الصفحة 4288 من 10106

وإِنْ تَكَلَّمْتِ حَثَتْ في فِيشِ ... حَتّى تَنِقِّي كنَقِيقِ الدِّيشِ

أَبْدَل من كاف المُؤْنَّثِ شِينًا في كُلّ ذلِكَ، وشَبّه كافَ الدِّيكِ، لكَسْرَتِهَا، بِكَافِ المُؤَنَّثِ، وجَعَلَهُ المُصَنِّف، رَحِمَهُ الله تَعَالَى لُغَةً مستَقِلَّةً، فأَوْرَدَها في «د ي ش» ، وصَدَّرَ بها في التّرْجَمَةِ من غيرِ تَنْبِيه عَلَيْهِ، وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ من غيرِ تنْبِيه عَلَيْهِ، وقَدْ سَبَقَ الكَلامُ فيه، قالَ: ورُبَّمَا زادُوا عَلَى الكَافِ (1) في الوَقْفِ شِينًا حِرْصًا عَلَى البَيَانِ أَيْضًا، فإِذا وَصَلُوا حَذَفُوا الجَميعَ (2) ، ورُبَّمَا أَلْحَقُوا الشِّينَ فيه أَيْضًا، و في حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: «تَيَاسَرُوا عَنْ كَشْكَشَةِ تَميمٍ» ، أَيْ إِبْدالِهِم الشّينَ من كافِ الخِطَابِ مع المُؤَنَّثِ. وقَدْ تَقَدَّم البَحْثُ فِيهِ في المُقَدّمة.

وبَحْرٌ لا يُكَشْكَشُ، أَيْ لا يُنْزَحُ، أَيْ لا يَفْنَى ماؤُه بالاسْتِقاءِ، هكذا نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (3) ، وفَسَّرَه الصّاغَانِيُّ، والأَعْرَفُ لا يُنْكَشُ، كما سَيَأْتِي، وجَمَعَ بينَهُمَا ابنُ القَطّاعِ.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

تَكَاشَّت الأَفَاعِي: كَشَّ بَعْضُهَا في بَعْضٍ، ومِنْهُ قولُ ابنَةِ الخُسِّ ـ وقَدْ قِيلَ لَها: أَيُلْقِحُ الرَّبَاعْ؟ فقَالَتْ: نَعَمْ بِرُحْبِ ذِرَاعْ، وهُوَ أَبُو الرِّبَاعْ، تَكَاشُّ مِنْ حِسِّهِ الأَفاعْ.

وكَشَّ الضَّبُّ والوَرَلُ والضِّفْدَعُ يَكِشُ كَشِيشًا: صَوَّتَ.

وبَعِيرٌ مِكْشَاشٌ، نقله الجوهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلْعَنْبَرِيِّ.

في العَنْبَرِيِّينَ ذَوِي الأَرْياشِ ... يَهْدِرُ هَدْرًا ليسَ بالمِكْشاشِ

وكَشْكَشَةُ البَكْرِ، مِثْلُ كَشِيشِه، عَن ابنِ دُرَيْدٍ (4) .

وكَشُّ، بالفتح: مَدِينَةٌ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، هكذا يَقُولُونَهَا، كما نَقَلَهُ ياقُوتُ، وقد يُعرَّب بكَسْرِ الكَافِ وإِهْمَالِ السين (5) ، وقَالَ ابنُ ماكُولَا: دَخَلْتُ بُخَارَى وسَمَرقَنْدَ فوَجَدْتُهم جَمِيعًا يَقُولُونَ بالكَسْرِ والإِهْمَالِ.

وأَبُو مُسْلِمٍ إِبراهِيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُسْلِمِ بنِ ماعِزِ بنِ كَشّ الكَشِّيّ، ويُقَالُ فيه أَيضًا: الكَجِّيُّ البَصْرِيُّ الحافِظُ صاحِبُ السُّنَنِ، أَدْرَك أَبا عَاصِمٍ النَّبِيلَ، والكبار. وابْنُه أَبُو الحَسَن مُحَمّد، حَدَّث عن ابنِ المُقْرِى ء، ومِمَّنْ نُسِبَ إِلى جَدّه أَيْضًا أَبُو علِيٍّ الحَسَنُ بنُ أَحمَدَ بن مُحَمّدِ بنِ اللَّيْث (6) بن الفَضْلِ بن كَشِّيّ الحافِظُ الكَشِّيُّ الشِّيرَازِيُّ، سمع الأَصَمَّ وابن الأَخْرم وإِسْمَاعِيلَ الصّفّارَ، مات سنة 350.

والكشكش: لَقَبُ محمّدِ بنِ مُوسَى بنِ إِسماعِيلَ الصّيرَفِيِّ، الزَّبِيدِيِّ، الفَقِيهِ المُحَدِّثِ، توفِّي فِي أَواخِرِ المِائةِ الثانِيَةِ، وأَخُوهُ أَبُو القاسِمِ كَانَ فَقِيهًا، دَخَلَ مِصْرَ ومَاتَ بها، وابنُ أَخِيهِ، أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ مُوسَى كان فَقِيهًا أُصُولِيًّا، ذَكَرَه البَدْرُ الأَهْدَلُ في تارِيخِه.

وكَشُّ أَيْضًا: مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ بالهِنْدِ، وهُوَ القَصُّ.

وكَشُوشَةُ: [مَدِينَةٌ] أُخرَى بها.

والكَشُّ، أَيْضًا: الطَّرْدُ والزَّجْرُ، استُعِيرَ من كَشِّ الأَفْعَى.

والكُشْكُوشَة: ما يَطْلُع عَلَى فَمِ المَصْرُوعِ من الرَّغْوَةِ، هكذا يَسْتَعْمِلُونَه.

وأَمَّا قَوْلُهم في رُقْعةِ الشِّطْرَنْجِ كِشْ، بالكَسْر، ففارِسِيّةٌ أَصْلُهَا كُشْت، بالضّمِّ، أَيْ ماتَ، وإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَى هذا لزِيادَةِ الفائدةِ، فإِنّ النُّفُوسَ تَتَشَوَّقُ لِبَيَانِ مثلِهَا.

[كشمش] : الكِشْمِشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة وهُوَ بالكَسْرِ: عِنَبٌ صِغَارٌ لا عَجَمَ لَه، ويَكُونُ أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَسْوَدَ، أَلْيَنُ من العِنَب، وأَقَلّ قَبْضًا وأَسْهَلُ خُرُوجًا، وقَالَ صاحبُ اللّسَانِ: وهو كَثِيرٌ بالسَّراةِ.

قُلْتُ: ويُقَالُ بالقَافِ أَيْضًا، قال الغَطَمَّش (7) يَصِفُ امْرَأَتَه:

(1) بالأصل: «على الواو» وبهامش المطبوعة المصرية: «قوله: على الواو كذا في النسخ والصواب على الكاف، كما هي عبارة اللسان وانظر ما المراد بقوله: حذفوا الجميع، مع أن المحذوف هو الشين فقط» .

(2) انظر الحاشية السابقة.

(3) الجمهرة 1/ 153.

(4) الجمهرة 1/ 153.

(5) عن ابن ماكولا في معجم البلدان «كسّ» ؟: قال: وربما صحفه بعضهم فقاله بالشين المعجمة وهو خطأ.

(6) عن اللباب وبالأصل «اللبيب» .

(7) كذا وقد تقدم «أبو الغطمش» والبيت من أبيات أنشدها أبو عبيدة له وهي في شرح الحماسة للتبريزي 4/ 184 مطلعها:

منيت بزنمردة كالعصا ... ألصّ وأخبث من كندش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت