الصفحة 4260 من 10106

وقالَ ابنُ بَرَّيّ: الفَاحِشُ: السّيِّى ءٌ الخُلُقِ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ طَرَفَةَ، وفُسِّرَ المُتَشَدِّدُ بالبَخِيلِ.

وقَالَ ابنُ جِنِّي: وقالُوا فَاحِشٌ وفُحَشَاءُ، كجاهِلٍ وجُهلَاءَ، حِينَ كانَ الفُحْشُ ضَرْبًا من ضُرُوبِ الجَهْلِ، ونَقِيضًا للحِلْمِ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِي:

وهَلْ عَلِمْتِ فُحَشَاءَ جَهَلَهْ

وفَحُشَتِ المَرْأَةُ: قَبُحَتْ، وكَبِرَتْ، حَكاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، وأَنْشَدَ:

وعَلِقْتَ تُجْرِيهِمْ عَجُوزَكَ بَعْدَ ما ... فَحُشَتْ مَحَاسِنُهَا عَلَى الخُطّابِ

[فخش] : فَخَشَ الأَمرَ، كمَنَعَ، بالخاء، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحبُ اللِّسَانِ، وقالَ الصّاغَانِيُّ: أَيْ ضَيَّعَه، عن ابنِ عَبّادٍ.

قُلْتُ: وكَأَنَّهُ مَقْلُوبُ فَشَخَه.

[فدش] : فَدَشَ رَأْسَهُ بِالحَجَرِ فَدْشًا، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (1) : أَيْ شَدَخَهُ.

وقال ابنُ الأَعْرَابِيّ: رَجُلٌ فَدْشٌ مَدْشٌ، أَي بالفَتْحِ فِيهِمَا، كَما يَقْتَضِيه سِياقُهُ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ ككَتِفٍ فِيهما، وهُوَ الصَّوابُ، أَي أَخْرَقُ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

امْرَأَةٌ فَدْشَاءُ، كمَدْشاءَ: لا لَحْمَ عَلَى بَدَنِهَا.

والفَدْشُ: أُنْثَى العَنَاكِبِ عَنْ كُراع، وكَأَنَّه لُغَةٌ في السِّينِ، وقَدْ ذُكِرَ.

[فرش] : فَرَشَ (2) الشَّيْ ءَ يَفْرُشُهُ، بالضَّمِّ فَرْشًا وفِرَاشًا: بَسَطَه.

وقال الجَوْهَرِيُّ: يُقَال: فَرَشَه أَمْرًا، إِذا أَوْسَعَهُ إِيّاهُ وبَسَطَهُ لَهُ كُلَّهُ، وهُوَ مَجَازٌ، وبه فَسّر ابنُ أَبِي الحَدِيدِ في شَرْح نَهْجِ البَلاغَةِ قَوْلَ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ، رَضِيَ الله تَعَالَى عنه «وفَرَشْتُكُم المَعْرُوفَ» يُقَال: فَرَشْتُه كَذَا، أَيْ أَوْسَعْتُه إِيّاه واسْتَقْرَبَه شَيْخُنَا. ومن المَجَازِ: هوَ كَرِيمُ المَفَارِشِ، إِذا كانَ يَتَزَوَّجُ الكَرَائِمَ من النِّسَاءِ.

والفَرْشُ: المَفْرُوشُ مِنْ مَتَاعِ البَيْتِ.

والفَرْشُ: الزَّرْعُ إِذا فُرِشِ عَلَى الأَرْضِ، هكَذا في النُّسَخ كعُنِيَ، والصَّوَابُ إِذا فَرَّشَ، بالتَّشْدِيدِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ في نُسَخِ الصّحاحِ، وهُوَ مجازٌ. وقِيلَ: الفَرْشُ: الزَّرْعُ إِذا صارَتْ لَهُ ثَلَاثُ وَرَقَاتٍ وأَرْبَعٌ.

والفَرْشُ: الفَضَاءُ الوَاسِعُ مِنَ الأَرْضِ. وقِيلَ: هِي أَرْضٌ تَسْتَوِي وتَلِينُ وتَنْفَسِحُ عَنْهَا الجِبَالُ.

وقال ابنُ الأَعْرابِيّ: الفَرْشُ: الغَمْضُ مِنَ الأَرْضِ فِيهِ العُرْفُطُ والسَّلَمُ.

والفَرْشُ: المَوْضِعْ الَّذِي يَكْثُرُ فِيه النَّبَاتُ.

ومن المَجَازِ: الفَرْشُ: صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَ) فَرْشًا (3) ، قالَ الفَرّاءُ: الحَمُولَةُ: ما أَطاقَ العَمَلَ والحَمْلَ، والفَرْشُ: صِغَارُهَا، وقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَجْمَعَ أَهْلُ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ الفَرْشَ: صِغَارُ الإِبِلِ، ومِنْهُ حَدِيثُ أُذَيْنَةَ: «في الظُّفْرِ فَرْشٌ من الإِبِلِ» وقالَ اللَّيْثُ: الفَرْشُ: الدِّقُّ والصِّغارُ (4) من الشَّجَرِ والحَطَبِ ويقال: ما بِهَا إِلاَّ فَرْشٌ من الشَّجَرِ، وهو مَجاز.

وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: فَرْشٌ من عُرْفُطٍ، وقَصِيمَةٌ من غَضًى، وأَيْكَةٌ من أَثْبٍ، وغالٌّ من سَلَمٍ، وسَلِيلٌ من سَمُرٍ، وأَنشد:

كمِشْفَرِ النّابِ تَلُوكُ الفَرْشَا

ثمّ فَسْرَه فقال: إِنَّ الإِبِلَ إِذا أَكَلَت العُرْفُطَ والسَّلَم اسْتَرْخَتْ أَفْوَاهُهَا، كُلّ ذلِكَ لا وَاحِدَ لَهُ، أَي الواحِدُ والجَمِيعُ في ذلِكَ سَواءٌ، وبهِ يُجْمَعُ بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْلِ الفَرّاءِ الَّذِي نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ: لمْ أَسْمَعْ لَهُ بِجَمْعٍ. فإِنّ شَيْخَنَا كانَ اسْتَشْكَلَه، وقال: قَضِيَّة قولِ المصنِّف أَنَّه جَمْعٌ لَيْسَ لَهُ مُفْرَدٌ، وقَضِيَّةُ قَوْلِ الفَرْاءِ إِنَّهُ مُفْرَدٌ لَيْسَ لَهُ جَمْعٌ، فتَأَمَّل.

والفَرْشُ: البَثُّ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويُحْتَمل أَنْ يَكُونَ

(1) الجمهرة 2/ 268.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: فَرَشَه.

(3) سورة الأنعام الآية 142.

(4) في القاموس: «الدق الصغار» والأصل كالتهذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت