فهرس الكتاب
الَّذِي يَرْعَشُ في الحَرْبِ جُبْنًا، قَالَ ذُو الرُّمّةِ، يَصِفُ ثَوْرًا طَعَنَ الكِلابَ:
بَلَّتْ بِهِ غَيْرَ طَيّاشٍ ولا رَعِشٍ ... إِذْ جُلْنَ في مَعْرَكٍ يُخْشَى بِهِ العَطَبُ
وقالَ آخَرُ:
ولَيْسَ برِعْشِيشٍ تَطِيشُ سِهَامُهُ ... ولا طائِشٍ رَعْشِ السِّنَانِ ولَا اليَدِ
ومِنَ المَجَازِ: الرَّعِشُ: هُوَ السَّرِيعُ إِلَى القِتَالِ وإِلَى المَعْرُوفِ، يُقَال: إِنَّه لَرَعِشٌ إِلَى القِتَالِ والمَعْرُوفِ، أَيْ سَرِيعٌ إِلَيْه، قالَهُ النَّضْرُ، وهُوَ ضِدٌّ، وفِيهِ نَظَرٌ.
والرَّعِشُ، ككَتِفٍ: فَرَسٌ لِجُعْفِيٍّ، هكَذا في العُبَاب وهُوَ تَصْحِيفٌ، والصَّوَابُ فِيهِ الرَّعْشَنُ (1) ، كجَعْفَرٍ، كما ضَبَطَه غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ، وهُوَ فَرَسٌ لسَلَمَةَ بنِ يَزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عبدِ الله بنِ الذُّؤَيْبِ بنِ سُلَيْمَةَ الجُعْفِيّ، وهُوَ الَّذِي وَفَدَ أَخُوهُ لِأُمّه، قَيْسُ بنُ سَلَمَةَ (2) ، عَلَى النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلّم، وأُمُّهُم مِنْ بَنِي خُرَيْمِ بن جُعْفِيّ أَيْضًا، وابْنُه كُرَيْبُ بنُ سَلَمَةَ بنِ يَزِيدَ، كَانَ شَرِيفًا.
والرَّعْشَاءُ مِنَ النَّعَامِ: الطَّوِيلَةُ، وقِيلَ: السَّرِيعَةُ، قالَهُ الخَلِيل.
والرَّعْشَاءُ من النُّوقِ: ما لَها اهْتِزازٌ في السَّيْرِ سُرْعَةً، وكَذلِكَ جَمَلٌ رَعْشَنٌ. وناقَةٌ رَعْشَنَةُ، وقِيل الرَعْشَاءُ من النُّوقِ: الطَّوِيَلةُ العُنُقِ، قال الشاعِرُ:
مِنْ كُلِّ رَعْشاءَ ونَاحٍ رَعْشَنِ
والرَّعْشَاءُ: فَرَسُ مالِكِ بنِ جَعْفَرٍ، جَدِّ لَبِيد بنِ رَبِيعَةَ، قال لَبيدٌ:
وجَدِّيَ فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُم ... رَئِيسٌ لا أَلَفُّ ولا سَنِيدُ
والرَّعْشَاءُ: د، بالشَّامِ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ.
ومَرْعَشٌ، كمَقْعَدٍ: د، بالشّامِ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ، وفي الصّحاحِ: بَلَدٌ في الثُّغُورِ، من كُوَرِ الجَزِيرَةِ، هكذا ذكره، والصَّواب أَنّه من الشّامِ لا مِنَ الجَزِيرَةِ، مُتَاخِمٌ الرُّومَ.
وذُو مَرْعَشٍ الحِمَيْرِيُّ: من الأَقْيَالِ، كانَ به ارْتِعَاشٌ، فسُمِّيَ بِذلِكَ، يُقَال: إِنَّهُ بَلَغَ بَيْتَ المَقْدِسِ فكَتَبَ عَلَيْه: باسْمِكَ اللهُمَّ إِلهَ حِمْيَرَ، أَنا ذُو مَرْعَشٍ المَلِكُ، بَلَغْتُ هذا المَوْضِعَ ولم يَبْلُغْه أَحَدٌ قَبْلِي، ولا يَبْلُغُه أَحَدٌ بَعْدِي.
والمرْعَشُ، كمُكْرَمٍ ومَقْعَدٍ: جِنْسٌ من الحَمَامِ، هُوَ الَّذِي يُحَلِّقُ في الهَوَاءِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وارْتَعَشَ الرَّجُلُ: ارْتَعَدَ، وكَذلِكَ ارْتَعَشَتْ يَدُه وأَنَامِلُه ومَفَاصِلُه.
والرَّعْشَنُ، في النُّونِ، يَأْتِي ذِكْرُه هُنَاكَ، وإِنْ كانَت النُّونُ زائِدَةً كزِيَادَتِهَا في ضَيْفَن وخَلْبَن وصَيْدَن، ولكِنّي* ذَكَرْتُهَا عَلَى اللَّفْظِ، وبَيَّنْتُ الزِّيادَةَ، فرُبَّمَا يُرَاجِعُ مَنْ لا مَعْرِفَةَ لَهُ بزِيادَتِهَا فلا يَجِدُ المَطْلُوبَ، هذا مع أَنّ بَعْضَهم ذَهَبَ إِلَى أنه بِنَاءٌ رُبَاعِيٌّ على حِدَةٍ.
* وممّا يُسْتَدْرك عليه:
الرُّعَاشُ، بالضَّمِّ: الرِّعْدَةُ تَعْتَرِي الإِنْسانَ من دَاءٍ يُصِيبُه لا يَسْكُن عَنْهُ.
وقال الزَّجّاج: رَعِشَت يَدُه، مِثْلُ أَرْعَشَتْ.
وارْتَعَشَ رَأْسُ الشَّيْخِ: رَجَفَ من الكِبَرِ.
ورَجُلٌ رَعِشٌ: مُرْتَعِشٌ، قال أَبو كَبِيرٍ:
ثُمّ انْصَرَفْتُ ولا أُبِثُّكِ حِيبَتِي (3) ... رَعِشَ البَنانِ أَطِيشُ مَشْيَ الأَصْوَرِ
ورَجُلٌ رَعِيشٌ: مُرْتَعِشٌ.
والرِّعْشَةُ، بالكَسْر: العَجَلَةُ.
وأَرْعَشَهُ: أَعْجَزَهُ، وهو مَجَازٌ قال:
والمُرْعَشِينَ بالقَنَا المُقَوَّمِ
والرَّعْشَنُ: المُرْتَعِشُ.
وظَلِيمٌ رَعِشٌ، ككَتِفٍ: سَرِيعٌ. عن الخَلِيلِ.
والرَّعْشُ، كالمَنْعِ: هَزُّ الرأْسِ في السَّيْرِ والنَّوْمِ.
(1) وهو ما ورد في التكملة وفيها: «والرَّعْشَنُ: فرس من خيل الجُعفي» وفي اللسان: ورَعِشٌ فرس لسلمة بن يزيد الجعفي.
(2) انظر جمهرة ابن حزم ص 409.
(*) في القاموس: «لكني» بدل «ولكني» .
(3) عن اللسان وبالأصل «عيبتي» .