الصفحة 4134 من 10106

والوَطْسُ: الدَّقُّ والكَسْرُ، يُقَال: وَطَسَتِ الرِّكابُ اليَرْمَعَ، إِذا كَسَرَتْه، وقالَ عَنْتَرَةُ:

خَطّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارَةٌ ... تَطِسُ الإِكَامَ بوَقْعِ خُفٍّ مِيثَمِ (1)

ويُرْوَى: «بِذَاتِ خُفٍّ، أَي تَكْسِرُ ما تَطَؤُه، وأَصْلُ الوَطْسِ في وَطْأَةِ الخَيْلِ، ثمّ استُعْمِلَ في الإِبِلِ كَمَا هُنَا.

والوَطِيسُ: التَّنُّورُ، قالَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْكرَه أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ، وقيل: هو تَنُّورٌ من حَدِيد، وقِيلَ: هو شيْ ءٌ يُتخَذُ مِثْلَ التَّنُّور يُخْتَبَزُ فيه.

وقال الأصْمَعِيّ: الوَطِيسُ: حِجارَةٌ مُدَوَّرَةٌ، فإِذا حَمِيَتْ لم يُمْكِنْ أَحَدًا الوَطْءُ عليهَا.

وقال زَيْدُ بن كَثْوَةَ: الوَطِيسُ يُحْتَفَرُ في الأَرْضِ ويُصَغَّرُ رَأْسُهُ ويُخْرَقُ فيه خَرْقٌ للدُّخانِ ثُمّ يُوقَدُ فيه حَتَّى يَحْمَى، ثُمَّ يُوضَعُ فيه اللَّحْمُ ويُسَدُّ، ثُمَّ يُؤْتَى من الغَدِ واللَّحْمُ [غابٍ] (2) لم يَحْتَرِقْ، ورُوِيَ عَن الأَخْفَشِ نَحْوُه.

ومن المَجَازِ قولُ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم في حُنَيْن «الآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ» ، وهي كَلِمَةٌ لمْ تُسْمَع إِلاّ منه، وهو من فَصِيحِ الكَلامِ، و يُرْوَى أَنّه قالَه حِينَ رُفِعَتْ له يَوْم مُؤْتَةَ، فرَأى مُعْتَرَكَ القَوْمِ. ونَسَبَه أَبو سَعِيدٍ إِلى عَلِيٍّ كرَّمَ الله تَعَالَى وَجْهَه: أَي اشْتَدتِ الحَرْبُ وجَدَّتْ، وَحَمِيَ الضِّرَابُ، عَبَّر به عن اشْتِبَاكِ الحَرْبِ، وقِيَامِهَا على ساقٍ، وقال الأَصْمَعِيّ: يُضْرَب مَثَلًا لِلأَمْرِ إِذَا اشْتَدَّ.

والوَطِيسَةُ، بِهَاءٍ: شِدَّةُ الأَمْرِ نقله الصاغانِيُّ.

وأَوْطَاسٌ: وَادٍ بدِيارِ هَوَازِنَ، قال بِشّرُ بنُ أَبِي خَازِمٍ:

قَطَعْنَاهُمُ فباليَمَامَةِ فِرْقَةٌ ... وأُخْرَى بأَوْطَاس يَهِرُّ كَلِيبُهَا

والوَطّاسُ، ككَتّانٍ: الرّاعِي، يَطِسُ علَيْهَا ويَعْدُو.

ويُقَال: تَوَاطَسُوا عَلَيَّ، أَي تَوَاطَحُوا (3) ، نَقَلَه الصاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّاد. ومن المَجَازِ تَوَاطَسَ المَوْجُ، إِذا تَلاطَمَ، نَقَلَه الزّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه.

الوَطِيسُ: المَعْرَكة، لأَنّ الخَيْلَ تَطِسُهَا بحَوَافرِهَا.

ووَطَسْتُ الأَرْضَ: هَزَمْتُ فِيهَا، ويُقَال: طِسِ الشَّيْ ءَ، أَيْ أَحْمِ الحِجَارةَ، وضَعْهَا عليه.

وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: الوَطِيسُ: البَلاءُ الذِي يَطِسُ الناسَ ويَدُقُّهُم ويَقْتُلُهم، قال ابنُ سِيدَه: وليس ذلِكَ بقَويّ، وجَمْعُ الوَطِيسِ: أَوْطِسَةٌ ووُطُسٌ.

ومُحَمّدُ بنُ عليّ بنِ يُوسُفَ بنِ زَبّان الوَطّاسِيّ، بالتشْدِيد: وَزِيرُ صاحِبِ فاسَ بالمَغْرِبِ.

[وعس] : الوَعْسُ ـ كالوَعْد ـ: شَجَرٌ تُعْمَلُ منه البَرَابِطُ والأَعْوَادُ، الَّتِي يُضْرَبُ بها، قال ابنُ مُقْبِل:

رَهَاوِيَّةٌ مُنْزَعٌ دَفُّهَا ... تُرَجِّعُ في عُودِ وَعْسٍ مَرَنْ

والوَعْسُ: الأَثَرُ، نقلَهُ الصّاغَانِيّ، وفي بعضِ النُّسَخِ: الأَشَرُ، بالشّين، وهو غَلَط.

والوَعْسُ: شِدَّةُ الوَطْء على الأَرْضِ، عن ابنِ عَبّاد، والمَوْعُوس كالْمَدْعُوس.

وقال ابنُ دُرَيْد: الوَعْسُ: الرَّمْلُ السَّهْلُ اللّيِّنُ يَصْعُبُ فيه المَشْيُ، وقيل: هو الرَّمْلُ تَغِيبُ فيه الأَرجُلُ. وفي العَيْنِ: تَسُوخُ فيه القَوَائِمُ، كالوَعْسَةِ، والأَوْعَسِ، والوَعْسَاءِ.

وأَوْعَسَ الرجُلُ: رَكِبَه، أَي الوَعْسَ من الرَّمْلِ.

وقِيل: الوَعْسَاءُ: رَابِيَةٌ من رَمْل لَيِّنَةٌ تُنْبِتُ أَحْرَارَ البُقُولِ.

وقيل: وَعْسَاءُ الرَّمْلِ، وأَوْعَسُه: ما انْدَكَّ منه وسَهُلَ.

والوَعْسَاءُ: مَوْضِعُ م مَعرُوفٌ بَيْنَ الثَّعْلَبِيَّةِ والخُزَيْمِيَّةِ، على جَادَّةِ الحاجِّ، وهي شَقَائِقُ رَمْلٍ مُتَّصِلةٌ، وقال ذو الرُّمّة:

هَيَا ظَبْيَةَ الوَعْسَاءِ بَيْنَ حُلَاحِلٍ ... وبَيْنَ النَّقَاآ أَنْتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ

(1) قوله: موارة: سريعة دوران اليدين والرجلين، وقوله: ذات خف ميثم أي تكسر ما تطؤه، يقال: وثمه يثمه إذا كسره.

(2) زيادة عن التهذيب، والغاب: اللحم البائت.

(3) يقال تواطحوا أي تداولوا الشر بينهم أو تقاتلوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت