الصفحة 4129 من 10106

في نَوَادِرِه: أَخَذَهُ بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه ونَتَفَهُ، وقيل: قَبَضَ عليه ونَتَرَهُ. واقتصر الجَوْهَريُّ على الأَخْذِ بمُقَدَّمِ الأَسْنَانِ، وبالشِّينِ المُعْجَمَة: الأَخْذُ بجَمِيعِهَا، كما سَيَأْتي. و في الحَديث: «أَخَذَ عَظْمًا فَنَهِسَ مَا عَلَيْه مِن اللَّحْمِ» أَي أَخَذَه بِفِيه، قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ، وقَالَ غيرُه: نَهِسَ اللَّحْمَ نَهْسًا ونَهَسًا: انْتَزَعه بالثَّنايَا للأَكْل.

والمَنْهُوسُ: القَليلُ اللَّحْمِ من الرِّجَال الخَفِيفُ.

و في صِفَتِه صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم: «كَانَ مَنْهُوس الكَعْبَيْنِ» ويُرْوَى: «مَنْهُوس القَدَمَيْن» : أَي مُعَرَّقهُمَا، أَي لَحْمُهُمَا قَليلٌ، ويُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمة أَيضًا (1) .

والمَنْهَسُ، كمَقْعَدٍ: المَكَانُ يُنْهَسُ منه الشَّيْ ءُ، أَي يُؤْخَذُ بالفَمِ ويُؤْكَلُ، والجَمْعُ: مَنَاهِسُ، يُقَالُ: أَرْضٌ كَثيرَةُ المَنَاهِس. نقلَه ابن عَبّادٍ.

والنَّهَّاسُ، ككَتَّانٍ: الأَسَدُ، كالنَّهُوسِ، كصَبُورٍ.

والمِنْهَس، كمِنْبَرٍ. قالَ ابنُ خَالَوَيْه: الأَسَدُ الّذِي إِذا قَدَرَ على الشَّي ءِ نَهَسَهُ، أَي عَضَّهُ، وقال رُؤْبَةُ:

أَلَا تَخَافُ الأَسَدَ النَّهُوسَا

والنَّهَّاسُ بنُ فَهْمٍ، هكذا بالفَاءِ في سائرِ النُّسَخِ، وصوابُه بالقاف كما ضَبَطَه الصّاغَانيُّ والحَافظُ: مُحَدِّثٌ بَصْرِيٌّ، رَوَى عن قَتادَةَ، وعنه يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ. قُلتُ: وحَفيدُه أَبو رَجَاءٍ (2) قَهْمُ بنُ هِلالٍ بنِ النَّهَّاس، رَوَى عنه عبدُ المَلِك بنُ شُعَيْبٍ، مات في حُدُود (3) العِشْرين والمائتين، وسيأْتي في «ف هـ م» (4) .

والنُّهَسُ، كصُرَدٍ، قال أَبو حاتمٍ: طائرٌ، وفي الصّحاح: والنُّهَسُ، بالفَتْح: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ، وفي التّهْذِيب: ضَرْبٌ من الصُّرَدِ يَصْطَادُ العَصَافِيرَ، ويَأْوِي إِلى المَقَابرِ، ويُدِيمُ تَحْرِيكَ رأْسِه وذَنَبِه، ج نِهْسَانٌ، بالكَسْرِ.

و في حديثِ زيدٍ بنِ ثابتٍ: «رأَى شُرَحْبِيلَ وقد صادَ نُهَسًا بالأَسْوَافِ فأَخَذَه زيدٌ منه فأَرْسَلَه» . قال أَبو عُبَيْدٍ: النُّهَس: طائرٌ، والأَسْوَافُ: موضعٌ بالمدينةِ، وإِنّمَا فَعَلَ ذلك زيدٌ لأَنّه كَرِهَ صَيْدَ المَدِينةِ، لأَنّها حَرَمُ سَيِّدِنا رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم.

ونُهَيْسٌ، كزُبَيْرٍ: جَدُّ نُعَيْمِ بنِ راشدٍ المُحَدِّث، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ.

* وممّا يُسْتَدْرك عليه:

نَهَسَ اللَّحْمَ: تَعَرَّقَه بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ واللِّحْيَانِيُّ.

ونَهَسَتْه الحَيَّةُ: نَهَشَتْه، ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ قولَ الراجِز:

وذَاتِ قَرْنَيْنِ طَحْونِ الضِّرْسِ ... تَنْهَسُ لَوْ تَمَكَّنَتْ مِنْ نَهْسِ ...

تُدِيرُ عَيْنًا كشِهَابِ القَبْس

وناقَةٌ نَهُوسٌ: عَضُوضٌ، ومنه قولُ الأَعْرَابِيِّ في وَصْفِ النَّاقَةِ: إِنَّهَا لعَسُوسٌ ضَرُوسٌ (5) نَهُوسٌ.

ورُجلٌ نَهِيسٌ، كأَميرٍ، كمَنْهُوسٍ.

ووَظِيفٌ نَهِسٌ (6) : خَفِيفُ اللَّحْمِ، قالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ يصِفُ فَرَسًا:

يَغْشَى الجَلامِيدَ بأَمْثَالِهَا ... مُرَكَّبَاتٍ فِي وَظِيفٍ نَهِيسْ

والنَّهَّاسُ: الذِّئْبُ.

وأَرْضٌ كَثِيرَةٌ المَنَاهِسِ والمَعَالِقِ، أَي المآكِلِ والمَرَاتِعِ تَعْلَقُ بالجثّة (7) نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

وناهِسُ بنُ خَلَفٍ: بَطْنٌ مِن خَثْعَمٍ.

والنَّهَاسُ: لَقَبُ عَبْدَلٍ العِجْلِيّ كان شَرِيفًا في قَوْمِهِ، ذَكَرَه المُصَنِّفُ في «ع ب د ل» .

* ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ.

[نهرس] : نَهَارِسُ، كمَسَاجِدَ: جَمْعُ نِهْرِسٍ، بالكسر: عَلَمٌ أُضِيفَتْ إِليها شَبْرَا: قريةٌ بمِصْرَ، والله أَعْلَم.

(1) أخرجه الهروي في «نهش» : «منهوش القدمين» ، قال: وروي «منهوس العقبين» بالسين غير معجمة، أي قليل لحمها.

(2) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «فهم» .

(3) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل «عدد» .

(4) كذا بالأصل «فهم» والصواب بالقاف، انظر ما تقدم.

(5) في اللسان: ضروس شموس نهوس.

(6) كذا ولعله وظيف نهيس ودليله الشاهد الآتي، وقد ورد البيت في اللسان شاهدًا على رجل منهوس ونهيس.

(7) في الأساس: في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت