الصفحة 4126 من 10106

قال ابنُ سِيَده: ولم يُفَسِّرْه، وأُراه عَنَى: بَسَرَ وَعَبَسَ.

ومن المَجازِ: نَكَسْتُ الخِضَابَ، إِذا أَعَدْتَ عليه مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، قال:

كالوَشْمِ رُجِّعَ في اليَدِ المَنْكُوسِ

وقال ابن شُمَيْلٍ: نَكَسْتُ فُلانًا في ذلِكَ الأَمْرِ، أَي رَدَدْتُه فيه بَعْدَ ما خَرَجَ منه.

وإِنَّه لَنِكْسٌ من الأَنْكاسِ: لِلرَّذْلِ، وهو مجازٌ.

ونُكِسَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ، عن نْظَرائِه، قَصَّرَ.

ونُكِسَ السَّهْمُ في الكِنانَة: قُلِبَ.

* ومِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

أَنْكَس: نَوْعٌ من السمَك عَظيمٌ جِدًّا.

[نمس] : النَّامُوسُ: صاحب السِّرِّ، أَي سِرِّ المَلك، وعَمَّه ابنُ سِيدَه، وقال أَبو عُبَيْدٍ: هو الرجُلُ المُطَّلعُ عَلَى باطِنِ أَمْرِكَ، المَخْصُوصُ بما تَسْتُرُه مِن غيرِه.

أَو هو صاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ، كما أَنّ الجَاسُوسَ صاحبُ سِرِّ الشَّرِّ.

وأَهْلُ الكِتابِ يُسَمُّون جِبْرِيلَ صلى الله عليه وسلم النّامُوس الأَكْبَرَ وهو المُرادُ في حَدِيثِ المَبْعَثِ، في قولِ وَرَقَةَ (1) ، لأَنَّ الله تَعَالَى خَصَّه بالوَحْيِ والغَيْبِ الَّذي (2) لا يَطَّلِع عليهِمَا غيرُه.

والنّامُوسُ: الحَاذِقُ الفَطِنُ.

والنّامُوسُ: مَنْ يَلْطُفُ مَدْخَلُه في الأُمُورِ بِلُطْفِ احْتِيَالٍ، قَالَهُ، الأَصْمَعِيُّ.

والنّامُوسُ: قُتْرةُ الصَّائِدِ الّذِي يَكْمُن فيها للصَّيْدِ، قال أَوْسُ بنُ حَجرٍ:

فلَاقَى عَلَيْهَا مِن صُبَاحَ مُدَمِّرًا ... لِنامُوسِه مِنَ الصَّفِيح سَقَائِفُ

قال ابنُ سِيِدَه: وقد يُهْمَزُ، قال: ولا أَدْرِي مَا وَجْهُ ذلك. وقد نَامَسَ الصّائِدُ، إِذا دَخَلَهَا، وهو مُنَامِسٌ.

والنَّامُوسُ: الشَّرَكُ لأَنَّه يُوَارَى تَحْتَ الأَرْضِ، قال الرَّاجِزُ يَصِفُ رِكابَ الإِبِلِ (3) :

يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ ... تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطَا المُنَمِّسِ

أَي يَخْرُجْنَ مِن بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ، يَشَتَبِه على مَنْ يَسْلُكُه، كما يَشْتَبِه علَى القَطَا أَمْرُ الشَّرَكِ الَّذِي يُنْصَبُ له.

والنّامُوسُ: النَّمَّامُ، كالنَّمَّاسِ، كَشدَّادٍ، وقد نَمَسَ، إِذا نَمَّ.

والنَّامُوسُ: مَا تُنُمِّسَ بِه وعِبَارَةُ الصّحاح: ما يُنَمِّسُ به الرَّجُلُ مِن الاحْتِيَالِ.

والنَّامُوسُ: عِرِّيسَةُ الأَسَدِ، شُبِّه بمَكْمَنِ الصّائِدِ، وقد جاءَ

في حَدِيثِ سَعْدٍ: «أَسَدٌ في نامُوسِه» كالنَّامُوسَةِ.

والنَّمْسُ، بالكَسْر: دُوَيْبَةٌ عَرِيضَةٌ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَدِيدٍ، تكون بِمِصْرَ ونَوَاحِيها، وهي مِن أَخْبَث السِّبَاعِ، قال ابنُ قُتَيْبَةَ: تَقْتُل الثَّعْبَانَ، يَتَّخِذُها النَّاظِرُ إِذا اشْتَدَّ خَوْفُه مِن الثَّعَابِينِ، لأَنَّها تَتَعَرَّضُ لهَا، تَتَضَاءَلُ وتَسْتَدِقُّ حتَّى كأَنَّهَا قِطْعَةُ حَبْلٍ، فاذا انْطَوى عَلَيْهَا زَفَرتْ وأَخَذَتْ بِنَفْسِهَا، فانتَفَخِ جَوفُها فَيَتَقَطَّعُ الثُّعْبَانُ. والجَمْعُ: أَنْمَاسٌ، ويُقَال: فِي النَّاسِ أَنْمَاسٌ وقال ابنُ قُتَيْبَةَ: النِّمْسُ: ابنُ عِرْسٍ وقال المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ: هو الظَّرِبانُ، والَّذِي يَظْهَرُ من مَجْمُوعِ هذِه الأَقْوَالِ أَنَّ النَّمْسَ أَنْواعٌ، وهكذا ذَكَرَه الإِمامُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا في الحجِّ، فبهذا يُجْمَعُ بينَ الأَقْوالِ المُتَبايِنَةِ.

والنَّمْسُ بِالتَّحْريك: فسَادُ السَّمْنِ والغَالِيَةِ، وكُلِّ طِيبٍ أَو دُهْنٍ إِذا تَغَيَّر وفَسَد فَسَادًا لَزِجًا. وقد نَمِسَ، كفَرِحَ، فهو نَمِسٌ، قال بعضُ الأَغْفَال:

وبِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ

والأَنْمَسُ: الأَكْدَرُ، ومنه يُقَال للْقَطَا: نُمْسٌ، بالضَّمِّ، لِلَوْنِهَا، وقد رَوَى أَبو سَعِيدٍ قولَ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:

كنَعَائمِ الصَّحْرَاءِ في دَاوِيَّةٍ ... يَمْحَصْنَها كنَوَاهِقِ (4) النُّمْسِ

(1) نصه كما في التهذيب: «وفي حديث المبعث أن خديجة وصفت أمر النبي صلى الله عليه وسلم لورقة بن نوفل، وكان قد قرأ الكتب، فقال: إن كان ما تقولين حقًا فإنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السلام» . وفي رواية: إنه ليأتيه الناموس الأكبر، انظر النهاية واللسان.

(2) في اللسان والنهاية: اللذين.

(3) اللسان: يصف الركاب، يعني الإبل.

(4) في التكملة: كتواهق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت