الصفحة 4293 من 10106

[متش] : مَتَشَه، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ (1) : مَتَشَه يَمْتِشُه مَتْشًا: فَرَّقَه بأَصابِعِه.

ومن ذلِكَ: مَتَشَ أَخْلافَ النّاقَةِ مَتْشًا، إِذا احْتَلَبَها احْتِلابًا ضَعِيفًا.

وعَنْ ابنِ دُرَيْدٍ: المَتْشُ، بالفَتْح: الوَبْشُ، وهُوَ بَيَاضٌ يَكُونُ عَلَى أَظْفَارِ الأَحْدَاثِ، كما سَيَأْتي.

والمَتَشُ، سِيَاقُه يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بالفَتْحِ، وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالتَّحْرِيكِ، وهُوَ الصَّوَابُ: سُوءُ البَصَرِ، وقد مَتِشَ بَصَرُهُ، كمَدِشَ، ورَجُلٌ أَمْتَشُ: يَشُقُّ عَلَيْه النَّظَرُ، وامْرَأَةٌ مَتْشاءُ.

* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

مَتَشَ الشَّيْ ءَ يَمْتِشُه (2) مَتْشًا، وتَمَشَه: جَمَعَه.

وأَبُو الفَتْحِ يُوسفُ بنُ أَحْمَدَ بن المُتُشِ، بِضَمَّتَيْن، الدَّبّاسُ، عن أَبِي غالِبِ بن التَّيّانِيّ. قالَ الحافِطُ: كانَ هو وأَخُوه داوُود عَلَى رَأْس السِّتِّمِائَةِ.

[مجش] : المَاجُشُونُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وصاحِبُ الِّلسَانِ، وهُوَ بضَمِّ الجِيمِ: السَّفِينَةِ.

وقال أَبو سَعِيدٍ: الماجُشُون: ثِيَابٌ مُصَبَّغَةٌ، وأَنْشَدَ لِأُمَيَّةَ بنِ أَبي (3) عائِذٍ:

ويَخْفَى بفَيْحَاءَ مُغْبَرَّةٍ ... تَخالُ القَتامَ بِهَا (4) المَاجُشُونَا

والمَاجُشُون: لَقَبُ يُوسُفَ، أَو ابنِ يُوسُفَ، وكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، ويُكْسَرُ الجِيمُ ويُفْتَحُ، فهو إِذًا مُثَلَّثٌ.

قُلْتُ: هو لَقَبُ أَبِي سَلَمَةَ يُوسُفَ بنِ يَعْقُوب بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي سَلَمَة دِينَار، مَوْلَى آلِ المُنْكَدِر، رَوَى عن مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، وسَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، وعَنْه مُحَمَّدُ بنُ الصّباح مات سنة 108 (5) مُعَرَّبُ: مَاهْ كُون، وقِيلَ: مَعْنَاه: يُشْبِهُ القَمَر، وقِيلَ: يُشْبِه القَمَرَ بِحُمْرَةِ وَجْنَتَيْه. وفي حاشِيَةِ المَوَاهِب: المَاجِشُون، بكَسْرِ الجِيمِ وضَمِّ الشِّين، ومَعْنَاهُ: الوَرْدُ، وفي شَرْحِ الشِّفَاءِ مَعْنَاهُ الأَبْيَضُ المُشْرَبُ بحُمْرَةٍ، مُعَرَّب ماهْ كُون، مَعْنَاهُ: لَوْنُ القَمَرِ، وعَلَى كَسْر الجِيم وضَمِّ الشِّينِ اقْتَصَرَ النَّوَوِيّ، رَحِمَه الله تَعَالَى، في شَرْحِ مُسْلمٍ، والحَافِظُ ابنُ حجَرٍ في التَّقْرِيبِ، قالَ الصّاغَانيُّ: وهُوَ من الأَبْنِيَةِ الَّتِي أَغْفَلَهَا سِيبَوَيْه، قالَ شيخُنَا، رَحِمَهُ الله تَعَالَى: إِذا كانَ لَقَبًَا مُرَكَّبًا مِنْ لَفْظَيْن وهما: ماهْ، وكُون، فبِأَيِّ اعتبارٍ قَطَعَ وحَكَمَ على أَنَّهُ يُذْكَر في بابِ الشِّينِ، وأَنّه من مادة «مجش» ، وما عَداه حُرُوفٌ زائدة؟ فالصّوابُ أنْ يُذْكَر في بابِ النُّون على ما قَرّرناهُ، وحَرّرناه غيرَ مَرّةٍ. أَمَّا فَصْلُه وذِكْرُه في هذا البابِ والحُكْمُ عليه أَنَّهُ مُعرّب مِنْ كَلِمَتَيْن فَلا مَعْنَى لِهذا الاعْتِبَار، والله تَعالَى أَعْلَمُ، فتأَمَّلْ.

والمَنْجَشانِيّة: ع، عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ البَصْرَةِ، لِمَنْ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَرَسَها الله تَعَالَى، مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْجَشٍ، مَوْلَى قَيْسِ بنِ مَسْعُود بنِ قَيْسِ بنِ خالِدٍ، وهُوَ من تَغيِيراتِ النَّسَبِ، لأَنّ القِيَاسَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ مَنْجَشِيَّةَ، فتَأَمَّلْ.

* وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

المَجَاشُ، كسَحَابٍ: عَلَمٌ أَو مَوْضِعٌ.

وأَبُو عَمْرو عُثْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ سِمْعَانَ المَجَاشِيّ (6) بَغْدَادِيُّ، سَمِعَ الحَسَنَ بنَ عَلّويه (7) القَطّان، مات سنة 363 (8) .

وأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ مُوسَى المَجَاشِيُّ، شيخٌ لابنِ رِزْقَوَيْه.

وأَبو الحُسَيْن عبدُ الوَاحِدِ بنُ محمّد المَجَاشِيُّ: شيخٌ لابن الرَّسِّيّ، وابنُه أَبو الحَسَنِ محمَّدٌ مات سنة 499، نقلَه الحافظُ.

[محش] : المَحْشُ، كالمَنْعِ: شِدَّةُ النِّكَاح، وشِدَّةُ الأَكْلِ، نَقَلَهُمَا الصّاغانِيُّ.

والمَحْشُ: قَشْرُ الجِلْدِ من اللَّحْمِ، يُقَال: مَحَشَه

(1) الجمهرة 2/ 18 ونصها: «متشت الشي ء أمتشه متشًا، إذا جمعه بأصابعك» .

(2) زيادة عن اللسان.

(3) زيادة عن التكملة.

(4) عن التكملة وبالأصل «منها» .

(5) في اللباب، وبالأحرف، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة.

(6) عن اللباب وبالأصل «المجاش» .

(7) عن اللباب وبالأصل «علوك» .

(8) في اللباب، بالأحرف، مات سنة سبع وستين وثلاثمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت