الصفحة 4193 من 10106

والحَشُّ، بِالفَتْحِ: النّخْلُ الناقِصُ، هكذا في النُّسَخ، وفي بَعْضِهَا النّافِضُ، بالفَاءِ والضاد، القَصِيرُ الَّذِي لَيْسَ بمَسْقِيّ ولا مَعْمُورٍ، وقِيلَ: هو جَمَاعةُ النَّخْلِ، وقال ابنُ دُرَيْد: الحُشُّ، بالفَتْحِ والضَّمِّ: النَّخْلُ المُجْتَمِع، ج حَشّانٌ، بالكَسْرِ، كضَيْفٍ وضِيفَانٍ، هكذا مَثَّلَه به الجَوْهَرِيّ، وقولُه: بالكَسْرِ، مُسْتَدْرَكٌ، وَفَاتَهُ حُشّانٌ، بالضَّمِّ أَيْضًا، وحَشَاشِينُ جَمْع الجَمْع، كِلاهُمَا عن سِيبَوَيْهِ.

والحُشُّ، بالضَّمّ: بالوَلَدُ الهَالِكُ في بَطْنِ أُمِّهِ، ونَصُّ ابنِ شُمَيْل: في بَطْنِ الحامِلَةِ، قال: يُقَال إِنّ في بَطْنِهَا لَحُشَّا، وهُوَ الوَلَدُ الهَالِكُ تَنْطَوِي عَلَيْه، وتُهَراقُ دَمًا عليه، أَيْ يَبْقَى فلا يَخْرُج، قال ابنُ مُقْبِل:

ولقَدْ غَدَوْتُ على التِّجَارِ بِجَسْرَةٍ ... قَلِقٍ حُشُوشُ جَنِينِهَا أَو حَائلِ

وحُشُّ كَوْكَبٍ، وحُشُّ طَلْحَةَ: مَوْضِعَانِ بالمَدِينَةِ، ظاهِرُ ضَبْطِهما أَنّهما بالضّمِّ، والصواب أَنَّهما بالفتح، كما ضَبَطه الصاغانِيّ وأَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيّ (1) ، أَما حَشُّ كَوْكَبٍ فإِنّه بُسْتانٌ بظاهِرِ المَدِينَةِ، خارِجَ البَقِيعِ، اشْتَرَاه سَيّدُنَا عُثْمَان، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه، وزادَهُ في البَقِيعِ، وبه دُفِنَ.

وابنُ حُشَّةَ الجُهَنِيّ: بالضَّمِّ: تابِعِيٌّ، عن أَبِي هُرَيْرَة، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عنه، وعَنْهُ ابنُ أَبِي ذُؤَيْبٍ ومُحَمّدُ بنُ عَبْدِ الله بن القاسِمِ الحَشّاشُ، ككَتّانٍ: مُحَدِّثٌ يَرْوِي عن عَبْدِ الرزّاقِ.

وزُبَيْنَةُ بنُ مازِنِ بنِ مالِكِ، وعَبْدُ الله، وحِشّانُ، والحِرْمازُ واسْمُه الحارِثُ: بَنُو مالِكِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، وكَعْبُ بنُ عَمْرو بنِ تَمِيمٍ، يُقَال لِهذِهِ القَبَائِلِ: الحِشّانُ، بالكَسْرِ، والَّذي ذَكَرَه أَبو عُبَيْدٍ وغيرُه عن أَئِمّةِ النُسَبِ أَنّه يُقَالُ لِبَنِي رَبِيعَةَ ودَارِمٍ وكَعْبِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ: الحِشّانُ، ولِبَنِي طُهَيَّةَ وبَنِي العَدَوِيَّةِ: الجُمَان، فَتَأَمَّل.

والحُشَّانُ (2) ، بالضّمِّ: أُطُمٌ بالمَدِينَةِ، عَلَى طَرِيقِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ، نقله ابنُ الأَثِيرِ، وقال الصّاغَانِيّ: وهُوَ من آطامِ اليَهُودِ. وضَبَطَه بالكَسْرِ.

ومن المَجَازِ: المَحَشَّةُ: الدُّبُرُ، كالحُشِّ، ج مَحَاشُّ، وحُشُوشٌ، و في الحَدِيث: «أَنَّه صَلّى الله عَلَيه وآلِه وسلّم نَهَى عن إِتْيَانِ النِّسَاءِ في مَحَاشِّهِنّ» وقد رُوِي بالسّينِ أَيْضًا، و في رِوَايَةٍ في حُشُوشِهِنّ، أَيْ أَدْبَارِهِنّ، و في حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه: «مَحاشُّ النّساءِ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ» قال الأَزْهَرِيُّ: كَنَى عَن الأَدْبَارِ بالمَحَاشِّ، كما يُكْنَى بالحُشُوشِ عن المَوَاضِعِ الغَائِطِ.

والمَحَشَّاةُ (3) : أَسْفَلُ مَوَاضِعِ الطّعامِ المُؤَدِّي إِلَى المَذْهَبِ.

وهِيَ مِنَ الدّوابِّ: المَبْعَرُ، هذِهِ العِبَارة ـ من قَوْلِه: والمَحَشّاة ـ أَوْرَدَهَا الصّاغَانِيّ، ولكِنّه بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ: و يُرْوَى: مَحَاشِي النسَاءِ عَلَيْكُم حَرامٌ، ثم قال والمَحْشَاة إِلَى آخِرة،! وظَنَّ المُصَنّف، رَحِمَهُ الله، أَنَّهَا في هذِه المادَّة، وإِنّمَا هُوَ بَيانٌ لِلرِّوَايَة، ومَوْضِعُ ذِكْرِه في المُعْتَلِّ، كما لا يَخْفَى، فَتَأَمَّل.

والحَشِيشُ، كأَمِيرٍ: الكَلَأُ اليابِسُ، ولا يُقَالُ، وهُوَ رَطْبٌ: حَشِيشٌ، زادَهُ الجَوْهَرِيّ، والأَزْهَرِيّ، وزادَ الأَخِيرُ: والطّاقَةُ مِنْهُ حَشِيشَةٌ، والعُشْبُ يَعُمّ الرَّطْبَ واليَابِسَ، وقَالَ ابنُ سِيدَه: وهذا قَوْلُ جُمْهُورِ أَهْلِ اللُّغَة، وقال بَعْضُهم:

الحَشِيشُ: أَخْضَرُ الكَلإِ ويابِسُه، قال: وهذا لَيْسَ بصَحِيحٍ، لِأَنَّ مَوضُوعَ هذِه الكَلِمَةِ في اللُّغَة اليُبْسُ والتَّقَبُّضُ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: العَرَبُ إِذا أَطْلَقُوا اسْمَ الحَشِيشِ عَنَوْا بهِ الخَلَى خاصَّةً، وهُوَ أَجْوَدُ عَلَفٍ تَصْلُح الخَيْلُ عَلَيْهِ، وهُوَ من خَيْرِ مَرَاعِي النَّعَمِ، وهُوَ عُرْوَةٌ في الجَدْبِ، وعُقْدَةٌ في الأَزَمَاتِ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ: البَقْلُ أَجْمَعُ، رَطْبًا ويَابِسًا، حَشِيشٌ وعَلَفٌ وخَلًى.

وحَشِيشٌ: الزّاهِدُ المَوْصِلِيُّ الكَبِيرُ في طَبَقَةِ فَتْحٍ المَوْصَلِيّ، وسالِمٍ الحَدّادِ المَوْصِلِيّ.

ومُعِينُ الدِّينِ هِبَةُ الله بنُ حَشِيشٍ ناظِرُ الجُيُوشِ بالشّامِ، كَانَ بَطَرَابُلُسَ، حَدَّثَ.

(1) وعند ياقوت ضبط حش كوكب نصا بفتح أوله وتشديد ثانيه، ويضم أوله أيضًا.

(2) وضبط نصًا في معجم البلدان بكسر أوله وتشديد ثانيه، وورد فيه بدون ألف ولام.

(3) على هامش القاموس عن نسخة أخرى ضبطت «والمَحْشَاةُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت