فهرس الكتاب
التي يُقال لها: أُمُّ جِرْذانَ، وإِنما يقال له: الكَبِيسُ إِذا جَفَّ، فإِذَا كان رَطْبًا فهو أُمّ جِرْذَانَ.
ويُقَال: قِلَادَةٌ من كَبِيسٍ، هو حَلْيٌ مُجَوَّفٌ مَحْشُوٌّ طِيبًا، قال عَلْقَمَةُ:
مَحَالٌ كأَجْوازِ الجَرَادِ ولُؤْلُؤٌ ... منَ القَلَقِيِّ والكَبيسِ المُلَوَّبِ
وفي الصّحاح: السَّنَةُ الكَبِيسَةُ: الَّتِي يُسْتَرَقُ مِنْهَا (1) يومٌ، وذلِكَ في كُلِّ أَرْبَعِ سِنِينَ، كذا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، وفي القَوْلِ المَأْنُوس: الأَوْلَى «لَهَا» لأَنَّ اليَوْمَ زِيَادَةٌ عليها، كذا نَقَلَه شيخُنَا وسَلَّمَه، وهو ظاهِرٌ، فإِنَّ الكَبِيسَ في حِسَابِهم في كُلِّ أَرْبَع سِنينَ، يَزِيدُون في شَهْرِ شَبَاطَ يومًا، فيَجْعَلُونَه تِسْعَةً وعشْرِينَ يومًا وفي ثَلاث سنين يَعُدُّونه ثَمَانيَةً وعشْرينَ يومًا، يُقيمُون (2) بذلكَ كُسُورَ حِسَاب السَّنَة، ويُسَمُّون العامَ الَّذي يَزيدُون فيه: عامَ الكَبِيس.
وكُبَيْسٌ كزُبَيْرٍ: ع، نَقَلَه الصّاغَانيُّ. قُلْتُ: وهو في قَوْل الرَّاعي:
جَعَلْنَ حُبَيًّا باليَمِين ونَكَّبَتْ ... كُبَيْسًا لوِرْدٍ منْ ضَئِيدَةَ بَاكِرِ (3)
وكُبَيْسَةُ، كجُهَيْنَةَ: عَيْنٌ في طَرَفِ بَرِّيَّةِ السَّماوَةِ، قُرْبَ هِيتَ، على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ منها، وإِليه نُسِبَ مُسْلِمُ بنُ خالدٍ الكُبَيْسيُّ، من شُيُوخ أَبي سَعْدٍ السَّمْعَانيِّ.
والكَابُوسُ: ما يَقَعُ على الإِنْسَان، الأَوْلَى: على النائم، باللَّيْل، لا يَقْدِرُ مَعَهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ، ويُقَال: هو مُقَدِّمَةٌ (4) للصَّرْع، قال بعضُ اللُّغَويّين: ولا أَحْسَبه عَرَبيًّا إِنَّمَا هو النِّيدِلانُ، وهو البَارُوكُ والجَاثُومُ.
وكابُوسٌ: ضَرْبٌ من الجِمَاع، بَلْ هي كَلمَةٌ يُكْنَى بهَا عن البُضْع، وقد كَبَسَهَا يَكْبِسُهَا، إِذا جامَعَهَا مَرَّةً، كأَنَّهُ شُبِّهُ بالكابُوس الَّذي يَقَعُ على النَّائم مَرَّةً وَاحدَةً لا يَقْدِرُ علَى الحَرَكَة مَعَه.
ومن المَجَاز الأَرْنَبَةُ الكَابِسَةُ، هي المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ العُلْيَا، وكذا النّاصِيَةُ الكَابِسَةُ: المُقْبِلَةُ على الجَبْهَة، وقد كَبَسَتْ جَبْهَتَه النّاصِيَةُ.
وفي نَوَادرِ الأَعْراب: جاءَ كَابِسًا ومُكَبِّسًا، أَي شادًّا، وكذلك جاءَ مُكَابِسًا، أَي حامِلًا، يُقَال: شَدَّ، إِذا حَمَلَ.
ورجُلٌ عَابِسٌ كابِسٌ، إِتْبَاعٌ له.
والجِبَالُ الكُبَّسُ، كرُكَّعٍ: الصِّلَابُ الشِّدَادُ، قال الفَرّاءُ:
ويُرْوَى أَيضًا: الكُبْسُ، بالضمِّ يُقَال: قِفَافٌ كُبْسٌ (5) ، قالَ العَجّاجُ:
وُعْثًا وُعُورًا وقِفَافًا كُبسَا
والمُكَبِّسُ، كمُحَدِّثٍ: المُطْرِقُ برَأْسه في ثَوْبه.
أَو مَنْ يَقْتَحِمُ النّاسَ فيَكْبِسُهم، ومنه
حديثُ مَقْتَلِ حَمْزَة رضي الله عنه قال وَحْشيُّ: «فكَمَنْتُ له ـ أَي حَمْزةَ ـ وهو مُكَبِّسٌ له كَتِيتٌ» أَي هَديرٌ وغَطِيطٌ.
والمُكَبِّسُ: فَرَسُ عُتَيْبَةَ بن الحَارِثِ بن شِهَابٍ، وأَيْضًا فَرَسُ عَمْرِو بن صُحَار بن الطَّمَّاح.
وكَابِسُ بنُ رَبيعَةَ بن مالكِ بن عَديِّ بن الأَسْوَد بن جُشَم بن ربيعة بن الحارث بن ساعِدَةَ بن لُؤيٍّ السَّاميُّ: تابعيٌّ، وكانَ يُشَبَّهُ برَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وكان مُعَاويَةُ يُكْرِمُه لذلك، قيل: إِنَّه لمّا رآه قامَ وقَبل ما بَيْنَ عَيْنَيْه وسَأَلَه: ممَّنْ أَنْتَ؟ فَقَال: من بَنِي سَامَةَ بن لُؤَيٍّ، فقالَ: كَيْفَ كُتِبَ إِليَّ أَنَّكَ منْ بَنِي نَاجِيَةَ (6) ، فقَالَ: والله يا أَميرَ المُؤْمنينَ، ما وَلَدَتْني، وإِنَّ الناسَ ليَنْسُبُونَنَا إِليها فأَقْطَعَه المَرْغَابَ، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه في المُوَحَّدَة.
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الكَبْسُ: أَنْ يُوضَعَ الجِلْدُ في حَفيرَةٍ حَتَّى يَسْتَرْخِيَ شَعرُه أَو صُوفُه. قالَه أَبُو حَنيفَةَ، رحمَه الله.
وقال الصّاغانيُّ: الكَبْسُ: ضَرْبٌ من زَجْرِ الضَّأْنِ، ثمّ سُمِّيَ الضَّأْنُ كَبْسًا، كما سُمِّيَ البَغْلُ عَدَسًا، بزَجْره.
وتَكَبَّسَ الرجُلُ: أَدْخَلَ رَأْسَه في جَيْبِ قَمِيصِه.
والكابِسُ من الرِّجال: الدَّاخلُ في ثَوْبِه المُغَطِّي به جَسدَه، وهو المُقْتَحِمُ أَيضًا.
(1) الأصل والصحاح، وفي اللسان نقلًا عن الجوهري: «لها» .
(2) في التهذيب: يقوِّمون.
(3) ديوانه ص 136 وانظر فيه تخريجه.
(4) في اللسان: «مقدمةُ الصَّرَعِ» .
(5) في التهذيب واللسان: قفاف كُبْسٌ إِذا كانت ضعافًا.
(6) عن المطبوعة الكويتية، وبالأصل «ناجية» .