الصفحة 4422 من 10106

الأَزْهَرِيُّ: أَفَاحِيصُ القَطَا: الَّتِي تُفَرِّخُ فِيها. ومنهُ اشتُقَّ قَولُ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنه: «وسَتَجِدُ قَوْمًا فَحَصُوا عن أَوْسَاطِ رُؤُوسهم الشَّعرَ فاضْرِبْ ما فَحَصُوا عنه بالسَّيْفِ» .

أَي عَمِلُوها مِثْلَ أَفَاحِيصِ القَطَا. وفي الصّحاحِ: كأَنَّهم حَلَقُوا وَسَطَهَا فتَرَكُوها مِثْلَ أَفاحِيصِ القَطَا. قال ابنُ سِيدَه: وقد يكون الأُفْحُوصُ لِلنَّعام، كالمَفْحَصِ، كمَقْعَد، ومنه الحَدِيثُ المَرْفُوعُ: مَنْ بَنَى للهِ مَسْجِدًا ولو (1) مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللهُ له بَيْتًا في الجَنَّة». قال ابنُ الأَثِيرِ: هو مَفْعَلٌ من الفَحْصِ، والجَمْعُ مَفَاحِصُ. و في الحَدِيثِ أَنَّه أَوْصَى أُمَرَاءَ جَيْشِ مُؤْتَةَ: «وسَتَجِدُون آخَرِينَ للشَّيْطَان في رُؤُوسِهِم مَفَاحِصُ فاقْلَعُوها (2) بالسُّيُوفِ» ، أَيْ أَنَّ الشَّيْطَانَ اسْتَوْطَنَ رُؤُوسَهُم فجَعَلَهَا مَفَاحِصَ، كما تَسْتَوطِن القَطَا مَفَاحِصَها»، وهو من الاسْتِعَارَاتِ اللَّطِيفَة، لأَنَّ مِنْ كَلامهم إِذا وَصَفُوا إِنْسَانًا بشِدَّةِ الغَيِّ والانْهِمَاكِ في الشَّرِّ قالوا: قد فَرَّخَ الشَّيْطَانُ في رَأَسِه، وعَشَّشَ في قَلْبه، فذَهَبَ بِهذَا القَوْلِ ذلِكَ المَذْهَبَ. وفي النِّهَايَة (3) : فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفاحِيصَ.

وكُلُّ مَوْضِعٍ فُحِصَ: أُفْحُوصٌ، ومَفْحَصٌ.

ويُقَال: ما أَمْلَحَ فَحْصَةَ هذا الصَّبِيِّ، الفَحْصَةُ: نُقْرَةُ الذَّقَنِ والخَدَّيْنِ.

والفَحْصُ: كُلُّ مَوْضِع يُسْكَنُ، وهو في الأَصْلِ اسمٌ لِمَا اسْتَوَى من الأَرْضِ، والجَمْعُ فُحُوصٌ. و في حَدِيثِ كَعْبٍ: «أَنَّ الله تَعَالَى بَارَكَ في الشَّامِ، وخَصَّ بالتَّقْدِيس مِنْ فَحْصِ الأُرْدُنّ إِلى رَفَحَ» الأُرْدُنُّ: النَّهرُ المَعْرُوفُ تَحْتَ طَبَرِيَّةَ. وفَحْصُهُ: ما بُسِطَ منه، وكُشِفَ من نَواحِيهِ، ورَفَحُ: مَكَانٌ في طَرِيق مِصْر.

والمُسَمَّى بفَحْصٍ عِدَّةُ مَواضِع بِالغَرْبِ (4) ، منهَا: فَحْصُ طُلَيْطِلَةَ. وفَحْصُ أُكْشُونِيَةَ، وفَحْصُ إِشْبِيلِيَّةَ، وفَحْصُ البَلُّوطِ، وفَحْصُ الأَجَمِّ (5) : حِصْن من نَوَاحِي إِفْرِيقِيَّة. وفَحْصُ سُورَنْجِينَ بطَرَابُلُسَ. وفاتَه: فَحْصُ أُمِّ الرَّبِيع بنواحِي ايت أَعتاب.

ويُقَال: هو فَحِيصِي ومُفَاحِصِي، بمَعْنًى وَاحِدٍ، كأَكِيلِي ومُؤاكِلِي.

وفَاحَصَنِي فُلانٌ، كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَفْحَصُ، أَي يَبْحَث عَنْ عَيْبِ صاحِبِه، وعن سِرِّه.

* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

فَحَصَ للخُبزَةِ يَفْحَصُ فَحْصًا: عَمِلَ لها مَوْضِعًا في النَّارِ. واسْم المَوْضِع أُفْحُوصٌ.

والفَحْصُ: البَسْطُ، والكَشْفُ، والحَفْر. والمَفْحَصُ: الفَحْصُ. قال كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:

ومَفْحَصَهَا عَنْهَا الحَصَى بجِرَانِهَا ... ومَثْنَى نَوَاجٍ لَمْ يَخُنْهُنَّ مَفْصِلُ

فعَدَّاهُ إِلى الحَصَى، لأَنَّه عَنَى به الفَحْصَ لا اسْمَ المَوْضِع، لأَنَّ اسم المَوْضِع لا يَتَعَدَّى.

و في حَدِيث قُسٍّ: «ولا سَمِعْتُ له فَحْصًا» ، أَيْ وَقْعَ قَدَمٍ، وصَوْتَ مَشْيٍ.

والفَحْصُ: قُدّامُ العَرْشِ، وبه فُسِّر حَدِيثُ الشَّفاعَةِ: «فانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى (6) الفَحْصَ» كذا قَالُوه.

وفَحَصَ الظَّبْيُ: عَدَا عَدْوًا شَدِيدًا. والأَعْرَفُ: مَحَصَ.

ويُقَال: بَيْنَهُمَا فِحَاصٌ، أَي عَدَاوَةٌ.

ومن المَجَازِ: عَلَيْكَ بالفَحْصِ عن سِرِّ هذا الحَدِيث.

وفُلانٌ بَحَّاثٌ عن الأَسْرارِ، فَحَّاصٌ عنها. واعْلَمَ (7) أَنَّ عِنْدَ الله مسأَلَةً فاحِصَةً، كَذَا في الأَساس.

وأَفاحِيصُ: جَمْع أُفْحُوصَة، ناحِيَةٌ باليَمَامَةِ، عن مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيسَ بنِ أَبِي حَفْصَةَ.

[فرص] : فَرَصَهُ، يَفْرِصُه: قَطَعَه، وقِيلَ فَرَصَ الجِلْدَ: خَرَقَهُ وشَقَّهُ. ومنه فَرَصْتُ النَّعْلَ، أَي خَرَقْتُ أُذُنَيْهَا لَلشِّرَاكِ.

وقال اللَّيْثُ: الفَرْصُ: شَقُّ (8) الجِلْد بحَديدَةٍ عَرِيضَة الطَّرَفِ

(1) في النهاية واللسان: ولو كمفحص قطاة.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فاقلعوها، الذي في اللسان: فافلقوها، ولعله الصواب» وفي النهاية فافلقوها أيضًا.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وفي النهاية الخ عبارة اللسان: وفي حديث زواجه بزينب ووليمته: فحصت الأرض أفاحيص أي حفرت، وكل موضع الخ» .

(4) في معجم البلدان: بالمغرب.

(5) في معجم البلدان: «الأُجُم» .

(6) هذا ضبط اللسان، وفي النهاية: فأنطلق ... آتيَ.

(7) في الأساس: «واعلموا» .

(8) الأصل واللسان، وفي التهذيب المطبوع: شدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت