الصفحة 4287 من 10106

قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا بَلَغَ الذَّكَرُ من الإِبِلِ [الهَدير] (1) فَأَوّلُه الكَشِيشُ، قال رُؤْبَةُ:

هَدَرْتُ هَدْرًا لَيْسَ بالكَشِيسِ (2)

قُلْتَ: وزادَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِذا ارْتَفَعَ قَلِيلًا فَهُوَ الكَتِيتُ، فإِذا أَفْصَحَ فهُوَ الهَدِيرُ، فإِذا صَفَا (3) صَوْتُه ورَجَّع قِيلَ: قَرْقَرَ، وزادَ السُّهَيْلِيُّ في الرِّوْضِ ـ بَعْدَ القَرْقَرةِ الزَّغْد، ثُمّ القلاع إِذا جَعَل كأَنَّهُ يَقْلَع.

قُلْتُ: وكأَنّهُ القُلَاخُ (4) أَيضًا، وقَدْ كَشَّ يَكِشُّ، فِيهِمَا، مِنْ حَدّ ضَرَبَ، وقالَ بَعْضُ قَيْسٍ: البَكْرُ يَكِشُّ ويَفِشُّ، وهُوَ صَوْتُه، قَبْلَ أَنْ يَهْدِرَ.

والكَشِيشُ من الشَّرَابِ: صَوْتُ غَلَيَانِهَا. وكَشّت الجَرّةُ: غَلَتْ، قال:

يا حَشَرَاتِ القَاعِ من جُلَاجِلِ ... قَد نَشَّ ما كَشَّ من المَرَاجِلِ

يَقُولُ: قد حَانَ إِدْرَاكُ نَبِيذِي، وأَن أَتَصَيَّدَكُنَّ فآكُلَكُنَّ عَلَى ما أَشْرَبُ منه.

والكَشِيشُ مِنَ الزَّنْدِ: صَوْتٌ خَوّارٌ تَسْمَعُهُ عِنْدَ خُرُوجِ النّارِ مِنْه، وقَدْ كَشَّ يَكِشُّ كَشَّا وكَشِيشًا.

وكَشَّتِ البَقَرَةُ كَشًّا وكَشِيشًا: صاحَتْ.

والكُشَّةُ، بالضَّمِّ: الناصِيَةُ، في بَعْضِ اللُّغَاتِ، أَو الخُصْلَةُ من الشَّعرِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، كالقُصَّةِ.

والكُشُّ، بالضَّمِّ الحِرْقُ الّذِي يُلْقَحُ بهِ النَّخْلُ، عن ابنِ الأَعرابِيِّ.

وكَشّ بالفتْح: ة بجُرْجَان على ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ. منها أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ محمَّدِ بنِ الجُنَيْدِ الكَشِّيُّ مَات سنة 390، أَدْرَكَ أَبا العَبّاسِ الدَّغُوليّ وطَبَقَتَهُ. ونَصْرُ بُن كَثِير، الكَشِّيُّ الزَّاهدُ، سَمِعَ بَقِيَّة، وقَبْرُهُ، يُزَارُ بجُرْجانَ.

والكَشْكَشَةُ: الهَرَبُ، نقله الصّاغَانِيُّ.

والكَشْكَشَةُ: كَشِيشُ الأَفْعَى وقَدْ كَشْكَشَ، وكَشْكَشَتْ.

والكَشْكَشَةُ في بَنِي أَسَدٍ، كما قالَه الجَوْهَرِيُّ، أَو في رَبِيعَةَ، كما قالَهُ اللَّيْثُ: إِبدالُ الشِّينِ مع كافِ الخِطَابِ للمُؤَنَّثِ خاصّةً: كعَلَيْشِ ومِنْشِ وبِشِ في علَيْكِ ومِنْكِ وبِكِ، في مَوْضعِ التَّأْنيثِ، ويُنْشِدُون، أَي للمَجْنُونِ:

فعَيْناشِ عَيْنَاهَا وجِيدُشِ جِيدُها ... ولكِنَّ عَظْمَ السّاقِ مِنْشِ رَقِيقُ (5)

ويُنْشِدُون أَيضًا:

تَضْحَكُ مِنِّي أَنْ رَأَتْنِي أَحْتَرِشْ ... ولو حَرَشْت لكَشَفْت عَنْ حِرِشْ

أَو زِيَادَةُ شِينِ بعدَ الكافِ المَجْرُورَةِ، تقولُ: عَلَيْكِشْ وإِلَيْكِشْ وبِكِشْ ومِنْكِشْ، وذلِك في الوَقْفِ خاصّةً ولا تَقُولُ: عَلَيْكَشْ، بالنّصْبِ، وقد حُكِي: كَذَا كَشْ، بالنّصْبِ، وإِنمَا زَادُوا الشّينَ بعدَ الكافِ المَجْرُورَةِ لتبِينَ كَسْرَةُ الكافِ، فتُؤَكِّدَ التّأْنِيثَ، وذلِكَ لِأَنّ الكَسْرَةَ الدّالّةَ عَلَى التَّأْنيثِ فيها تَخْفَى في الوَقْفِ، فاحْتاطُوا لِلْبَيَانِ بِأَنْ أَبْدَلُوهَا شِينًا، فإِذا وَصَلُوا حَذَفُوا لبَيانِ الحَرَكَةِ، ومنهم من يُجْرِي الوَصْلَ مُجْرَى الوَقْفِ، فيُبْدِلُ فِيهِ أَيْضًا، كما تَقَدَّم في قَوْلِ المَجْنُون.

ونادَتْ أَعرابِيَّةٌ جارِيَةً: تَعَالَيْ إِلى مَوْلاشِ يُنَادِيشِ، أَيْ مَوْلاكِ يُنَادِيكِ، وقالَ ابنُ سِيدَه: قالَ ابنُ جِنِّي: وقرَأْتُ عَلَى أَبي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ عن أَبِي العَبّاسِ أَحمَدَ بنِ يَحْيَى لِبَعْضِهِم:

عَلَيَّ فِيهَا أَبْتَغِي أَبْغِيش ... بَيْضَاء تُرْضِينِي ولا تُرْضِيشِ ...

وتَطَّبِي وُدَّ بَنِي أَبِيشِ ... إِذا دَنَوْتِ جَعَلَتْ تُنْئِيشِ

وإِنْ نَأَيْتِ جَعَلَتْ تُدْنِيشِ

(1) زيادة عن اللسان والتهذيب والصحاح.

(2) قبله في ديوانه:

إني إذا جمشني تجميشي ... يومًا وجد الأمر ذو تكميش

(3) عن اللسان وبالأصل: «ضم» ونبه إلى ذلك بهامش المطبوعة المصرية.

(4) بالأصل: «القلاح» وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله وكأنه الخ كذا بالنسخ وحرره» وما أثبت عن المطبوعة الكويتية.

(5) الأصل واللباب وفي معجم البلدان: محمد بن أحمد بن يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت