الصفحة 4223 من 10106

الَّذِي يَرْعَشُ في الحَرْبِ جُبْنًا، قَالَ ذُو الرُّمّةِ، يَصِفُ ثَوْرًا طَعَنَ الكِلابَ:

بَلَّتْ بِهِ غَيْرَ طَيّاشٍ ولا رَعِشٍ ... إِذْ جُلْنَ في مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ

وقالَ آخَرُ:

ولَيْسَ برِعْشِيشٍ تَطِيشُ سِهَامُهُ ... ولا طائِشٍ رَعْشِ السِّنَانِ ولَا اليَدِ

ومِنَ المَجَازِ: الرَّعِشُ: هُوَ السَّرِيعُ إِلَى القِتَالِ وإِلَى المَعْرُوفِ، يُقَال: إِنَّه لَرَعِشٌ إِلَى القِتَالِ والمَعْرُوفِ، أَيْ سَرِيعٌ إِلَيْه، قالَهُ النَّضْرُ، وهُوَ ضِدٌّ، وفِيهِ نَظَرٌ.

والرَّعِشُ، ككَتِفٍ: فَرَسٌ لِجُعْفِيٍّ، هكَذا في العُبَاب وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوَابُ فِيهِ الرَّعْشَنُ (1) ، كجَعْفَرٍ، كما ضَبَطَه غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وهُوَ فَرَسٌ لسَلَمَةَ بنِ يَزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عبدِ الله بنِ الذُّؤَيْبِ بنِ سُلَيْمَةَ الجُعْفِيّ، وهُوَ الَّذِي وَفَدَ أَخُوهُ لِأُمّه، قَيْسُ بنُ سَلَمَةَ (2) ، عَلَى النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلّم، وأُمُّهُم مِنْ بَنِي خُرَيْمِ بن جُعْفِيّ أَيْضًا، وابْنُه كُرَيْبُ بنُ سَلَمَةَ بنِ يَزِيدَ، كَانَ شَرِيفًا.

والرَّعْشَاءُ مِنَ النَّعَامِ: الطَّوِيلَةُ، وقِيلَ: السَّرِيعَةُ، قالَهُ الخَلِيل.

والرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: ما لَها اهْتِزازٌ في السَّيْرِ سُرْعَةً، وكَذلِكَ جَمَلٌ رَعْشَنٌ. وناقَةٌ رَعْشَنَةُ، وقِيل الرَعْشَاءُ من النُّوقِ: الطَّوِيَلةُ العُنُقِ، قال الشاعِرُ:

مِنْ كُلِّ رَعْشاءَ ونَاحٍ رَعْشَنِ

والرَّعْشَاءُ: فَرَسُ مالِكِ بنِ جَعْفَرٍ، جَدِّ لَبِيد بنِ رَبِيعَةَ، قال لَبيدٌ:

وجَدِّيَ فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُم ... رَئِيسٌ لا أَلَفُّ ولا سَنِيدُ

والرَّعْشَاءُ: د، بالشَّامِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.

ومَرْعَشٌ، كمَقْعَدٍ: د، بالشّامِ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ، وفي الصّحاحِ: بَلَدٌ في الثُّغُورِ، من كُوَرِ الجَزِيرَةِ، هكذا ذكره، والصَّواب أَنّه من الشّامِ لا مِنَ الجَزِيرَةِ، مُتَاخِمٌ الرُّومَ.

وذُو مَرْعَشٍ الحِمَيْرِيُّ: من الأَقْيَالِ، كانَ به ارْتِعَاشٌ، فسُمِّيَ بِذلِكَ، يُقَال: إِنَّهُ بَلَغَ بَيْتَ المَقْدِسِ فكَتَبَ عَلَيْه: باسْمِكَ اللهُمَّ إِلهَ حِمْيَرَ، أَنا ذُو مَرْعَشٍ المَلِكُ، بَلَغْتُ هذا المَوْضِعَ ولم يَبْلُغْه أَحَدٌ قَبْلِي، ولا يَبْلُغُه أَحَدٌ بَعْدِي.

والمرْعَشُ، كمُكْرَمٍ ومَقْعَدٍ: جِنْسٌ من الحَمَامِ، هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ في الهَوَاءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.

وارْتَعَشَ الرَّجُلُ: ارْتَعَدَ، وكَذلِكَ ارْتَعَشَتْ يَدُه وأَنَامِلُه ومَفَاصِلُه.

والرَّعْشَنُ، في النُّونِ، يَأْتِي ذِكْرُه هُنَاكَ، وإِنْ كانَت النُّونُ زائِدَةً كزِيَادَتِهَا في ضَيْفَن وخَلْبَن وصَيْدَن، ولكِنّي* ذَكَرْتُهَا عَلَى اللَّفْظِ، وبَيَّنْتُ الزِّيادَةَ، فرُبَّمَا يُرَاجِعُ مَنْ لا مَعْرِفَةَ لَهُ بزِيادَتِهَا فلا يَجِدُ المَطْلُوبَ، هذا مع أَنّ بَعْضَهم ذَهَبَ إِلَى أنه بِنَاءٌ رُبَاعِيٌّ على حِدَةٍ.

* وممّا يُسْتَدْرك عليه:

الرُّعَاشُ، بالضَّمِّ: الرِّعْدَةُ تَعْتَرِي الإِنْسانَ من دَاءٍ يُصِيبُه لا يَسْكُن عَنْهُ.

وقال الزَّجّاج: رَعِشَت يَدُه، مِثْلُ أَرْعَشَتْ.

وارْتَعَشَ رَأْسُ الشَّيْخِ: رَجَفَ من الكِبَرِ.

ورَجُلٌ رَعِشٌ: مُرْتَعِشٌ، قال أَبو كَبِيرٍ:

ثُمّ انْصَرَفْتُ ولا أُبِثُّكِ حِيبَتِي (3) ... رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ

ورَجُلٌ رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ.

والرِّعْشَةُ، بالكَسْر: العَجَلَةُ.

وأَرْعَشَهُ: أَعْجَزَهُ، وهو مَجَازٌ قال:

والمُرْعَشِينَ بالقَنَا المُقَوَّمِ

والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ.

وظَلِيمٌ رَعِشٌ، ككَتِفٍ: سَرِيعٌ. عن الخَلِيلِ.

والرَّعْشُ، كالمَنْعِ: هَزُّ الرأْسِ في السَّيْرِ والنَّوْمِ.

(1) وهو ما ورد في التكملة وفيها: «والرَّعْشَنُ: فرس من خيل الجُعفي» وفي اللسان: ورَعِشٌ فرس لسلمة بن يزيد الجعفي.

(2) انظر جمهرة ابن حزم ص 409.

(*) في القاموس: «لكني» بدل «ولكني» .

(3) عن اللسان وبالأصل «عيبتي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت