الصفحة 4267 من 10106

والفَشُوشُ: السِّقَاءُ الَّذِي يَتَحَلَّبُ.

والفَشُوشُ: المَرْأَةُ الحَلاّبَةُ، هكذا بالحاءِ، وفي بَعْضِهَا بالجِيمِ، والصَّوابُ بالخاءِ المُعْجَمَةِ، كَما في التَّكْمِلَةِ.

والفَشُوشُ: الَّتِي يُسْمَعُ خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاعِ، أَو الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا رِيحٌ عِنْدَهُ، أَيْ عِنْد الجِمَاعِ، وهذِه عن ابن دُرَيْدٍ، وأَمّا المَعْنَى الأوّلُ الَّذِي ذَكَرَهُ فإِنّه تَفْسير للنَّجّاخَةِ لَا لِلْفَشُوشِ، وإِنّمَا غَيَّره، والصّاغَانِيُّ ذَكَرَهُ اسْتِطْرادًا في مَعْنَى رَجَزِ رُؤْبَةَ، فتَأَمَّلْ، وهِيَ الضَّرُوطُ، وقِيلَ: هِيَ الرِّخْوَةُ المَتَاع، قال رُؤْبَةُ:

وازْجُرْ بَنِي النَّجَاخَةِ الفَشُوشِ ... عن مُسْمَهِرٍّ ليْسَ بالفَيُوشِ

والفَشُوشُ: الرَّجُلُ يَفْتَخِرُ بالبَاطِلِ.

قُلْتُ: وهذا غَلَطٌ أَيْضًا من المُصَنّف، رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى، فإِنَّ هذا تَفْسِيرُ الفَيُوشِ الَّذِي في رَجَزِ رُؤْبَةَ، كما فَسَّرَه الصّاغَانِيّ هكذا، فإِنّه بَعْدَ ما أَنْشَدَ الرَّجَزَ قالَ: النَّجّاخَةُ: التي تَنْجَخُ ببَوْلِها، وقِيلَ: الَّتِي يُسْمَع خَقِيقُ فَرْجِهَا عِنْدَ الجِمَاع، والفَيُوشُ: مَنْ يَفْخَرُ بالباطِلِ. ولَيْسَ عِنْدَه طائِلٌ، فظَنَّ المُصَنّفُ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، أَنّه مَعْنًى آخَرُ لِلْفَشُوشِ، فأَوْرَدَهُ، وهُوَ غَرِيبٌ، وسَيَأْتِي في «ف ي ش» ذلِكَ، فتَأَمَّلْ.

وفَشَاشِ، كقَطَامِ: المَرْأَةُ الفَاشَّةُ، أَي الضَّرُوطُ عِنْدَ الجِمَاع ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا لم يَقْدِرْ على التّغْيِيرِ: فَشَاشِ فُشِّيه، مِن اسْتِهِ إِلى فِيه، أَي افْعَلِي به ما شِئْتِ فمَا بِهِ انْتِصَارٌ ولا قُدْرَةٌ على تَغْيِيره.

وفَشْفَشَ: ضَعُفَ رَأْيُه، عن الفَرّاءِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: وأَصْلُه فَشّ.

وفَشْفَشَ فِي قَوْلِهِ إِذا أَفْرَطَ في الكَذِبِ، عن ابن دُرَيْدٍ (1) .

وفَشْفَشَ ببَوْلهِ: أَنْضَحَه هكذا في النّسَخ، والصَّوابُ: نَضَحَه، كشَفْشَفَهُ (2) ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. وأَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بنُ فُشّ بنِ أَبي مُحْرِزٍ، بالضَّمِّ: مُحَدِّثٌ بُخَارِيٌّ، حَدَّثَ عن خَلَفٍ الخَيّام.

وابنُ الفُشِّ: زاهِدٌ بَغْدَادِيٌّ قَتَلَه هُلاكُو، في تِلْكَ الوَقْعَةِ.

قلت: وصَرَّح الحافظُ وغيرُه أَنَّ المُحَدِّثَ والزَّاهِدَ كلاهُمَا بالقافِ والشِّينِ. ولم أَرَ أَحدًا من المُحَدِّثِينَ ضَبَطَهُمَا بالفَاءِ، فهو تَصحِيفٌ مُنْكَر تُنُبِّه له، فليُتَأَمَّل.

* وممّا يُسْتَدْرَك عليه:

انْفَشَّتِ الرِّياحُ: خَرَجَت عن الزِّقِّ ونَحْوِه.

وانْفَشَّ الرَّجُلُ عن الأَمْرِ: فَتَرَ وكَسِلَ.

وانْفَشَّ الجُرْحُ: سَكَنَ وَرَمُه، عن ابنِ السِّكِّيتِ. كُلُّ ذلِكَ في الصّحاحِ، وأَغْفَلَه المُصَنِّفُ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى قُصُورًا.

والفَشُّ: الطَّحْرَبَةُ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.

وفَشَّ الوَطْبَ فَشًّا: أَخْرَجَ زُبْدَهُ.

وفي بعضِ الأَمْثالِ: «لأَفُشَّنَّكَ فَشَّ الوَطْبِ» ، أَي لأُزِيلَنَّ نَفْخَكَ. وقالَ كُرَاع: أَيْ لأَحْلُبَنَّكَ، وذلِكَ أَنْ يُنْفَخَ ثُمَّ يُحَلَّ وِكَاؤُه ويُتْرَكَ مَفْتُوحًا، ثمَّ يُمْلَأَ لَبَنًا. وقالَ ثَعْلَب: لأَذْهَبَنَّ بكِبْرِكَ وتِيهِكَ، وفي التَّهْذِيبِ: لأُخْرِجَنَّ غَضَبَك مِنْ رَأْسِكَ. وهُو يُقَال للغَضْبانِ.

والفَشُّ: النَّفْخُ الضَّعِيفُ، ومنه الحديثُ «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفُشُّ بينَ أَلْيَتَيْ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُخَيِّلَ إِليهِ أَنّه قد أَحْدَثَ» . والفَشُّ: الفَسْوُ، وفَشِيشُه: صَوْتُه.

وفَشِيشُ الأَفْعَى: صَوْتُ جِلْدِهَا إِذا مَشَتْ في اليَبَسِ.

والفَشُوشُ: الأَمَةُ الفَشّاءُ، كالمُطَحْرِبَةِ والمُقَصِّعَةِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

ورَجُلٌ مُنْفَشُّ المَنْخِرَيْنِ، أَيْ مُنْتَفِخُهما، مَعَ قُصورِ المارِنِ وانْطِباقِه (3) ، وهُوَ من صِفاتِ الزّنْجِ في أُنُوفِهم.

والفَشُوشُ: المرأَةُ تَقْعُدُ عَلَى الجُرْدانِ.

وفَشَّهَا يَفُشُّها فَشًّا: نَكَحَهَا، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.

وفَشَّ القُفْلَ فَشًّا: فَتَحَه بِغَيْرِ مِفْتَاحٍ، كَما في اللِّسَانِ،

(1) الجمهرة 1/ 153.

(2) عن التكملة وبالأصل «كفشفشه» .

(3) اللسان: وانبطاحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت