الصفحة 4170 من 10106

ذلِكَ قبلَ أَنْ يُفْطَم، ج: جِحَاشٌ وجِحْشَانٌ، بِكَسْرِهما، وهي بهاءٍ، وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الجَحْشُ مِنْ أَوْلادِ الحَمِيرِ، حِينَ تَضَعُه أُمُّه إِلى أَن يُفْطَمَ من الرَّضاعِ، فإِذَا اسْتَكْمَلَ الحَوْلَ فهو تَوْلَبٌ. وزادَ في الجُمُوعِ: جِحَشَة.

وورُبَما سُمِّيَ مُهْرُ الفَرَسِ جَحْشًا: تَشْبِيهًا بِوَلَدِ الحِمَارِ.

والجَحْشُ: الجَفَاءُ والغِلَظُ.

والجَحْشُ: الجِهَادُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، قالَ: وقد تُحَوَّل الشِّين سِينًا وأَنشدَ:

يَوْمًا تَرَانَا في عِرَاكِ الجَحْسِ ... تَنْبُو بأَجْلادِ الأُمُورِ الرُّبْسِ

وقد تَقَدَّم.

والجَحْشُ: الظَّبْيُ، في لُغَة هُذَيْلٍ، عن ابنِ عبّادٍ.

وجَحْشٌ: صَحَابِيٌّ جُهَنِيٌّ، مَجْهُولٌ، بل مَعْدُومٌ، رَوَى ابنُه عَبْدُ الله عنه، وحَدِيثُ (1) الصَّحِيح مَجِيئُه عن ابنِ عَبْدِ اللهِ بن أُنَيْس عن أَبِيه، كما في مُعْجَم ابن فَهْدٍ.

وزَيْنَبُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ وأَخَواها عَبْدُ الله وعَبْدٌ، وأُخْتاهَا: حَمْنَةُ وأُمُّ حَبِيبَةَ، بَنُو جَحْشِ بن رِئَاب، الأَسَدِيُّون مِنْ بَنِي غَنْم بنِ دُودَان بنِ أَسَد، أَمّا عَبدُ اللهِ فكُنْيَتُه أَبو مُحَمّدٍ، وأُمُّه وأُمُّ أُخْتِه زَيْنَبَ أُمَيْمَةُ عَمَّةُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، من السّابِقِينَ، هَاجَرَ الهِجرَتَيْنِ، وشهِدَ بَدْرًا، وأَخُوهُ عَبْدٌ يُكْنَى أَبا أَحْمَدَ، حَلِيفُ بَنِي أُميَّةَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمْ. وأَمّا أَخُوهُمْ عُبَيْدُ الله بنُ جَحْشٍ فَقْد كان أَسْلَم ثُمَّ تَنَصَّرَ بأَرْضِ الحَبَشَة، و في كِتاب المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ للدّارَقُطْنِيّ: وكان اسمُ جَحْشِ ابن رِئابٍ بُرَة، بالضَّمّ، فقالت زَيْنَبُ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: يا رَسُولَ الله لو غَيَّرْتَ اسْمَه، فإِنّ البُرَةَ صَغِيرَةٌ، فقِيل: إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لها: لوْ كانَ أَبوكِ مُسْلِمًا لسمَّيتُه باسم من أَسماءِ أَهْلِ البَيْتِ، ولكِنْ قد سَمَّيْتُه جَحْشًا، والجَحْشُ أَكْبَرُ من البُرَةِ. كذا في الرّوْضِ للسُّهَيْلِيّ. والجَحْشُ: ة، بالخابُورِ، كذا في العُبَاب، والَّذِي ضَبَطَه في التَّكْملَةِ وجَوَّدَه أَنّها الجَحْشيَّةُ (2) .

والجَحْشَةُ: صُوفٌ يُجْعَلُ كحَلْقَةٍ، يَجْعَلُه الرّاعِي في ذِرَاعِه، ويَغْزِلُه، عن ابن دُرَيدٍ وعِبَارَةُ الصّحاح: صُوفةٌ يَلُفُّها الرّاعِي على يَدِه يَغْزِلُها، وقال غَيرُه: حَلْقَةٌ من صُوفٍ أَو وَبَرٍ.

والجَحْوَشُ، كجَرْوَلٍ: الصَّبِيُّ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ، كما في الصّحاح، وأَنْشدَ للمُعْتَرِضِ السُّلَمِيِّ:

قَتَلْنا مَخْلَدًا وابْنَيْ حُرَاقٍ ... وآخَرَ جَحْوَشًا فَوْقَ الفَطِيمِ

وقال غيره: الجَحْوَشُ: الغُلامُ السَّمِينُ، وقِيلَ: هُوَ فَوقَ الجَفْرِ، والجَفْرُ: فَوْقَ الفَطِيمِ وقال ابنُ فارِسٍ: وإِنّمَا زِيدَ في بِنائه لِئَلاّ يُسَمَّى بالجَحْشِ، وإِلاّ فالمَعنَى وَاحِدٌ.

والجَحِيشُ، كأَمِيرٍ: الشِّقُّ والنّاحِيَة، عن شَمِر، ويُقال: نَزَل فلانٌ الجَحِيشَ. ورَجُلٌ جَحِيشُ المَحَلِّ، إِذا نَزَلَ ناحِيَةً عن النّاسِ، ولمْ يَخْتَلِطْ بِهِمْ، عن ابنِ دُرَيدٍ، وقال الأَعْشَى يَصِفُ رَجُلًا غَيُورًا عَلَى امرأَتِه:

إِذا نَزَلَ الحَيُّ حَلَّ الجَحِيشَ ... حَرِيدَ المَحَلِّ غَوِيًّا غَيُورَا (3) ...

لَها مالكٌ كانَ يَخْشَى القِرَافَ ... إِذَا خَالَطَ الظَّنُّ مِنْه الضَّمِيرَا

قال ابنُ بَرِّيّ: مَنْ رَوَاه: الجَحِيشُ، بالرّفْعِ، رَفَعَه بحَلَّ (4) ، ومَنْ رَوَاه مَنْصوبًا نصَبَه على الظَّرْفِ، كأَنَّه قالَ: ناحِيَةً مُنْفَرِدَةً، وقال أَبْو حَنِيفَة: الجَحِيشُ: الفَرِيدُ الَّذِي لا يُزاحِمُه في دَارِه مُزاحِمٌ، يُقال: نَزَل فُلانٌ جَحِيشًا، إذا نزل حَرِيدًا فَرِيدًا.

والمَجْحُوشُ: مَنْ أُصِيبَ جَحِيشُه، أَي شِقُّهُ، ولا يَكُون الجَحْشُ في الوَجْهِ، ولا في البَدَنِ، أَنشد شَمِر:

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وحديث الصحيح الخ كذا في النسخ وحرره» ولعل الصواب: والحديث الصحيح، فقد ورد في أسد الغابة حديثًا (انظره فيه) أخرجه مسلم في صحيحه، وقال: ورواه الزهري عن ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن أبيه، وهو الصحيح.

(2) وفي معجم البلدان: جحشية بدون ألف ولام، قرية كبيرة كالمدينة من قرى الخابور.

(3) عجزه في التهذيب:

شفيًّا مبينًا غويًّا غيورا

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «وقال في اللسان: ويجوز أن يكون خبر مبتدأ مضمر من باب مررت به المسكين، أي هو المسكين أو المسكين هو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت