الصفحة 4286 من 10106

والكَرِشُ: وِعَاءُ الطِّيبِ والثَّوْبِ، مؤنَّثٌ أَيْضًا.

وكَرِشُ كُلِّ شَيْ ءٍ: مُجْتَمَعُه.

وكَرِشُ القَوْمِ: مُعْظَمُهم، وهو مَجازٌ، والجَمْعُ أَكْرَاشٌ وكُرُوشٌ، قالَ الشاعر:

وأَفَأْنَا السَّبِيَّ مِن كُلِّ حَيٍّ ... فَأَقَمْنَا كَرَاكِرًا وكُرُوشَا

وقيلَ: الكُرُوشُ والأَكْرَاشُ: جَمْعٌ لا وَاحِدَ لَهُ.

ويُقَالُ: تَزَوَّجَ المَرْأَةَ فنَثَرَتْ لَهُ كَرِشَها وبَطْنَها، أَيْ كَثُرَ وَلَدُهَا لَهُ (1) . وهُوَ مَجازٌ.

وكَذَا كَرِشَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، إِذا كَثُرَ عِيَالُه بَعْدَ مُدّةٍ، وهذِه عن الصّاغَانِيِّ وهُوَ مَجَازٌ أَيْضًا.

وقَالَ شَمِرٌ: اسْتَكْرَشَ: تَقَبَّضَ وقَطَّبَ وعَبَسَ، وأَنْشَد قولَ رُؤْبَةَ:

طَلْقٌ إِذا اسْتَكْرَشَ ذُو التَّكْرِيشِ

وقال ابنُ بُزُرْج: ثوْبٌ أَكْرَاشٌ: وهو من بُرُودِ اليَمَنِ نقلهُ الأَزْهَرِيُّ.

والكِرْشانِ: الأَزْدُ وعَبْدُ القَيْسِ. نَقَلَهُ الأَزْهَرِيّ، وعَجِيبٌ مِنَ المُصَنِّفِ، رَحِمَهُ الله تَعالَى، كَيْفَ أَغْفَلَه.

وكِرْشِمٌ، كزِبْرِجٍ: اسمُ رجُلٍ، ميمُه زائدةٌ في أَحَدِ قَوْلَيْ يَعْقُوبَ.

وكِرْشاءُ بنُ المُزْدَلِف عَمْرِو (2) بن أَبِي رَبِيعَةَ في بَنِي رَبِيعَةَ.

ومُنْيَةُ أَكْرَاشٍ: قريةٌ بمِصْرَ.

والكُرَيْشَةُ بالضَّمِّ: نَوْعٌ من أَثْوابِ الخَزِّ.

وبَنُو كُرَيْشَة: بَطْنٌ.

[كرمش] :

* وممّا يسْتَدْرَك عَلَيْه:

الكَرْمَشَةُ والتَّكَرْمُشُ: التَّشَنُّجُ والتَّكَرْبُشُ، وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والجَمَاعَةُ، وهِيَ لَغَةٌ عَرَبِيَّةٌ صَحِيحَةٌ.

[كشش] : كَشِيشُ الأَفْعَى: صَوْتُ جِلْدِهَا إِذا حَكّت بَعْضَها بِبَعْضٍ، وقِيلَ: الكَشِيشُ للأُنْثَى مِنَ الأَسَاوِدِ، وقِيلَ: الكَشِيشُ: صَوْتٌ تُخْرجُه الأَفْعَى مِنْ فِيها، عَنْ كُراع، وقِيلَ: صَوْتُهَا مِنْ جِلْدِهَا لا مِنْ فِيهَا، وفي بَعْضِ النُّسَخِ: لا مِنْ فَمِهَا، فإِنّ ذلِكَ فَحِيحُهَا، وقَالَ أَبُو نَصْرٍ: فَحِيحُ الأَفْعَى: صَوْتٌ مِنْ فَمِهَا. وسَمِعْتُ كَشِيشَها وفَشِيشَها، وهُوَ صَوْتُ جِلْدِهَا، ورَوَى أَبُو تُرَابٍ ـ في بَاب الكاف والفَاء ـ الأَفْعَى تَكِشُّ وتَفِشُّ، وهو صَوْتُهَا مِنْ جِلْدِهَا، وهو الكَشِيشُ والفَشِيشُ. والفَحِيحُ: صَوْتُهَا من فِيهَا. وقَالَ ابنُ دُرَيْد: ومَنْ زَعَمَ أَنَّ الكَشِيشَ صَوْتُهَا مِنْ فِيها فَقَدْ أَخْطَأَ، ذلِكَ الفَحِيحُ، وأَنشد:

كأَنَّ بينَ خِلْفِهَا والخِلْفِ ... كَشَّةَ أَفْعَى في يَبِيسٍ قَفِّ (3)

انْتَهَى.

وقِيلَ: إِنَّ الحَيّاتِ كُلَّهَا تَكِشُّ غَيْرَ الأَسْوَدِ، فإِنّه يَنْبَحُ ويَصْفِرُ ويَصِيحُ (4) ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ قَوْلَ الرّاجِزِ:

كَأَنَّ صَوْتَ شَخْبِهَا المُرْفَضِّ ... كَشِيشُ أَفْعَى أَزْمَعَتْ بعَضِّ

فَهْيَ تَحُكُّ بَعْضَها ببَعْضِ (5)

قُلْتُ الرَّجَزُ لِمُعْتَمِرِ بنِ قُطْبَةَ. ولكِن يَشْهَدُ لِكُراع ما وَرَدَ في بَعْضِ الأَحادِيثِ: «كانَتْ حَيَّةٌ تخْرُجُ من الكَعْبَةِ لا يَدْنُو مِنْهَا أَحَدٌ إِلاَّ كَشَّتْ وفَتَحَتْ فاهَا» . والكَشِيشُ من الجَمَلِ: أَوّلُ هَدِيرِه، وهُوَ دُونَ الكَتِّ وقِيل: هُوَ صَوْتٌ بين الكَتِيتِ والهَدِيرِ، وقَالَ الجَوْهَرِيّ:

(1) عبارة الأساس: وتزوج امرأة فنثرت له كرشها: أكثرت ولدها وما بالأصل يوافق اللسان.

(2) بالأصل «عمر» وما أثبت عن المحكم وجمهرة ابن حزم ص 223 وفي المحكم: كرشاء بن عمرو (المزدلف) بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان فارس جاهلي، له وقائع أسر في إحداها.

(3) بالأصل:

كأن بين خطفها والخلف ... كشة أفعى من سبيس قصف

وما أثبت عن الجمهرة 1/ 98.

(4) هذا قول شمر كما نقله عنه الأزهري.

(5) في التهذيب الشطران الثاني والثالث. وفيه: أجمعت بدل أزمعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت