنَظْمِ القُدَاسِ إِذا انْقَطَع سِلْكُهُ.

والقُدَاسُ: الحَجَرُ يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماءِ في الحَوْض وغيرِه، وقيل: يُنْصَبُ في وَسَطِ الحَوْضِ، إِذا غَمَرَه الماءُ رَوِيَت الإِبلُ، وقد يُفْتَحُ مُشَدَّدًا، أَي ككَتَّانٍ، عن ابن دُرَيْد (7) ، ولو قال: كغُرَاب وكَتَّانٍ، سَلِمَ من هذا التَّطْويل، أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو:

لارِيَّ حَتَّى يَتَوَارَى قَدَّاسْ ... ذاكَ الحُجَيْرُ بالإِزاءِ الخَنّاسْ

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وتقول الخ عبارة الأساس وتقول: ما أنا إلا قبسة من نارك وقبصة من آثارك، وهي من سجعاته» .

(2) بالأصل «أبو» وما أثبت عن المطبوعة الكويتية، انظر ما ذكره محققها بالحاشية.

(3) في معجم البلدان: نهر الملك بألف ولام.

(4) قال ابن الأثير: والمشهور المرويّ في الحديث الأول.

(5) سورة البقرة الآية 87.

(6) انظر معجم البلدان «قُدْس» .

(7) الجمهرة 2/ 263 واقتصر في التهذيب على الفتح والتشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت